⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 808 لسنة 36 قضائية

النقض الجنائي 1966-5-9 سنة المكتب الفني: 17
ملخص / وقائع الدعوى: دفاع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اسباب الاباحة - الدفاع الشرعى
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ ضرب افضى الى موت
⚖️ ظروف مخففة
⚖️ ظروف مخففة
⚖️ قتل عمد
⚖️ سلطتها فى تقدير قيام حالة الدفاع الشرعى
⚖️ سلطتها فى اجراء التحقيق
⚖️ وصف التهمة
⚖️ اجراءاته - التحقيق الذى تجريه النيابة العامة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة توفيق أحمد الخشن نائب رئيس المحكمة, وحضور مختار مصطفى رضوان, ومحمد محمد محفوظ, وحسين سامح, ومحمود عباس العمراوي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا ارتباط بين تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات الخاصة بالظروف المخففة وبين المادة 251 الخاصة بالعذر القانوني المتعلق بتجاوز حدود الدفاع الشرعي - وكل ما تقتضيه المادة 251 هو ألا تبلغ العقوبة الموقعة الحد الأقصى المقرر للجريمة التي وقعت وفي حدود هذا القيد يكون للمحكمة أن توقع العقوبة التي تراها مناسبة نازلة بها في الحد المقرر بالمادة 17 عقوبات إلا إذا وجدت أن ذلك لا يسعفها نظراً لما استبانته من أن التجاوز كان في ظروف تقتضي النزول بالعقوبة إلى ما دون هذا الحد فعندئذ فقط يكون عليها أن تعد المتهم معذوراً طبقاً للمادة 251 المذكورة وتوقع عليه عقوبة الحبس لمدة يجوز أن تصل إلى الحد الأدنى. ولما كانت المحكمة قد رأت اعتبار الطاعن متجاوزاً حدود الدفاع الشرعي وأعملت في حقه المادة 251 من قانون العقوبات فإن ما تزيدت به من إضافة المادة 17 عقوبات يكون نافلة ولا جدوى للطاعن من التحدي بالظروف المخففة التي تنص عليها تلك المادة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن النص الوارد بمجموعة الأوامر العسكرية لسنة 1957 والذي يقضي بأنه يلزم عند القبض أو التحقيق أو التفتيش الذي تباشره السلطات المدنية مع رجال الجيش حضور مندوب من البوليس الحربي في جميع الأحوال - لا يخاطب النيابة ولا يضفي أي قيد على حقها في مباشرة سلطاتها التي لا يحكمها إلا قانون الإجراءات الجنائية - وهو لا يعدو أن يكون إجراءاً لتنظيم كيفية التعاون بين السلطات المدنية والعسكرية في حالات التحقيق التي تباشرها السلطات المدنية مع رجال الجيش.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائياً بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف الذي ترى أنه الوصف القانوني السليم وذلك بشرط أن تكون الواقعة المادية المبينة بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة هي بذاتها الواقعة التي اتخذتها المحكمة أساساً للوصف الجديد - ومتى كان مرد التعديل الذي أجرته المحكمة هو عدم قيام الدليل على توافر نية القتل لدى الطاعن، فإن الوصف الذي نزلت إليه في هذا النطاق حين اعتبرت الطاعن مرتكباً جريمة الضرب المفضي إلى الموت لا جريمة القتل العمد - هذا التعديل لا يجافي المنطق السليم في شيء ولا يعطي الطاعن حقاً في إثارة دعوى الإخلال بحق الدفاع إذ أن المحكمة لا تلتزم في مثل هذه الحالة بتنبيه المتهم أو المدافع عنه إلى ما أجرته من تعديل في الوصف نتيجة استبعاد أحد العناصر للجريمة التي رفعت بها الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الدفاع الشرعي هو استعمال القوة اللازمة لرد الاعتداء، وتقدير التناسب بين تلك القوة وبين الاعتداء الذي يهدد المدافع أمر موضوعي تفصل فيه محكمة الموضوع بحسب الوقائع المعروضة عليها متى بنت قضاءها في ذلك على أسباب سائغة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الدفع القانوني الظاهر البطلان لا يستحق رداً خاصاً ولا يعيب الحكم إغفال التعرض له.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 21/8/1963 بدائرة قسم مصر الجديدة محافظة القاهرة: قتل ......... عمدا بأن أطلق عليه عدة أعيرة نارية من مسدس كان يحمله قاصدا قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته وقد اقترنت هذه الجناية بجناية أخرى هي أنه في الزمان والمكان السالفي الذكر شرع في قتل .......... و........... و......... بأن أطلق عليهم عدة أعيرة نارية قاصدا قتلهم وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو عدم إحكام الرماية وطلبت إلى السيد مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 45 و46 و234/1 من قانون العقوبات فقرر بذلك. وادعى مدنيا والد المجني عليه طالبا القضاء له بمبلغ 20,000ج على سبيل التعويض قبل المتهم والسيد نائب القائد العام للقوات المسلحة والسيد وزير الحربية المسئولين عن الحقوق المدنية متضامنين. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا بتاريخ 8 يناير سنة 1966 عملا بالمادة 236 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 17 منه بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ثلاث سنوات وإلزامه بأن يدفع مع المسئولين بالحقوق المدنية (نائب القائد العام للقوات المسلحة ووزير الحربية) متضامنين مبلغ ألف وخمسمائة جنيه للمدعي بالحق المدني والمصروفات المدنية المناسبة ومبلغ عشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. وذلك على اعتبار أن المتهم في الزمان والمكان سالفي الذكر أطلق عمدا عياريين ناريين على المجني عليه ولم يقصد من ذلك قتله ولكن الإصابات أودت بحياته. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.