الطعن رقم 1216 لسنة 36 قضائية
النقض الجنائي
1966-10-31
سنة المكتب الفني: 17
ملخص / وقائع الدعوى:
خيانة الامانة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ تاريخ وقوع الجريمة
⚖️ سقوط الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ خيانة امانة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسين صفوت السركي نائب رئيس المحكمة, وحضور محمد صبري, ومحمد عبد المنعم حمزاوي, ونصر الدين عزام, وأنور أحمد خلف.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جريمة خيانة الأمانة إنما تقع على مال منقول له قيمة مادية أو اعتبارية عند صاحبه، وهي تتحقق بكل فعل يدل على أن الأمين اعتبر المال الذي أؤتمن عليه مملوكاً له يتصرف فيه تصرف المالك. ومن ثم فإنه إذا كان الطاعن قد احتجز عقدي الوديعة لنفسه بغير مقتض ولم يزعم لنفسه حقاً في احتباسهما فإن ذلك مما يتوافر به سوء القصد في حقه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ميعاد سقوط جريمة خيانة الأمانة لا يبدأ من تاريخ إيداع الشيء المختلس بل من تاريخ طلبه والامتناع عن رده أو ظهور عجز المتهم عن رده إلا إذا أقام الدليل على خلاف ذلك، إذ يغلب في جريمة التبديد أن يغير الجاني حيازته دون أن يكون هناك من الأعمال المادية الظاهرية ما يدل على ذلك. فلا تثريب على الحكم في اعتبار تاريخ امتناع الطاعن عن رد عقدي الوديعة بعد مطالبته بهما تاريخاً لارتكاب الجريمة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تاريخ وقوع الجرائم عموماً من الأمور الداخلة في اختصاص قاضي الموضوع وله مطلق الحرية في بحث كل ظروف الواقع الفعلي واستخلاص هذا التاريخ منه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
قيام المانع الأدبي - الذي يجيز الإثبات بالبينة فيما كان يجب إثباته بالكتابة - أو عدم قيامه مما يدخل في نطاق الوقائع فتقديره متروك لقاضي الموضوع تبعاً لوقائع كل دعوى وملابساتها. ومتى أقام الحكم قضاءه بذلك على أسباب مؤدية إليه فلا تجوز المناقشة في ذلك أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
تناقض الشهود لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الإدانة من أقوالهم بما لا تناقض فيه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 15 أبريل سنة 1964 بدائرة مركز الشهداء: بدد الأوراق المبينة بالمحضر والمملوكة لـ........ والتي سلمت إليه على سبيل الوديعة لحفظها وردها عند طلبها إلا أنه اختلسها لنفسه إضرارا بمالكها. وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات. وادعى المجني عليه, بحق مدني وطلب القضاء له قبل المتهم بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف. وفي أثناء نظر الدعوى أمام محكمة جنح الشهداء الجزئية دفع الحاضر مع المتهم بعدم جواز الإثبات بالبينة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بتاريخ 25 ديسمبر سنة 1965 عملا بمادة الاتهام (أولا) برفض الدفع بعدم جواز الإثبات بالبينة وبجوازه. (ثانيا) بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة 10ج. (ثالثا) بإلزام المتهم أن يؤدي إلى المدعي بالحق المدني مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات المدنية. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة شبين الكوم الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بتاريخ 9 أبريل سنة 1966 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف فيما يتعلق بمدة الحبس إلى شهرين مع الشغل وتأييد الحكم فيما عدا ذلك بلا مصروفات جنائية. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.