الطعن رقم 806 لسنة 36 قضائية
النقض الجنائي
1966-5-2
سنة المكتب الفني: 17
ملخص / وقائع الدعوى:
فاعلين
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ إتفاق
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ ضرب افضى الى موت
⚖️ فاعل اصلى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عادل يونس رئيس المحكمة, وحضور مختار مصطفى رضوان, ومحمود عزيز الدين سالم, وحسين سامح, ومحمد أبو الفضل حفني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الجاني لا يسأل بصفته فاعلاً في جريمة الضرب المفضي إلى الموت إلا إذا كان هو الذي أحدث الضربة أو الضربات التي أفضت إلى الوفاة أو ساهمت في ذلك، أو أن يكون هو قد اتفق مع غيره على ضرب المجني عليه ثم باشر معه الضرب تنفيذاً للغرض الإجرامي التي اتفق معه عليه ولو لم يكن هو محدث الضربة أو الضربات التي سببت الوفاة بل كان غيره ممن اتفق معهم هو الذي أحدثها. ولما كان الحكم غير قائم على أن هناك اتفاقا بين المتهمين الثلاثة على مقارفة الضرب، وكانت المحكمة فيما ذكرته من بيان لواقعة الدعوى حسبما حصلتها من التحقيقات وسطرته في صدر الحكم، وفيما أوردته في تحصيلها لأقوال الشهود الذين اعتمدت على أقوالهم في قضائها بالإدانة، لم تحدد الضربات التي وقعت من كل من الطاعنين، وكان ما أوردته عن تقرير الصفة التشريحية لا يفيد أن جميع الضربات التي أحدثها الطاعنون قد ساهمت في إحداث الوفاة، بل يبين منه أن الإصابات التي وجدت بالمجني عليه متعددة ساهم بعضها في إحداث الوفاة والبعض الآخر لم يساهم فيها. فإن الحكم إذ رتب مسئولية الطاعنين عن الحادث ودان كلا منهم باعتبارهم فاعلين بضرب المجني عليه عمداً ضرباً أدى إلى وفاته يكون قاصراً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين، وأن يؤسس هذا الجزم على الأدلة التي توردها المحكمة والتي يجب أن تبين مؤداها في الحكم بياناً كافياً يبين منه مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة. وإذ ما كان الحكم قد جاء خلواً مما يكشف عنه وجه استشهاد المحكمة بالدليل الذي استنبطت منه معتقدها في الدعوى، فإنه يكون قاصر البيان.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم في يوم 3/2/1964 بدائرة مركز طامية محافظة الفيوم: قتلوا عمدا ........... بأن ضربوه بعصي فوق رأسه وعلى أجزاء متفرقة من جسمه قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. فقرر بذلك. ومحكمة جنايات الفيوم قضت حضوريا بتاريخ 26 أكتوبر سنة 1965 عملا بالمادة 236/1 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات. وذلك على اعتبار أن المتهمين في الزمان والمكان سالفي الذكر ضربوا عمدا ......... بعصي فوق رأسه وعلى مواضع مختلفة من جسمه فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصدوا من ذلك قتله ولكن نشأ عن الإصابات كسور بالعظام وتهتك بالمخ ونزيف وصدمة عصبية أفضت إلى موته. فطعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدم محامي الطاعنين الأول والثاني تقريرا بالأسباب أما الطاعن الثالث فلم يقدم أسبابا... إلخ.