الطعن رقم 4 لسنة 19 قضائية
النقض المدني
1951-1-4
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
وضع يد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهادة - قاضى الموضوع - ادلة - اخذه بما يطمئن اليه منها واطراحه ما عداه
⚖️ قرائن - يمين - نكول الطاعن عن اليمين لدى المحكم بأنه لا حق للمطعون عليه فى القناه موضوع النزاع
⚖️ احكام لا يجوز الطعن فيها
⚖️ وضع يد استنادا الى وجود قنطرة للصرف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إنه بنى على تسعة أسباب ، حاصل الاول منها ، خطأ الحكم فى تطبيق القانون على واقعة الدعوى ، إذ اطرح شهادة شهود الطاعن القائلين بوضع يده على القناة ( الملال ) موضوع النزاع بسبب قرابتهم له ، فى حين ان القانون لا يسقط شهادة شاهد بسبب القرابة .
ومن حيث إن هذا السبب مردود بانه وإن كان صحيحا ان القانون لم يجعل القرابة سببا لرد الشاهد ، إلا انه من المقرر كذلك أن لقاضى الموضوع أن ياخذ بما يطئن إليه من الأدلة وأن يطرح ما عداه ، وأنه لا معقب عليه فى ذلك . والحكم المطعون فيه لم يطرح شهادة شهود الطاعن لمجرد قرارتهم له وإنما اطرحها ، على ما صرح به ، بسبب ما اثارته هذه القرابة من شك فى صدق اقوالهم ، وبسبب ما توافر فى الدعوى من قرائن على صدق شهود المطعون عليه .
ومن حيث ان حاصل السبب الرابع هو خطأ الحكم فى تطبيق القانون إذ ذهب إلى أن صرف الطاعن مياه أرضه بواسطة قنطرة تجتاز " الملال " لا يعتبر استعمالا تتوافر فيه شرائط وضع اليد القانونية من ظهور واستمرار وهدوء ونية التملك فى حين ان الثابت هو عكس ذلك ، وأنه ليس ثمة ما يمنع من توافر شروط وضع اليد فى الطريقة التى كان يستعملها الطاعن فى صرف مياه أرضه .
ومن حيث إن هذا السبب مردود بما أورده الحكم من " أن الخبير أثبت أن القنطرة مهدومة من زمن بعيد " - إذ بذلك لا يكون الحكم قد خالف القانون فى تقريره عدم توافر شرائط وضع اليد القانونية فيما ادعاه الطاعن من استعماله الملال بالطريقة المشار إليها .
ومن حيث ان حاصل الشق الثانى من السبب السابع خطأ الحكم فى تطبيق القانون إذ اعتبر " على فرض صحة واقعة الاحتكام "ان نكول الطاعن عن اليمين لدى المحكم موجبا للحكم عليه ، مع أنه لم توجه إليه يمين قضائية بالمعنى القانونى .
ومن حيث إن هذا السبب مردود بأن الحكم لم يعتبر ما وقع من الطاعن نكولا عن يمين بالمعنى القانونى ، وإنما استخلص من مسلكه قرينة على " ان وضع يده المزعوم على أحسن فروضه ليس خاليا من النزاع كما يشترط القانون فى دعاوى اليد "
ومن حيث ان حاصل الأسباب الثانى والثالث والخامس والسادس والشق الأول من السبب السابع أو الثامن والتاسع هو على التوالى غموض الحكم ونناقضه وقصوره فى التسبيب وخطؤه فى الإسناد إذ اخذ بما قرره الخبير من ان المطعون عليه يستعمل الملال فى رى أرضه ، مع ان ذلك لم يحصل منه إلا بعد تعديله على حق الطاعن - وإذا اخذ بتقرير الخبير معانه سبق للمحكمة أن فصلت فى ذلك قولا بان المسألة تعود إلى تحقيق وضع اليد - وإذ ذهب إلى انه ثبت من التحقيقات التى اجراها البوليس والنيابة فى الشكوى الإدارية بأن المطعون عليه هو الذى يروى اطيانه من الملال ، فى حين ان هذا غير صحيح لأن المعاينة والتحقيقات جاءت على خلاف ذلك - وإذ ذهب إلى ان المطعون عليه شكا من أن الطاعن أزال البرانج التى تسير فيها المياه من ترعة الرشيدية إلى المروى قبل انتقال الخبير للمعاينة ، مع أن هذا غير صحيح - وإذ ذهب إلى أن الطرفين احتكما إلى الشيخ .................فى فض الخصومة بينهما مع أن ذلك لم يحصل - وإذ اتخذ من عدم رفع الطاعن استئنافه إلا بعد اكثر من سنة قرينة على عدم شعوره بالتعرض له فى وضع يده ، مع ان هذه المسالة قد حسمت فى الحكم التمهيدى - وإذ ذهب إلى أن الشهادة المقدمة من المطاعن والصادرة له من تفتيش رى القسم الثالث بتاريخ 10/11/1948 لم تكن خاصة بالارض المتنازع على وضع اليد عليها مع أنها خاصة بها .
