الطعن رقم 1394 لسنة 36 قضائية
النقض الجنائي
1967-3-14
سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرر
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تعويض
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ مسئولية مدنية
⚖️ ضرر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمد صبري، ونصر الدين عزام، ومحمد أبو الفضل حفني، وأنور أحمد خلف.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن شرط توافر الضرر المادي هو الإخلال بحق أو بمصلحة للمضرور، وفي اعتداء الجاني على المجني عليه والقضاء على حياته إخلال جسيم بحقه في سلامة جسمه وصون حياته، وإذ كان الاعتداء يسبق بداهة الموت بلحظة فإن المجني عليه يكون خلالها - مهما قصرت - أهلاً لكسب الحقوق ومن بينها الحق في التعويض عن الضرر الذي لحقه وحسبما يتطور إليه هذا الضرر ويتفاقم، ومتى ثبت له ذلك الحق قبل الموت فإنه ينتقل من بعده إلى ورثته فيحق لهم مطالبة المسئول بجبر الضرر الذي لحق مورثهم من جراء الجروح التي أحدثها به ومن جراء الموت الذي أدت إليه تلك الجروح باعتباره من مضاعفاتها. ولئن كان الموت حقاً على كل إنسان إلا أن التعجيل به بفعل الغير عن عمد أو خطأ يلحق بالمجني عليه ضرراً مادياً محققاً بل هو أبلغ الضرر إذ يسلبه أثمن ما يمتلكه الإنسان وهو الحياة، والقول بغير ذلك وامتناع الحق في التعويض على المجني عليه الذي يموت عقب الإصابة مباشرة وبجواز ذلك الحق لمن يبقى على قيد الحياة مدة عقب الإصابة يؤدي إلى نتيجة تتأبى على المنطق، وإلا كان الجاني الذي يصل في اعتدائه إلى حد الإجهاز على ضحيته فوراً في مركز يفضل ذلك الذي يقل عنه خطورة فيصيب المجني عليه بأذى دون الموت.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الضرران المادي والأدبي سيان في إيجاب التعويض لمن أصابه شيء منهما، وتقديره في كل منهما خاضع لسلطة محكمة الموضوع بغير معقب عليها. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد بين أركان المسئولية التقصيرية من خطأ وضرر وعلاقة سببية، فإنه يكون قد أحاط بعناصر المسئولية المدنية إحاطة كافية. ولا تثريب عليه بعد ذلك إذ هو لم يبين مقدار التعويض الذي قضى به عن كل من الضررين على حدة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من: 1- .......... 2- ......... بأنهما في يوم 30 من يوليه سنة 1963 بدائرة مركز بلبيس محافظة الشرقية: قتلا .......... عمدا بأن توافقا على قتله وطلب المتهم الثاني من الأول إطلاق النار عليه من السلاح الناري الذي كان يحمله المتهم الأول ووقف المتهم الثاني بجواره يشد أزره فأطلق المتهم الأول عيارا ناريا قاصدين من ذلك قتله فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما بالمادة 234/1 من قانون العقوبات، فقرر بذلك. وبجلسة 11 ديسمبر سنة 1965 طلبت النيابة العامة في مواجهة المتهمين تعديل القيد والوصف كالآتي: (أولا) المتهم الأول قتل عمدا ........... بأن أطلق عليه عيارا ناريا قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية التي أودت بحياته. (ثانيا) المتهم الثاني اشترك مع المتهم الأول بطريق التحريض على قتل المجني عليه سالف الذكر بأن حثه على ذلك فوقعت الجريمة بناء على ذلك التحريض وأضافت المادتين 40/1 و41 من قانون العقوبات إلى مدة القيد. وادعى والد المجني عليه مدنيا في تحقيق النيابة قبل المتهمين طالبا إلزامهما بقرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت ثم عدل طلباته أمام مستشار الإحالة إلى ألفي جنيه بالتضامن بينهما ووزير الداخلية بصفته مسئولا عن الحقوق المدنية ثم قرر الحاضر عن المدعي بالحقوق المدنية بجلسة المحاكمة أن موكله توفى ووجه طلباته المعدلة من ورثته ....... و....... و...... و....... و....... (أولاده) والسيدة .......... إلى المتهمين والمسئول عن الحقوق المدنية. ومحكمة جنايات الزقازيق انتهت إلى تعديل الوصف إلى أن المتهم الأول أحدث بـ ........... الإصابات النارية المبينة في التقرير الطبي الشرعي ولم يكن يقصد من ذلك قتلا ولكن الضرب أفضى إلى موت وقضت حضوريا بتاريخ 12 من ديسمبر سنة 1965 عملا بالمادة 236/1 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهم الأول والمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة إلى المتهم الثاني بمعاقبة المتهم الأول بالسجن خمس سنين وإلزامه والمسئول عن الحقوق المدنية متضامنين أن يؤديا إلى المدعين بالحقوق المدنية بصفتهم مبلغ خمسمائة جنيه وفوائده القانونية بواقع 4% من يوم الحكم حتى تاريخ السداد والمصاريف المدنية المناسبة وببراءة المتهم الثاني مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية قبله. فطعنت إدارة قضايا الحكومة عن وزارة الداخلية المسئولة عن الحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.