⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1813 لسنة 36 قضائية

النقض الجنائي 1967-2-14 سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى: تحقيق

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ مراقبة المكالمات التليفونية
⚖️ تلبس
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ دعارة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع ببطلان القبض
⚖️ قبض
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عادل يونس رئيس المحكمة, وحضور محمد صبري, ومحمد عبد المنعم حمزاوي, ونصر الدين عزام, وأنور أحمد خلف.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة 206 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالمرسوم بقانون رقم 353 لسنة 1952 الواردة في الباب الرابع من الكتاب الأول الخاص بالتحقيق بمعرفة النيابة العامة على أنه: "لا يجوز للنيابة العامة في التحقيق الذي تجريه تفتيش غير المتهمين، أو منازل غير المتهمين، أو ضبط الخطابات والرسائل في الحالة المشار إليها في الفقرة الثانية من المادة 91 إلا بناء على إذن من القاضي الجزئي". وقد جرى قضاء محكمة النقض على أن مدلول كلمتي الخطابات والرسائل التي أشير إليهما وإباحة ضبطهما في أي مكان خارج منازل المتهمين طبقاً للإحالة على الفقرة الثانية من المادة 91 يتسع في ذاته لشمول كافة الخطابات والرسائل والطرود والرسائل التلغرافية كما يندرج تحته المكالمات التليفونية لكونها لا تعدو أن تكون من قبيل الرسائل الشفوية. ولما كان استصدار النيابة العامة الإذن بالمراقبة التليفونية من القاضي الجزئي بعد أن كانت قد اتصلت بمحضر التحريات وقدرت كفايتها لتسويغ اتخاذ الإجراء، هو عمل من أعمال التحقيق سواء قامت بتنفيذ الإذن بعد ذلك بنفسها أو عن طريق ندب من تراه من مأموري الضبط القضائي لتنفيذه عملاً بنص المادة 200 من قانون الإجراءات الجنائية التي يجري نصها على أنه " لكل من أعضاء النيابة العامة في حالة إجراء التحقيق بنفسه أن يكلف أي مأمور من مأموري الضبط القضائي ببعض الأعمال التي من خصائصه" . وهو نص عام مطلق يسري على كافة إجراءات التحقيق وينتج أثره القانوني بشرط أن يصدر صريحاً ممن يملكه وأن ينصب على عمل معين أو أكثر من أعمال التحقيق - غير استجواب المتهم - دون أن يمتد إلى تحقيق قضية برمتها وأن يكون ثابتاً بالكتابة إلى أحد مأموري الضبط مكانياً ونوعياً - وهو ما جرى تطبيقه في الدعوى المطروحة - ومن ثم يكون ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من رفض الدفع ببطلان الإذن الصادر من القاضي الجزئي بوضع جهاز تليفون الطاعنة تحت المراقبة سديداً في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بمراقبة المحادثات التليفونية هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق وإلى القاضي الجزئي المنوط به إصدار الإذن تحت إشراف محكمة الموضوع. ولما كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها الإذن وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة العامة والقاضي الجزئي على تصرفهما في هذا الشأن، فإنه لا معقب عليها في ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
القانون رقم 10 لسنة 1961 في شأن مكافحة الدعارة إذ نص في الفقرة الأولى من المادة الأولى على أن: " كل من حرض شخصاً ذكراً كان أو أنثى على ارتكاب الفجور أو الدعارة أو ساعده على ذلك أو سهله له وكذلك كل من استخدمه أو استدرجه أو أغواه بقصد ارتكاب الفجور أو الدعارة يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة من مائة جنيه إلى ثلاثمائة جنيه". ونص في الفقرة الثانية من المادة السادسة على: " يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على ثلاث سنوات كل من استغل بأية وسيلة بغاء شخص أو فجوره". ثم نص في المادة السابعة على: " يعاقب على الشروع في الجرائم المبينة في المواد السابقة بالعقوبة المقررة للجريمة في حالة تمامها". فقد دل بذلك على أنه لا يشترط للعقاب على التحريض أو المساعدة أو التسهيل أو الاستغلال اقتراف الفحشاء بالفعل.