الطعن رقم 832 لسنة 36 قضائية
النقض الجنائي
1966-5-9
سنة المكتب الفني: 17
ملخص / وقائع الدعوى:
نهب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نهب
⚖️ شروط قيام التجمهر قانونا
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة توفيق أحمد الخشن نائب رئيس المحكمة, وحضور مختار مصطفى رضوان, ومحمد محمد محفوظ, وحسين سامح, ومحمود العمراوي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يستوي في القانون أن يكون النهب حاصلاً من عصابة ذات تنظيم خاص أو من جماعة تفتقر إلى مثل هذا التنظيم. ولما كان ينطبق على حشد الطاعنين وصف الجماعة, وكان ما اجترموه من أعمال القوة قد ارتكبوه علناً وجهاراً وبلغ من العنف الذي اتسم به ما حدا بالأهلين إلى الهروب من طريقهم وأرهب المجني عليه وحمله مكرهاً على الرضوخ له وهو ما يكفي لتحقيق ركن القوة الإجبارية في مفهوم المادة 366 من قانون العقوبات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
حددت المادتان الثانية والثالثة من القانون رقم 10 لسنة 1914 في شأن التجمهر شروط قيام التجمهر قانوناً في أن يكون مؤلفاً من خمسة أشخاص على الأقل وأن يكون الغرض منه ارتكاب جريمة أو منع أو تعطيل تنفيذ القوانين أو اللوائح أو التأثير على السلطات في أعمالها أو حرمان شخص من حرية العمل باستعمال القوة التهديد باستعمالها. ومناط العقاب على التجمهر وشرط تضامن المتجمهرين في المسئولية عن الجرائم التي تقع تنفيذاً للغرض منه هو ثبوت علمهم بهذا الغرض. فيشترط لقيام جريمة التجمهر المؤثم بالمادتين سالفتي الذكر اتجاه غرض المتجمهرين الذي يزيد عددهم على خمسة أشخاص إلى مقارفة الجرائم التي وقعت تنفيذاً لهذا الغرض وأن تكون نية الاعتداء قد جمعتهم وظلت تصاحبهم حتى نفذوا غرضهم المذكور، وأن تكون الجرائم التي ارتكبت قد وقعت نتيجة نشاط إجرامي من طبيعة واحدة ولم تكن جرائم استقل بها أحد المتجمهرين لحسابه دون أن يؤدي إليها السير الطبيعي للأمور، وقد وقعت جميعها حال التجمهر.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم في يوم 13 من أغسطس سنة 1963 بدائرة مركز الزقازيق محافظة الشرقية: اشتركوا وآخرين مجهولين في تجمهر مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص كان الغرض منه ارتكاب جرائم الاعتداء على الأشخاص والأموال حالة كونهم يحملون أسلحة "فؤوس وكوريكات" من شأنها إحداث الموت إذ استعملت بصفة أسلحة, وذلك بأن توجهوا متجمهرين صوب أهالي عزبة فيصل قاصدين حرقها ونهبها وإتلافها فوقعت الجرائم الآتية بقصد تنفيذ الغرض المقصود منه التجمهر: (أولا) وضعوا النار عمدا في حظيرة ....... المبينة الوصف والقيمة بالتحقيقات والمملوكة للمجني عليه سالف الذكر. (ثانيا) بصفتهم عصبة نهبوا بالقوة الإجبارية الأشياء الآتية المبينة الوصف والقيمة بالتحقيقات والمملوكة للمجني عليه سالف الذكر. (ثالثا) أضروا عمدا بدون مقتض بحيوان من دواب الركوب (الجمل المملوك للمجني عليه سالف الذكر) ضررا كبيرا بأن طعنوه بآلة حادة فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي البيطري. (رابعا) أتلفوا عمدا مسكن المجني عليه سالف الذكر بأن حطموه بالفؤوس والكوريكات فأحدثوا به التلفيات المبينة وصفا وقيمة بالتحقيقات. وبتاريخ 24 من مايو سنة 1965 إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم بالمواد 2 و3 من القانون رقم 10 لسنة 1914 بشأن التجمهر و129 و133 و136 و137/1 و253 و355/1 و361/1 و366 من قانون العقوبات. وادعى المجني عليه مدنيا طالبا القضاء له قبل المتهمين متضامنين بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات والأتعاب. ومحكمة جنايات الزقازيق قضت حضوريا في 9 فبراير سنة 1966 عملا بالمواد 2 و3 من القانون رقم 10 لسنة 1914 و253 و358/1 و361/1 و366 و32 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من الطاعنين بالأشغال الشاقة خمس سنوات وإلزامهم متضامنين بأن يدفعوا إلى المدعي المدني مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت ومصروفات الدعوى المدنية ومبلغ عشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة عنها. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.