ومن حيث أن هذه الاسباب جميعا غير مقبولة :لان ما يعيبه الطاعن بها على الحكم من غموض وتناقض وقصور فى التسبيب وخطأ فى الإسناد ليس مما يجوز التحدى به فى الطعن على حكم صادر فى دعوى وضع اليد ، كما هو الحال فى الدعوى ، إذ تقضى المادة 10 من المرسوم بقانون بإنشاء محكمة النقض والإبرام بأن الطعن بطريق النقض فى الاحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية فى قضايا استئناف أحكام المحاكم الجزئية فى مواد وضع اليد لا يجوز إلا إذا كانت الأحكام المطعون فيها مبينة على خالفة القانون او خطا فى تطبيق او فى تأويله .
ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان صحيحاً أن القانون لم يجعل القرابة سبباً لرد الشاهد، إلا أنه من المقرر كذلك أن لقاضي الموضوع أن يأخذ بما يطمئن إليه من الأدلة وأن يطرح ما عداه، وأنه لا معقب عليه في ذلك. وإذن فمتى كان الحكم لم يطرح شهادة شهود الطاعن القائلين بوضع يده على القناه موضوع النزاع لمجرد قرابتهم له، وإنما أطرحها، على ما صرح به، بسبب ما أثارته هذه القرابة من شك في صدق أقوالهم، وبسبب ما توافر في الدعوى من قرائن على صدق شهود المطعـون عليه. فإن الطعن على الحكم استناداً إلى أنه أخطأ في تطبيق القانون على الواقعة يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النعي على الحكم بأنه أخطأ في تطبيق القانون، إذ هو لم يعتبر أن وجود قنطرة للصرف تتوافر فيها شروط وضع اليد القانونية من ظهور واستمرار وهدوء ونية التملك - هذا النعي يكون في غير محله متى كان الحكم قد أثبت أخذاً بتقرير الخبير أن هذه القنطرة قد هدمت مـن زمن بعيد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا تثريب على محكمة الموضوع إن هي استخلصت من نكول الطاعن عن اليمين لدى المحكم بأن لا حق للمطعون عليه في القناة موضوع النزاع، قرينة على عدم أحقية الطاعن في طلب منع تعرض المطعون عليه. ومن ثم فإن الطعن على الحكم استناداً إلى أنه أخطأ في تطبيق القانون إذ اعتبر أن نكول الطاعن عن هذه اليمين لدى المحكم موجباً للحكم عليه، في حين أنه لم توجه إليه يمين قضائية بالمعنى القانوني - هذا الطعن يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
تقضي المادة 10 من المرسوم بقانون بإنشاء محكمة النقض والإبرام بأن الطعــن بطريـق النقض في الأحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية في قضايا استئناف أحكام المحاكم الجزئية في مواد وضع اليد لا يجوز إلا إذا كانت الأحكام المطعون فيها مبنية على مخالفة القانون أو خطأ في تطبيقه أو في تأويله. وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه صادراً في دعوى وضـع يد وكان مبنى أسباب الطعن فيه هو غموضه وتناقضه وقصوره في التسبيب وخطؤه في الإسناد كانت هذه الأسباب جميعاً غير مقبولة، إذ هي ليس مما يجوز التحدي به في الطعن على الحكم.