الطعن رقم 1728 لسنة 36 قضائية
النقض الجنائي
1966-11-22
سنة المكتب الفني: 17
ملخص / وقائع الدعوى:
مواد مخدرة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ جلب
⚖️ مواد مخدرة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسين صفوت السركي نائب رئيس المحكمة, وحضور مختار رضوان, وجمال المرصفاوي, وحسين سامح, ومحمود عطيفة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الجلب في حكم القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها - ليس مقصوراً على استيراد الجواهر المخدرة من خارج الجمهورية العربية المتحدة وإدخالها المجال الخاضع لاختصاصها الإقليمي كما هو محدد دولياً، بل إنه يمتد أيضاً إلى كل واقعة يتحقق بها نقل الجواهر المخدرة على خلاف الأحكام المنظمة لجلبها المنصوص عليها في الفصل الثاني من القانون المذكور في المواد من 3 إلى 6، إذ يبين من استقراء هذه النصوص أن الشارع اشترط لجلب الجواهر المخدرة أو تصديرها الحصول على ترخيص كتابي من الجهة الإدارية المختصة لا يمنح إلا للفئات المبينة بالمادة الرابعة ولا تسلم الجواهر المخدرة التي تصل إلى الجمارك إلا بموجب إذن سحب كتابي تعطيه الجهة الإدارية المختصة للمرخص له بالجلب أو لمن يحل محله في عمله. وأوجب على مصلحة الجمارك في حالتي الجلب أو التصدير تسلم إذن السحب أو التصدير من صاحب الشأن وإعادته إلى الجهة الإدارية المختصة. كما يبين من نصوص المواد الثلاث الأول من قانون الجمارك الصادر به القانون رقم 66 لسنة 1963 أنه "يقصد بالإقليم الجمركي الأراضي والمياه الإقليمية الخاضعة لسيادة الدولة" وأن "الخط الجمركي هو الحدود السياسية الفاصلة بين الجمهورية العربية المتحدة والدول المتاخمة وكذلك شواطئ البحار المحيطة بالجمهورية، ومع ذلك تعتبر خطأً جمركياً ضفتا قناة السويس وشواطئ البحيرات التي تمر بها هذه القناة" وأنه "يمتد نطاق الرقابة الجمركية البحري من الخط الجمركي إلى مسافة ثمانية عشر ميلاً بحرياً في البحار المحيطة به. أما النطاق البري فيحدد بقرار من وزير الخزانة وفقاً لمقتضيات الرقابة ويجوز أن تتخذ داخل النطاق تدابير خاصة لمراقبة بعض البضائع التي تحدد بقرار منه". ومفاد ذلك أن تخطي الحدود الجمركية أو الخط الجمركي بغير استيفاء الشروط التي نص عليها القانون رقم 182 لسنة 1960 والحصول على الترخيص المطلوب من الجهة الإدارية المنوط بها منحه يعد جلباً محظوراً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخر حكم ببراءته بأنهم في يوم 24 من سبتمبر سنة 1964 بدائرة قسم عتاقة محافظة البحر الأحمر: جلبوا إلى أراضي الجمهورية العربية المتحدة جواهر مخدرة (حشيشا وأفيونا) في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقا للوصف والقيد الواردين بقرار الاتهام. فقرر بذلك. ومحكمة جنايات السويس قضت حضوريا في 15 من مارس سنة 1966 عملا بالمواد 1 و2 و33 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبندين 1 و12 من الجدول 1 الملحق به - بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة المؤبدة وتغريم كل منهم ثلاثة آلاف جنية ومصادرة الجواهر المخدرة المضبوطة. فطعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.