الطعن رقم 3 لسنة 19 قضائية
النقض المدني
1951-1-4
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
شركة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شركة توصية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن واقعة الدعوى تتحصل ، على ما يبين من الحكم المطعون فيه فى ان الطاعن اقامهما على المطعون عليهم الاول والسادس والسابع طالبا إلزام الأول بدفع مبلغ 971 جنيها و 462 مليما وتثبيت الحجز التحفظى الموقع فى 7 من اكتوبر سنة 1947 تحت يد الأخيرين لمديونية المطعون عليه الاول له فى هذا المبلغ بمقتضى ورقة محاسبة تاريخها اول ديسمبر سنة 1946 وقد طلب باقى المطعون عليهم التدخل فى الدعوى لانه فى يناير سنة 1947 رسا على المطعون عليه الاول مزاد توريد 400 طن من خشب الوقود لمصلحة التنظيم ودفع إليها قيمة التامين عن هذه الصفقة وقدره 139 جنيها و 200 مليم كما رسا عليه ايضا عطاء توريد 4630 طنا من خشب الوقود لوزارة الدفاع دفع عنها فى 7 من مايو سنة 1947 تأمينا قدره 320 جنيها و 845 مليما وقد رغبت المطعون عليها الرابعة بوساطة شقيقها ووكيلهما المطعون عليه الثالث فى الاشتراك مع المطعون عليه الاول فى تنفيذ هاتين العمليتين فحرر بذلك عقدا فى 31 من مايو سنة 1947 واثبت تاريخه فى 6 من يونيه سنة 1947 اتفق فيه على أن يكون رأس مال هذه الشركة 5500جنيه تدفع منه السيدة ................. مبلغ 3000 جنيه والباقى يقوم المطعون عليه الاول بدفعه بعد خصم التامين الدفوع منه والتزام المطعون عليه الثانى بالإشراف على تنفيذ هاتين العملتين لقاء 20% من الارباح ونص فى البند الثالث من عقد الاتفاق على أن ينزل المطعون عليه الاول نهائيا إلى البنك الأهلى ولا سمى المطعون عليهما الثانى والثلث عن جميع المبالغ المستحقة او التى تستحق له من مصلحة التنظيم ووزارة الدفاع كما نص فى البند الرابع على ان يفتح الاعتماد باسمى المطعون عليهما الثانى والثالث بصفته وأن لهما وحدها حق الصرف وفى 31 من مايو سنة 1947 حرر إقرار مستقل عن هذا التنازل اعلن لكل من المطعون عليهما السادس والسابع اللذين نفذاه بإيداع المبلغ للبنك الهلى فى 8 و 26 من سبتمبر سنة 1947 وفى 7 من أكوبر سنة 1947 وقع الطاعن المحجز السابقة الإشارة إليه . ورفضت محكمة اول درجة قبول الأخصام الثوالث استنادا إلى اعتبار الشركة شركة توصية وان المطعون عليها الخامسة هى الشريكة الموصية وهذا النوع من الشركات يخضع لما تخضع له شركات التضامن من إجراءات الإشهار الواردة فى المادتين 48 و 58 من قانن التجارة ويترتب على عدم تنفيذ ذلك اعتبارها باطلة ومن ثم قضت بالمبلغ وتثبيت الحجز التحفظى، فاستانف المطعون عليهم الثانى والثالث والرابعة والخامسة الحكم فقضى استئنافها بالغاء الحكم الابتدائى وقبول التدخل وبطلان الحجز استنادا غلى ان الحكم الابتدائى إذ اعتبر الشركة باطلة لعدم الإشهار قد اغفل تطبيق المادة 54 من قانون التجارة التى تنص على أن يتبع فى تسوية حقوق الشركاء فى العمال التى حصلت قبل طلب البطلان نص المشارطة التى قضى ببطلانها ، فقرر الطاعن طعنه بطريق النقض فى هذا الحكم
ومن حيث إن الطعن بنى على ثلاثة أسباب ينعى بالاول منها على الحكم مخالفته للثابت باوراق الدعوى إذا اقام قضاءه على اساس أن سند الدين لا حق للتنازل الصادر من المطعون عليه الأول للمطعون عليهما الثانى والثالث والسابق الإشارة وإليه استدل بالعبارة الاتية فى الحكم " ومع أن هذا التنازل قد اعلن إلى مصلحة التنظيم ووزارة الدفاع وكل ذلك قد تم قبل تاريخ السند القاضى بمديونية المستانف عليه الثانى ( المطعون عليه الاول ) " وذلك فى حين أن سند الدين الصادر من المطعون عليه الأول للطاعن تاريخه أول ديسمبر سنة 1946 أما التنازل فقد حصل فى 31 من مايو سنة 1947 وقد ترتب على هذا الخطأ فى الإسناد قضاء الحكم ببطلان الحجز .
ومن حيث إن هذا السبب مردود بأن العبارة المشار إليها قد أوردها الحكم وهو بسبيل سرد حجج المستأنفين ، ولم يقم قضاءه على ما ينعاه عليه الطاعن ، وإنما اقامه على أسبقية ثبوت تاريخ التنازل الصادر من الطعون على الاول للمطعون عليهما الثانى والثالث فى 6 من يونيه سنة 1947 على تاريخ الحجز الذى أوقعه الطاعن فى 7 من أكتوبر سنة 1947 تنفيذا لسند دينه ، وعلى هذا الساس قضى ببطلان الحجز .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم فى السبب الثانى القصور فى التسبيب إذ اعتمد على النازل الصادر من المطعون عليه الاول إلى المطعون عليها الثانى والثالث فى هذا الذى قضى به دون أن يبين السبب الحقيقى لهذا التنازل وصفه المتنازل إليهما ، ولو قد فعل لبان له أن التنازل إنما صدر إلى مديرى الشركة وبسببها ، ولم يصدر لهما بصفتهما الشخصية ، ولما كان الأمر كذلك وكانت هذه الشركة باطلة بطلانا مطلقا لعدم تسجيلها وعدم النشر عنها ، فانه يستتبع ذلك الا يكون للشركة مال منفصل عن مال الشركاء ، ومن ثم يكون الحجز الموقع من الطاعن تحت يد المطعون عليهما السادس والسابع صحيحا .
