الطعن رقم 25 لسنة 30 قضائية
النقض المدني
1962-11-21
سنة المكتب الفني: 13
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات - الاحالة للتحقيق
⚖️ ثبوت النسب
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما لا يعد كذلك
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - قواعد الاثبات - ترجيح شهادة شاهد على اخر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد فؤاد جابر نائب رئيس المحكمة، وحضور محمد زعفراني سالم، وأحمد زكي محمد، وعبد المجيد الغايش، وقطب فراج.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
للمحكمة من تلقاء نفسها أن تأمر بالتحقيق في الأحوال التي يجيز فيها القانون الإثبات بشهادة الشهود متى رأت في ذلك فائدة للحقيقة - فإذا كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإحالة الدعوى إلى التحقيق على ما أورده في أسبابه من أن المطعون عليها ذهبت في دفاعها أمام محكمة الاستئناف إلى "أنها رزقت بالصغيرة [من الطاعن] ثمرة زواج عرفي سابق لعقد الزواج الرسمي وما هذا العقد الأخير إلا إظهار للعقد العرفي بدليل ما ورد في وثيقة الزواج الرسمي من أنها بكر حكماً وهذا القول منها محل نظر" وانتهت المحكمة من سياق دفاع الطرفين إلى أنها ترى من ظروف الدعوى وملابساتها إحالة الدعوى إلى التحقيق لاستظهار وجه الحق في هذا الدفاع الذي يتصل بواقعة الدعوى ومن شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأي فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لئن كان الفقهاء اختلفوا فيما تصير به الزوجة فراشاً على ثلاثة أقوال: أحدهما - أنه نفس العقد وإن لم يجتمع الزوج بها أو طلقها عقيبه في المجلس - والثاني - أنه العقد مع إمكان الوطء - والثالث - أنه العقد مع الدخول الحقيقي لا إمكانه المشكوك فيه، وكانت المادة 15 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية قد نصت على أنه "لا تسمع عند الإنكار دعوى النسب لولد زوجة ثبت عدم التلاقي بينها وبين زوجها من حين العقد" وهو مذهب وسط، وكان ما قرره شاهد الإثبات من أنه لا يعلم أن الطاعن قد عاشر المطعون عليها إثر الزواج العرفي معاشرة الأزواج لا يفيد ثبوت عدم التلاقي بينهما فأن الحكم المطعون فيه - إذ لم يخالف هذا النظر - لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
بحسب قاضي الموضوع أن يبين الحقيقة التي اقتنع بها وأن يذكر دليلها وأن يقيم قضاءه على أسباب سائغة تكفي لحمله وما عليه بعد ذلك أن يتتبع الخصوم في مناحي أقوالهم ومختلف حججهم وطلباتهم ويرد استقلالا على كل قول أو حجة أو طلب أثاروه في مرافعاتهم ما دام قيام الحقيقة التي اقتنع بها وأورد دليلها فيه التعليل الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات فإذا كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى نفي نسب الصغير على ما حصله من شهادة الشهود من أن زواجاً عرفياً قد تم بين الطرفين قبل إثباته رسمياً بستة شهور وبذلك تكون الصغيرة قد ولدت بعد مضي أكثر من ستة شهور من انعقاد العقد العرفي ويثبت نسبها من أبيها، فإن ما أورده الحكم كاف لحمله وفيه الرد الضمني على دفاع الطاعن.