⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2144 لسنة 36 قضائية

النقض الجنائي 1967-4-25 سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى: مستخدم عام

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ارتباط
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ رشوة
⚖️ مكلفون بخدمة عامة
⚖️ منفعة عامة
⚖️ المصلحة فى الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسين صفوت السركي نائب رئيس المحكمة, وحضور محمد صبري, ومحمد عبد المنعم حمزاوي, ومحمود عزيز الدين سالم, ونصر الدين عزام.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن المكلف بالخدمة العمومية هو كل شخص يقوم بخدمة عامة لصالح المجتمع ولو لم يكن من طائفة الموظفين أو المأمورين أو المستخدمين العموميين ما دام أن هذا الشخص قد كلف بالعمل العام ممن يملك هذا التكليف. ولما كانت منظمات الإتحاد الاشتراكي العربي، ومن بينها المكاتب التنفيذية هي الموكول إليها تنفيذ الاختصاصات المنوطة به بما في ذلك القضاء على آثار الإقطاع، وهو ما من شأنه التحري عن تهريب الأراضي الزراعية والكشف عن صور الانحرافات المختلفة، ويتم ذلك عن طريق أعضاء هذه المكاتب، وكانت عضوية الإتحاد الاشتراكي العربي وإن تكن بالاختيار الشخصي إلا أنها تصبح لمن ينضمون إلى عضويته تكليفاً بالخدمة للقادرين على الوفاء بها. ولما كان من عرضت عليه الرشوة عضواً باللجنة التي شكلها المكتب التنفيذي للإتحاد الاشتراكي العربي بمحافظة الإسكندرية والخاصة بتصفية الإقطاع، متخصصاً بمكتب شئون الفلاحين ومن اختصاصه بحث كافة الشكاوى المتعلقة بالفلاحين وبحث مخالفات التهرب من قوانين الإصلاح الزراعي وتحقيقها على ما أورده الحكم المطعون فيه استنادا إلى الكتاب الصادر من الإتحاد الاشتراكي العربي بمحافظة الإسكندرية، فإنه بذلك يقوم بخدمة عامة يباشرها بتكليف ممن يملكه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يشترط لقيام جريمة عرض الرشوة أن يكون المجني عليه جاداً في قبولها. إذ يكفي لقيام تلك الجريمة مجرد عرض الرشوة ولو لم تقبل متى كان العرض حاصلاً لموظف عمومي أو من في حكمه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يستوي لتكامل أركان جريمة الرشوة أن يكون دفع مبلغ الرشوة قد تم مباشرة إلى المجني عليه أو عن طريق وسيط.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
يكفي لتوافر الركن المادي لجريمة عرض الرشوة أن يصدر وعد من الراشي إلى الموظف أو من في حكمه بجعل أو عطاء له متى كان هذا العرض جدياً، لا يهم في ذلك نوع العطاء المعروض، وبقطع النظر عن الصورة التي قدم بها. ولما كان الشيك بطبيعته أداة دفع بمجرد الإطلاع ومن شأنه أن يرتب حقوقاً كاملة قبل الساحب ولو لم يكن له رصيد قائم وقابل للسحب، فإن ما أثبته الحكم المطعون فيه من أن الطاعن الأول قدم شيكين بمبلغ الرشوة بقصد حمله على الإخلال بواجباته في الخدمة العمومية الموكول إليه أداؤها يكفي لتحقيق الركن المادي لجريمة عرض الرشوة المنصوص عليها في المادة 109 مكرراً من قانون العقوبات، ذلك بأن وجود أو عدم وجود رصيد قائم وقابل للسحب للشيكين المسلمين إلى المجني عليه على سبيل الرشوة هو ظرف خارج عن نطاق جريمة عرض الرشوة ولا مدخل له في اكتمال عناصرها القانونية.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
تقديم العطاء إلى المجني عليه يعتبر عرضاً للرشوة ولو تم بعد تمام العمل الذي وقعت الرشوة من أجل تجنبه، وهو إبلاغ المجني عليه للمسئولين بمخالفة الطاعن الأول لأحكام قانون الإصلاح الزراعي، لأن هذا الأمر خارج عن إرادة الطاعن ولا ارتباط له بجريمته.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن تخصيص جزء من الأراضي الزراعية للمنفعة العامة لا يفقدها بالنسبة إلى حائزها صفتها كأرض زراعية ما دام أنها لم تستخدم بعد في الغرض العام الذي خصصت من أجله.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لا مصلحة للطاعن فيما يثيره بشأن عدم توافر التهمة الثانية في حقه ما دامت المحكمة قد طبقت المادة 32 من قانون العقوبات وقضت بمعاقبته بالعقوبة الأشد وهي المقررة لجريمة عرض الرشوة التي أثبتتها في حقه.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال قناعة المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لمحكمة الموضوع استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها وإطراح ما يخالف ذلك من صورة أخرى.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لمحكمة الموضوع الأخذ من أقوال الشاهد بما تطمئن إليه وإطراح ما عداه.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
التناقض الذي يعيب الحكم هو ذلك الذى تتهاتر به أسبابه بحيث يمحو بعضها ما يثبته البعض الآخر.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما في يوم 10/6/1966 بدائرة قسم المنشية محافظة الإسكندرية: عرضا رشوة على موظف مكلف بخدمة عمومية للامتناع عن عمل من الأعمال المكلف بها وللإخلال بواجباتها بأن عرضا على السيد/ .......... العضو المتفرغ بالمكتب التنفيذي بالإتحاد الاشتراكي العربي بالإسكندرية لشئون الفلاحين والمكلف بالاشتراك في إجراءات بحث تصفية الإقطاع الزراعي دفع مبلغ ألف جنيه أصدر له بها المتهم الأول شيكين لحامله وذلك على سبيل الرشوة مقابل التغاضي عن إبلاغ المسئولين بما كشفه من مخالفة المتهم الأول لقانون الإصلاح الزراعي ونظير التستر على هذه المخالفة أمام الجهات المختصة بتصفية الإقطاع ولكن المكلف بالخدمة العمومية لم يقبل الرشوة منهما. والمتهم الأول حاز بوضع اليد أرضا زراعية غير مملوكة له تجاوز الخمسين فدانا المصرح بها قانونا. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما بالمواد 104 و109 و110 و111/5 من قانون العقوبات. وبالمادة 37 من المرسوم بقانون 178 لسنة 1952 المعدل بالقانونين 24 لسنة 1958 و127 لسنة 1961 بشأن الإصلاح الزراعي. فقرر بذلك. ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضوريا بتاريخ 29 سبتمبر سنة 1966 عملا بالمواد 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية و109 و111/5 و32 من قانون العقوبات و37 من المرسوم بقانون 178 لسنة 1952 المعدل بالقانونين 24 لسنة 1958 و127 لسنة 1961. (أولا) بمعاقبة المتهم الأول بالسجن لمدة سبع سنوات وتغريمه مبلغ ألف جنيه عن التهمتين. (ثانيا) معاقبة المتهم الثاني بالسجن لمدة خمس سنوات وتغريمه خمسمائة جنيه. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.