الطعن رقم 1383 لسنة 36 قضائية
النقض الجنائي
1967-2-14
سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى:
مأمور ضبطية قضائية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ رشوة
⚖️ مؤسسة عامة
⚖️ موظفون عموميون
⚖️ صفة الضبط القضائى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عادل يونس رئيس المحكمة, وحضور محمد صبري, ومحمود عزيز الدين سالم, ونصر الدين عزام, ومحمد أبو الفضل حفني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بعد أن عينت الموظفين الذين يعتبرون من مأموري الضبط القضائي وأجازت لوزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص تخويل بعض الموظفين تلك الصفة بالنسبة إلى الجرائم التي تقع في دوائر اختصاصهم وتكون متعلقة بأعمال وظائفهم - اعتبرت في فقرتها الأخيرة النصوص الواردة في القوانين والمراسيم والقرارات الأخرى بشأن تخويل بعض الموظفين اختصاص مأموري الضبط القضائي بمثابة قرارات صادرة من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص. ولما كانت المادة الأولى من القانون رقم 84 لسنة 1953 في شأن تخويل ضباط البوليس الحربي سلطة رجال الضبط القضائي - قد نصت على أن يكون للضباط القائمين بأعمال وواجبات البوليس الحربي صفة رجال الضبط القضائي بالنسبة إلى الأعمال والواجبات التي يكلفون بها من القيادة العامة للقوات المسلحة - وهي بذلك تكون قد أضفت عليهم تلك الصفة بالنسبة إلى كافة الجرائم التي يضبطونها بتكليف من القيادة العامة للقوات المسلحة سواء في ذلك الجرائم التي تقع من أفراد القوات المسلحة أو من المدنيين وذلك لكي يكون للإجراءات التي يتخذونها في شأنها من الأثر القانوني أمام جهات القضاء العادية ما للإجراءات التي يقوم بها مأمورو الضبط القضائي بصفة عامة. وكانت المادة الثانية من القانون رقم 117 لسنة 1961 في شأن تنظيم اختصاصات وسلطات القوات المسلحة قد نصت على نقل اختصاصات وسلطات القائد العام المنصوص عليها في قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 123 لسنة 1962 إلى نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن قائد المباحث الجنائية العسكرية بالمنطقة الشمالية لم يقم بإجراءات ضبط الطاعن - وهو موظف بالجمعية التعاونية الاستهلاكية بالإسكندرية - إلا بناء على الأمر الصادر من نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بتكليف رجال المباحث الجنائية العسكرية بضبط جميع الجرائم التي تقع في المؤسسة التعاونية الاستهلاكية والجمعيات التابعة لها، وهو ما من شأنه أن يضفي على الضابط المشار إليه صفة مأمور الضبط القضائي ويخوله اختصاصاته في صدد الجرائم المبينة فيه، فإن ما اتخذه من إجراءات الضبط والتفتيش في حق الطاعن في نطاق ذلك الأمر بعد استئذان النيابة العامة يكون صحيحاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المؤسسات العامة بحسب الأصل أجهزة إدارية لها شخصية اعتبارية مستقلة تنشؤها الدولة لتباشر عن طريقها بعض فروع نشاطها العام وتتبع في إدارتها أساليب القانون العام وتتمتع في ممارستها بقسط من حقوق السلطة العامة بالقدر اللازم لتحقيق أغراضها. ولما كانت المؤسسة العامة التعاونية والاستهلاكية هي التي أسست بمفردها ومن مالها - المملوك للدولة بحكم القانون - الجمعية التعاونية الاستهلاكية المركزية وهي التي تتولى الإشراف على شئونها واعتماد قراراتها التنظيمية فإن الجمعية بنظامها بادئ الذكر والذي خلا من أي عنصر من عناصر النظام التعاوني كنظام من أنظمة القانون الخاص تعتبر بحكم القانون جهازاً إدارياً من أجهزة المؤسسة العامة أو فرعاً من فروعها، وبالتالي فإن موظفي ومستخدمي تلك الجمعية يعتبرون موظفين ومستخدمين في تلك المؤسسة وتجري عليهم الأحكام الخاصة بهم. ومن ثم فإن العاملين في المؤسسات العامة والجمعيات والشركات التي تنشؤها بمفردها يكونون في حكم الموظفين العموميين في تطبيق نصوص وأحكام الرشوة عملاً بالمادة 111 من قانون العقوبات.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يؤثر في قيام جريمة الرشوة أن تكون قد وقعت نتيجة تدبير لضبطها وألا يكون الراشي جاداً فيما عرضه على المرتشي متى كان غرض الرشوة جدياً في ظاهره وكان الموظف قد قبله بقصد تنفيذ ما أتجه إليه في مقابل ذلك من العبث بمقتضيات وظيفته لمصلحة الراشي.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 8 نوفمبر سنة 1964 بدائرة قسم الرمل محافظة الإسكندرية:(أولا) بوصفه موظفا عموميا بالجمعية التعاونية الاستهلاكية بالإسكندرية "عامل بقسم البقالة بمجمع إستانلي الاستهلاكي" أخذ عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته وللإخلال ببعض واجباتها وذلك بأن قبل مبلغ جنيه من ............... مندوب المباحث الجنائية العسكرية على سبيل الرشوة مقابل بيعه البضائع المبينة بالمحضر بكميات كبيرة تزيد عن المقرر بيعه للأفراد كما تقضي تعليمات الجمعية في هذا الشأن. (ثانياً) بوصفه سالف الذكر ارتكب تزويرا في محرر رسمي قسيمة المبيعات المبينة بالمحضر حال تحريره المختص بوظيفته وكان ذلك بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها بأن أثبت فيها بيانات عن بضائع باعها إلى .......... مندوب المباحث الجنائية العسكرية خلافا لتلك التي اتفق معه على بيعها وسلمها إليه فعلا. (ثالثا) استعمل المحرر المزور مع علمه بتزويره بأن سلمه إلى مندوب المباحث الجنائية العسكرية ....... الحسن النية الذي دفع القيمة الثابتة به بخزينة فرع الجمعية ثم قدمه للمتهم فسلمه بناء عليه بضائع تخالف ما أثبته به. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 103 و104 و111/1 و118 و213 و214 من قانون العقوبات. فقرر بذلك. ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت في الدعوى حضوريا بتاريخ 16 من أكتوبر سنة 1965 عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادتين 17 و32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمه مبلغ ألف جنيه عما أسند إليه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.