الطعن رقم 931 لسنة 36 قضائية
النقض الجنائي
1966-11-29
سنة المكتب الفني: 17
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عملة فضية
⚖️ اصداره
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسين صفوت السركي نائب رئيس المحكمة, ومحمد صبري, ومحمد عبد المنعم حمزاوي, ومحمود عزيز الدين سالم, ومحمد أبو الفضل حفني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جرى قضاء محكمة النقض على أن للسلطة التنفيذية حق إصدار مراسيم لها قوة القانون في غيبة البرلمان إذا حدث ما يوجب اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير, وكل ما اشترطته المادة 41 من الدستور أن لا تكون تلك المراسيم مخالفة للدستور وأن تعرض على البرلمان, فإذا لم تعرض عليه أو عرضت ولم يقرها أي المجلسين زال ما كان لها من قوة القانون. ولما كان المرسوم بقانون رقم 183 لسنة 1949 بشأن العملة الفضية صدر من الجهة المختصة بإصداره بحسب المادة 41 من الدستور ثم عرض على البرلمان في أول اجتماع له ولم يصدر أحد مجلسي البرلمان قراراً بعدم الموافقة عليه بل صدر قانون بإقراره واعتباره صحيحاً نافذاً من وقت صدوره, فإن الدفع بعدم دستوريته لا يكون له من وجه ولا يعتد به ويتعين لذلك رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
نصت المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 183 لسنة 1949 بشأن العملة الفضية والذي حل محله من بعد القانون رقم 30 لسنة 1966 بنفس الصيغة مع تشديد في العقوبة على أنه: "يحظر حبس العملة الفضية المتداولة قانوناً عن التداول أو صهرها أو بيعها أو عرضها للبيع بسعر أعلى من قيمتها الاسمية أو إجراء أي عمل فيها ينزع منها صفة النقد ". وبهذا التنصيص يكون المشرع قد حظر طائفة مخصوصة من الأفعال منها حبس العملة الفضية عن التداول أو بيعها أو عرضها للبيع بسعر أعلى من قيمتها الاسمية, كما حظر بصفة عامة كل إجراء ينزع من العملة الفضية صفة النقد, ودل على تأثيم كل فعل - أياً كان كنهه - يخرج العملة الفضية عن الغرض الذي صكت من أجله ورصدت له, وهو تداولها بين الناس باعتبارها نقداً, فتتحقق الجريمة متى قارف الجاني الفعل المؤثم عن عمد مع العلم بماهيته, وكونه مخالفاً للقانون.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر: بأنهما في يوم 9 سبتمبر سنة 1965 بدائرة روض الفرج: قاما بحبس العملة الفضية المبينة وصفا بالمحضر والمتداولة قانونا عن التداول وذلك على النحو المبين بالمحضر. وطلبت عقابهما بالمادتين 1 و2 من المرسوم بقانون رقم 183 لسنة 1949 ومحكمة روض الفرج الجزئية قضت حضوريا بتاريخ 5 أكتوبر سنة 1965 عملا بمادتي الاتهام بحبس المتهمين ثلاثة شهور مع الشغل وكفالة 500 قرش لكل منهما لإيقاف التنفيذ وغرامة 6082ج و900م للمتهم الأول و200ج للمتهم الثاني ومصادرة المضبوطات. فاستأنف المتهمان هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت في 12 ديسمبر سنة 1965 حضوريا للأول وغيابيا للثاني بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بالنسبة للمتهم الأول وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ الحكم وبالنسبة للمتهم الثاني بإلغاء الحكم المستأنف وببراءته مما أسند إليه. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.