الطعن رقم 994 لسنة 36 قضائية
النقض الجنائي
1966-10-4
سنة المكتب الفني: 17
ملخص / وقائع الدعوى:
سرقة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التفتيش فى حالة التلبس بالجريمة
⚖️ تلبس
⚖️ الشروع فى السرقة
⚖️ شروع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ حسين صفوت السركي نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: مختار مصطفى رضوان، ومحمد محمد محفوظ، ومحمود العمراوي، ومحمود كامل عطيفة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الشروع في حكم المادة 45 من قانون العقوبات هو البدء في تنفيذ فعل بقصد ارتكاب جناية أو جنحة إذا أوقف أو خاب أثره لأسباب لا دخل لإرادة الفاعل فيها. فلا يشترط لتحقق الشروع أن يبدأ الفاعل تنفيذ جزء من الأعمال المكونة للركن المادي للجريمة بل يكفي لاعتباره شارعاً في ارتكاب جريمة أن يأتي فعلاً سابقاً على تنفيذ الركن المادي لها ومؤدياً إليه حالاً. ولما كان الثابت في الحكم أن الطاعنين الثلاثة الأول تسلقوا السور الخارجي للحديقة إلى داخل المنزل وبقى الطاعن الرابع بالسيارة في الطريق في انتظارهم حتى إتمام السرقة وأن الطاعن الثاني عالج الباب الداخلي بأدوات أحضرها لكسره إلى أن كسر بعض أجزائه، وأثبت الحكم أنهم كانوا ينوون سرقة محتويات المنزل، فإنهم يكونون بذلك قد دخلوا فعلاً في دور التنفيذ بخطوة من الخطوات المؤدية حالاً إلى ارتكاب السرقة التي اتفقوا على ارتكابها بحيث أصبح عدولهم بعد ذلك باختيارهم عن مقارفة الجريمة المقصودة بالذات أمراً غير متوقع، ويكون ما ارتكبوه سابقاً على ضبطهم شروعاً في جناية السرقة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه لا يشترط في جريمة الشروع في السرقة أن يوجد المال فعلاً، ما دام أن نية الجاني قد اتجهت إلى ارتكاب السرقة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
التلبس حالة تلازم الجريمة نفسها، ويكفي أن يكون شاهدها قد حضر ارتكابها بنفسه وأدرك وقوعها بأية حاسة من حواسه، متى كان هذا الإدراك بطريقة يقينية لا تحتمل شكاً.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت حالة التلبس بالجريمة التي شاهدها رجال الضبط لم تكن وليدة الإجراءات التي اتخذوها - والتي اقتصرت على مجرد إثبات مضمون تحرياتهم والانتقال للمراقبة - بل وجدت هذه الحالة تنفيذاً لاتفاق سابق من الطاعنين على ارتكاب جريمة السرقة ولم تقع عملية الضبط إلا بعد إدراك وقوعها إدراكاً يقينياً بوجود مظاهر تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة. فإن دفع الطاعنين ببطلان القبض والتفتيش لإجرائه بدون إذن من النيابة وفي غير الحالات التي تجيز ذلك يكون على غير أساس.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم في ليلة 25/5/1962 بدائرة قسم الدقي محافظة الجيزة: (أولا) المتهمين جميعا - شرعوا في سرقة محتويات مسكن الدكتور ........... حالة كونهم يحملون أسلحة نارية ظاهرة ومخبأة بأن أجمعوا أمرهم على ارتكاب الحادث, واستقلوا سيارة المتهم الأخير وكان المتهمان الأول والثالث يحملان سلاحين ناريين (مسدسين) ودلفوا إلى حديقة المنزل وقام المتهم الثاني بمعالجة باب المنزل الداخلي حتى تمكن من فتحه وأوقف تنفيذ الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو مفاجأتهم وقت ارتكاب السرقة وضبطهم قبل إتمامها. (ثانيا) المتهم الأول أيضا - (1) أحرز سلاحا ناريا مششخن الماسورة (مسدس) بدون ترخيص. (2) أحرز طلقة مما تعد ذخيرة للسلاح سالف الذكر دون أن يكون مرخصا له بحيازته أو إحرازه. وأحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقا للوصف والقيد الواردين بقرار الاتهام. وفي أثناء نظر الدعوى أمام محكمة جنايات الجيزة دفع الحاضر مع المتهمين ببطلان القبض والتفتيش. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 21 فبراير سنة 1966 عملا بالمواد 45 و46 و316 من قانون العقوبات والمواد 1 و2 و6 و26/2 - 4 و30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 546 لسنة 1954 والجدول 3 الملحق مع تطبيق المادتين 30 و32/2 من قانون العقوبات (أولا) بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة مدة خمس سنوات. (ثانيا) ببراءة المتهم الثالث من تهمتي إحراز السلاح والذخيرة المسندتين إليه. (ثالثا) بمصادرة الأسلحة والذخائر والأدوات المضبوطة. وقد ردت على الدفع قائلة أنه في غير محله. فطعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.