⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 850 لسنة 36 قضائية

النقض الجنائي 1966-6-27 سنة المكتب الفني: 17
ملخص / وقائع الدعوى: تموين

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تموين
⚖️ تطبيق القانون وسريانه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عادل يونس رئيس المحكمة, وحضور حسين السركي, ومحمد صبري, وجمال المرصفاوي, وبطرس زغلول.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن لكل من القانون رقم 21 لسنة 1957 في شأن تنظيم تجارة علف الحيوان وصناعته وقرار وزير التموين رقم 143 لسنة 1957 بتنظيم تداول علف الحيوان المصنوع مجاله وغايته. فقد عني أولهما بتنظيم تجارة علف الحيوان وصناعته ببسط رقابة على مركباته ومواصفاته وصناعته وتعبئته والاتجار فيه، وعني الآخر بالهيمنة على خاماته وعلى تداوله بين صانعيه والمتجرين فيه ومستهلكيه عملاً بحق وزير التموين بمقتضى نص المادة الأولى من المرسوم بقانون 95 لسنة 1945 الخاص بشئون التموين في إصدار قرارات بموافقة لجنة التموين العليا باتخاذ تدابير لضمان تموين البلاد بالمواد الغذائية وغيرها من مواد الحاجيات الأولية وخامات الصناعة والبناء ولتحقيق العدالة في توزيعها. وإذ ما كان لهذا القرار أصله التشريعي وكان قد صدر في حدود السلطة التشريعية المخولة لمن أصدره فإنه يكون لازم الإعمال. وليس يحجبه عن ذلك قالة الطاعن بأن المادة السادسة من القانون رقم 21 لسنة 1957 قد جعلت تطبيق عقوبة أشد مما قرره رهناً بالنص عليها في قانون آخر وما رتبه على ذلك من استبعاد ما يرد من عقوبات أشد في أي قرار آخر، ذلك لأن المراد بالقانون في هذا المجال هو كل تشريع آخر سواء أكان صادراً من السلطة التشريعية وهو ما يطلق عليه لفظ القانون بالمعنى الضيق، أم كان تشريعاً صادراً من السلطة التنفيذية عملاً بالتفويض المقرر لها طبقاً للمبادئ الدستورية المتواضع عليها لتقرير القواعد التفصيلية اللازمة لتنفيذ القوانين بما ليس فيه تعديل أو تعطيل لها أو إعفاء من تنفيذها أو استحداث ما من شأنه مخالفة غرض الشارع وهو ما يطلق عليه لائحة أو قرار. ويزيد هذا المعنى وضوحاً أن المادة 32 من دستور سنة 1956 الذي صدر في ظله كل من القانون والقرار سالف الذكر - حين نصت على أنه "لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون" لم تستلزم أن تكون كل من الجريمة والعقوبة مقررة بقانون وإنما حسبها أن تكون مقررة بناء على قانون، وذلك ابتغاء مواجهة حالات التفويض التشريعي لتحديد بعض الجرائم وتقدير عقوبتها في النطاق سالف البيان.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما في يوم 17 ديسمبر سنة 1964 بدائرة مركز أبنوب: حازا بقصد البيع كميات الكسب المبينة بالأوراق دون أن يكون مرخصا لهما بذلك من وزارة الزراعة. وطلبت عقابهما بالمادة 3 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 الخاص بشئون التموين وبالمواد 1 و5 و6 و8 و9 من قرار رئيس الجمهورية رقم 21 لسنة 1957 في شأن تنظيم تجارة علف الحيوان وصناعته. ومحكمة أبنوب الجزئية قضت حضوريا بتاريخ 28 مارس سنة 1965 عملا بمواد الاتهام بالنسبة إلى المتهم الأول والمادة 304/1 من قانون الإجراءات بالنسبة للثاني بتغريم المتهم الأول خمسة جنيهات والمصادرة وبراءة المتهم الثاني فاستأنفت النيابة هذا الحكم للخطأ في تطبيق القانون ومحكمة أسيوط الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بتاريخ 17 فبراير سنة 1966 عملا بالمادتين 3 و11/2 من قرار وزير التموين رقم 143 لسنة 1957 والمادتين 56 و57 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945, بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإجماع الآراء بتعديل الحكم المستأنف وبحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وتغريمه مائة جنيه والمصادرة. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.