الطعن رقم 1452 لسنة 36 قضائية
النقض الجنائي
1967-2-27
سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى:
جريمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الجريمة الوقتية
⚖️ زنا
⚖️ دعوى جنائية - تحريكها - القيود التى ترد على حق النيابة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عادل يونس رئيس المحكمة, وحضور محمد عبد المنعم حمزاوي, ومحمود عزيز الدين سالم, ونصر الدين عزام, ومحمد أبو الفضل حفني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية بعد أن علقت رفع الدعوى الجنائية في جريمة الزنا المنصوص عليها في المادتين 274 و275 من قانون العقوبات على شكوى الزوج, نصت في فقرتها الأخيرة على أنه: "لا تقبل الشكوى بعد ثلاثة أشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة وبمرتكبها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك". وجريمة الزنا, جريمة الأصل فيها أن تكون وقتية لأن الركن المادي المكون لها وهو الوطء فعل مؤقت, على أنها قد تكون متتابعة الأفعال كما إذا ارتبط الزوج امرأة أجنبية يزنى بها, أو ارتبط أجنبي الزوجة لغرض الزنا, وحينئذ تكون أفعال الزنا المتتابعة في رباط زمني متصل جريمة واحدة في نظر الشارع كما هو المستفاد من نص المادة 218 من قانون الإجراءات الجنائية اعتبارا بأنها وإن نفذت بأفعال متلاحقة كل منها يصدق عليه في القانون وصف الجريمة إلا أنه وقد انتظمها وحدة المشروع الإجرامي ووحدة الجاني والحق المعتدى عليه كانت جريمة واحدة. ولما كان القانون قد أجرى ميعاد السقوط من تاريخ العلم بالجريمة فإن مدة الثلاثة الأشهر تسري حتماً من يوم العلم بمبدأ العلاقة الآثمة لا من يوم انتهاء أفعال التتابع إذ لا يصح الخلط بين بدء سريان التقادم الذي يحتسب من انتهاء النشاط الإجرامي وبين بدء ميعاد سقوط الحق في الشكوى الذي يرتد إلى العلم بوقوع الفصل المؤثم لأن مدة السقوط أجراها الشارع في نصوصه بعامة من وقت قيام موجب الشكوى بصرف النظر عن تتابع الأفعال الجنائية. ولا شك في أن علم المجني عليه بالعلاقة الآثمة من بدايتها يوفر له العلم الكافي بالجريمة وبمرتكبها ويتيح له فرصة الالتجاء إلى القضاء ولا يضيف إطراد العلاقة إلى علمه اليقيني جديداً ولا يتوقف حقه في الشكوى على إرادة الجاني في اطراد تلك العلاقة. والقول بغير ذلك يخالف قصد الشارع الذي جعل من مضي ثلاثة أشهر من تاريخ العلم بالجريمة وبمرتكبها قرينة قانونية لا تقبل إثبات العكس على التنازل لما قدره من أن سكوت المجني عليه طوال هذه المدة يعد بمثابة نزول عن الشكوى حتى لا يتخذ من حق الشكوى إذا استمر أو تأبد سلاحاً للتهديد أو الابتزاز أو النكاية.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما في خلال شهر فبراير سنة 1961 بدائرة قسم عابدين: (الأولى) باعتبارها زوجة ...... زنت بالمتهم الثاني (الثاني) اشترك مع الأولى في ارتكاب الجريمة سالفة الذكر بطريقي الاتفاق والمساعدة فوقعت الجريمة بناء على ذلك. وطلبت عقابهما بالمواد 40 و41 و274 و275 من قانون العقوبات. وادعى ...... مدنيا قبل المتهمين متضامنين بمبلغ 51ج على سبيل التعويض المؤقت ثم عدل طلباته إلى ثلاثة آلاف جنيه تعويضا مدنيا قبلهما متضامنين. ومحكمة عابدين الجزئية قضت في 18 مارس سنة 1962 بوقف الدعوى الجنائية حتى يتم الفصل في دعوى إثبات الطلاق ثم أعيدت الدعوى إلى المرافعة وتداولت بالجلسات وعدل تاريخ التهمة إلى الفترة من شهر فبراير سنة 1961 حتى 23 يوليه سنة 1963 ثم قضت المحكمة بتاريخ 9 من مايو سنة 1965 حضوريا اعتباريا للأولى وحضوريا للثاني بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية وألزمت المدعي بالحق المدني المصروفات المدنية وأمرت بالمقاصة بين الطرفين في أتعاب المحاماة. فاستأنف هذا الحكم كل من النيابة العامة والمدعي بالحقوق المدنية. ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بتاريخ 26 من ديسمبر سنة 1965 بقبول الاستئنافين شكلا وفي الموضوع برفضهما وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنف (المدعي المدني) المصروفات الاستئنافية. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.