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها بصرف النظر عن شخص مرتكبها، ومتى قامت في جريمة صحت إجراءات القبض والتفتيش في حق كل من له اتصال بها سواء أكان فاعلاً أم شريكاً. وتقدير الدلائل على صلة المتهم بالجريمة المتلبس بها ومبلغ كفايتها يكون بداءة لرجل الضبط القضائي تحت رقابة سلطة التحقيق وإشراف محكمة الموضوع. ولما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن ضباط مكتب الآداب لم يقبضوا على المتهمات من الثانية إلى الخامسة إلا بعد تحققهم من اتصالهن بجريمة تسهيل الدعارة واستغلال البغاء وأن ذلك كان عن طريق مشروع هو سماع الحديث الذي دار بين المتهمتين الثانية والثالثة وبين الطاعنة عن طريق تليفونها الموضوع تحت المراقبة بإذن صحيح صادر ممن يملكه وهو ما أقرته محكمة الموضوع ورأت كفايته لتسويغ القبض عليهن، فإنه لا تثريب على الحكم إذا هو عول في قضائه بالإدانة على الدليل المستمد من تلك الإجراءات والأقوال التي صدرت من أولئك المتهمات بعد ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا صفة في الدفع ببطلان القبض لغير صاحب الشأن فيه ممن وقع القبض عليه باطلاً.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لا يقبل من الطاعنة أن تنعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
العبرة في المحاكمة الجنائية هي باقتناع القاضي بناء على ما يجريه من تحقيق في الدعوى ومن كافة عناصرها المعروضة على بساط البحث، فلا يصح مطالبته بالأخذ بدليل معين، إذ جعل القانون من سلطته أن يزن قوة الإثبات وأن يأخذ من أي بينة أو قرينة يرتاح إليها دليلاً لحكمه إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
الأصل أن لمحكمة الموضوع في سبيل تكوين عقيدتها أن تأخذ بأقوال الشاهد أو المتهم في أي مرحلة من مراحل الدعوى متى وثقت فيها وارتاحت إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
الأصل أنه متى أخذت المحكمة بأقوال شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، ولا يجوز الجدل في ذلك أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
التناقض في أقوال الشهود أو المتهمين لا يعيب الحكم، ما دام قد استخلص الإدانة من أقوالهم بما لا تناقض فيه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة وآخرين بأنهم في يوم 20 نوفمبر سنة 1966 بدائرة قسم مصر القديمة (أولا):(الأولى والثانية) (أ) سهلا الدعارة للثالثة والرابعة والخامسة حالة كون الثالثة والرابعة لم تبلغا من العمر إحدى وعشرين سنة ميلادية (ب) استغلا بغاء الثالثة والرابعة والخامسة (ثانيا): (المتهمات الثالثة والرابعة والخامسة) إعتدن ممارسة الدعارة (ثالثا): (المتهم السادس) سهل الدعارة لمجهولات بالاشتراك مع المتهمة الأولى. وطلبت عقابهم بالمواد 1/أ ب و6/ب 9/جـ و15 من القانون 10 لسنة 1961. ومحكمة الآداب الجزئية عدلت وصف التهمتين المسندتين إلى الطاعنة إلى الشروع في ارتكابهما وقضت في الدعوى بتاريخ 19 من أبريل سنة 1966 عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهمتين الأولى والثالثة والمادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة إلى باقي المتهمين حضوريا للمتهمات الخمسة الأول وحضورياً اعتباريا للأخير (أولا) بحبس المتهمة الأولى - الطاعنة - سنة مع الشغل وتغريمها 200ج (مائتي جنيه) ووضعها تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ (ثانيا) بحبس المتهمة الثالثة ثلاثة أشهر مع الشغل ووضعها تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة وكفالة 500 قرش لوقف التنفيذ. (ثالثا) ببراءة باقي المتهمين مما نسب إليهم. فاستأنف المحكوم عليهما هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا للأولى وغيابيا للثالثة بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.