ومن حيث إن الحكم لم يكن فى حاجة إلى بيان سبب هذا التنازل وصفة المنازل إليهما ، لأن ذلك لم يكن محل خلف بين أطراف الدعوى ولم يكن له اى أثر فى قضائه . أما تحدى الطاعن بأن التنازل وقد صدر للشركة وبسببها فانه يعتبر صادرا لغير ذى صفة بسبب بطلانها لعدم النشر عنها ، فقد رد عليه الحكم استنادا إلى المادة 54 تجارى التى تنص على ان يتبع فى تسوية حقوق الشركاء فى الاعمال التى حصلت قبل البطلان نص المشارطة التى يحكم ببطلانها وهذا الذى قرره الحكم صحيح فى القانون ، إذ البطلان فى هذه الحالة إنما هو من قبيل حل الشركة قبل ان يحين ميعاد انتهائها ، وعلى ذلك يتعين رفض هذا السبب .
ومن حيث إن الطاعن ينعى بالسبب لثالث على الحكم مخالفة القانون ، إذ اعتبر الشركة شركة توصية مع أنها فى الواقع شركة محاصة لانها انشئت بصفة مؤقته ولغرض خاص وينتهى عملها بانتهاء هذا الغرض ، كما أنه ليس لها وجود إلا بين الشركاء ولا شخصية معنوية لها .
ومن حيث إن لا مصلحة الطاعن فى هذا الذى يثيره بهذا السبب ، إذ سواء أكانت الشركة شركة توصية أو محاصة ، فمقطع النزاع هو فى أسبقية نزول مدين الطاعن - المطعون عليه الاول - عن ماله لدى المطعون عليهما السادس والسابع إلى المطعون عليها الثانى والثالث وقد نفذ هذا التنازل فعلا بايداع المال المتنازل عنه البنك الاهلى على ذمة المتنازل لهما قبل توقيع الطاعن الحجز سالف الذكر . ومن ثم يكون حجزه قد وقع باطلا إذ لم يصادف محلا يرد عليه .
ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بطلان عقد شركة التوصية لعدم تسجيله ولعدم النشر عنه هو من قبيل حل الشركة قبل أن يحين ميعاد انتهائها، وتتبع في تسوية حقوق الشركاء في هذه الحالة نصوص العقد استناداً إلى المادة 54 من قانون التجارة التي تنص على أنه " إذا حكم بالبطلان يتبع في تسوية حقوق الشركاء في الأعمال التي حصلت قبل طلبه نص المشارطة التي حكم ببطلانها وإذن فمتى كان الواقع في الدعوى هو أنه رسا على المطعون عليه الأول عطاءان لتوريد أخشاب للمطعـون عليهما السادس والسابع دفع عنهما تأميناً ثم اتفق مع المطعون عليهم من الثاني إلى الخامسة على تنفيذ هاتين العمليتين بمقتضى عقد شركة توصية نص فيه على تنازله للمطعون عليهما الثاني والثالث عن جميع المبالغ المستحقة أو التي تستحق له من المطعون عليهما السادس والسابع ثم حرر إقراراً مستقلاً عن التنازل أعلن إلى المطعون عليهما سالفي الذكر فنفذاه بإيداع المبلغ المتنازل عنه البنك الأهلي ثم أوقع الطاعن بعد ذلك حجزاً تحفظياً تحت يد المطعون عليهما السادس والسابع على ما هو مستحق للمطعون عليه الأول لمديونية هذا الأخير له. وكان الحكم إذ قضى ببطلان الحجز قد اعتمد التنازل الصادر إلى المطعون عليهما الثاني والثالث مـن المطعون عليه الأول ورتب البطلان على أسبقية التاريخ الثابت لهذا التنازل على تاريخ الحجز وعلى تنفيذ هذا التنازل بانتقال المال إلى المتنازل لهما قبل الحجز، فإن الطعن على الحكم بالقصور لأنه لم يين السبب الحقيقي للتنازل وصفة المتنازل إليهما في حين أنه لو فعل لبان له أن التنازل إنما صدر إلى مديري الشركة وبسببها وأنه لما كانت هذه الشركة باطلـة لعـدم تسجيلها ولعدم النشر عنها فإنه لا يكون لها مال منفصل عن مال الشركاء ومن ثم يكون الحجـز صحيحاً - هذا الطعن يكون على غير أساس. كذلك لا مصلحة للطاعن فيما ينعاه على الحكم من أنه خالف القانون إذ اعتبر الشركة شركة توصية مع أنها في الواقع شركة محاصة، لأنه سواء أكانت الشركة شركة توصية أم محاصة فمقطع النزاع هو في أسبقية نزول مدين الطاعن- المطعون عليه الأول عن ماله لدى المطعون عليهما السادس والسابع إلى المطعون عليهما الثاني والثالث، وقد نفذ هذا التنازل فعلاً بإيداع المال المتنازل عنه البنك الأهلي على ذمة المتنازل لهما قبل توقيع الطاعن الحجز، ومن ثم يكون حجزه قد وقع باطلاً إذ لم يصادف محلاً يرد عليه.