الطعن رقم 941 لسنة 36 قضائية
النقض الجنائي
1966-6-20
سنة المكتب الفني: 17
ملخص / وقائع الدعوى:
تفتيش
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ الطعن على التفتيش واجراءاته
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ ظروف مخففة
⚖️ ظروف مخففة
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ المصلحة فى الطعن
⚖️ وصف التهمة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة توفيق أحمد الخشن نائب رئيس المحكمة، وحضور مختار مصطفى رضوان، ومحمد محمد محفوظ، ومحمود عزيز الدين سالم، وحسين سامح.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الأمر الذي تصدره النيابة العامة بتفتيش شخص معين ومن قد يكون موجوداً معه أو في محله أو مسكنه وقت التفتيش دون بيان لاسمه ولقبه - على تقدير اشتراكه معه في الجريمة أو اتصاله بالواقعة التي صدر أمر التفتيش من أجلها - يكون صحيحاً في القانون ويكون التفتيش الواقع تنفيذاً له لا مخالفة فيه للقانون، وأنه لا يعيب الإذن في شيء ألا يوجد عند تنفيذه أي ممن قيل بمحضر التحريات بمساهمتهم في الجريمة واتصالهم بها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع. ومتى كانت هذه المحكمة قد أقرت تلك السلطة على ما ارتأته في هذا الصدد فلا سبيل إلى مصادرتها في عقيدتها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى في تحريات وأقوال الضابط ما يسوغ الإذن بالتفتيش ويكفي لإسناد واقعة إحراز الجوهر المخدر إلى الطاعنة، ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار أو بقصد التعاطي والاستعمال الشخصي.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم، لأن هذا الوصف ليس نهائياً بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانوني السليم. وإذ كانت الواقعة المادية المبينة بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة ودارت حولها المرافعة - وهي واقعة إحراز الجوهر المخدر- هي بذاتها الواقعة التي اتخذها الحكم المطعون فيه أساساً للوصف الجديد الذي دان الطاعن به، وكان مرد التعديل هو عدم قيام الدليل على توافر قصد الاتجار لدى الطاعنة واستبعاد هذا القصد باعتباره ظرفاً مشدداً للعقوبة دون أن يتضمن التعديل إسناد واقعة مادية أو إضافة عناصر جديدة تختلف عن الأولى فإن الوصف الذي نزلت إليه المحكمة في هذا النطاق حين اعتبرت إحراز الطاعنة للمخدر مجرداً عن أي من قصدي الاتجار أو التعاطي إنما هو تطبيق سليم للقانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها الذي يستلزم إعمال حكم المادة 38 منه إذا ما ثبت لمحكمة الموضوع أن الإحراز مجرد عن أي من القصدين. ومن ثم فإن المحكمة لا تلتزم في مثل هذه الصورة بأن تنبه المدافع عن الطاعنة إلى ما أجرته من تعديل في الوصف نتيجة استبعاد قصد الاتجار لأن دفاعه في الجريمة المرفوعة بها الدعوى يتناول حتماً الجريمة التي نزلت إليها المحكمة، وبذلك يكون ما تثيره الطاعنة من دعوى الإخلال بحق الدفاع في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
تقدير العقوبة وتقدير قيام موجبات الرأفة أو عدم قيامها هو من إطلاقات محكمة الموضوع دون معقب ودون أن تسأل حساباً عن الأسباب التي من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذي رأته. وليس في القانون ما يلزمها بأن تتقيد بالحد الأدنى الذي يستتبعه تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات إن هي أعملتها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لا جدوى مما تثيره الطاعنة في وجه الطعن من أن إلقاء المخدر كان اضطراريا طالما أن الحكم قد أثبت أن إجراءات التفتيش تمت وفقاً للإذن الصادر به واستنادا إليه. إذ أنه أياً كان الأمر في شأن الإلقاء فإنه لا يقدح في سلامة التفتيش الذي تم تنفيذاً لأمر النيابة به.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها في يوم 11 من فبراير سنة 1965 بدائرة قسم السيدة زينب محافظة القاهرة: أحرزت بقصد الاتجار جوهرين مخدرين "حشيشا وأفيونا" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتها إلى محكمة الجنايات لمعاقبتها بالمواد 1 و2 و34 /1 - أ و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبندين 1 و12 من الجدول 1 المرفق. فقرر بذلك. وفي أثناء نظر الدعوى أمام محكمة جنايات القاهرة دفع الحاضر مع المتهمة ببطلان التفتيش. وقضت المحكمة المذكورة حضوريا بتاريخ 13 من فبراير سنة 1966 عملا بالمواد 1 و2 و37 و38 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبندين 1 و12 من الجدول رقم 1 المرفق مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمة بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وتغريمها خمسمائة جنيه ومصادرة المخدر المضبوط وذلك على اعتبار أن المتهمة أحرزت المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي. فطعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.