الطعن رقم 733 لسنة 36 قضائية
النقض الجنائي
1966-6-13
سنة المكتب الفني: 17
ملخص / وقائع الدعوى:
استئناف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التقرير بالاستئناف - نطاقه
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ رابطة السببية
⚖️ قتل خطأ
⚖️ الاجراءات امامها
⚖️ استئناف النيابة العامة - نطاقه
⚖️ دعوى مدنية - اجراءات نظرها امام المحاكم الجنائية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/عادل يونس رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: مختار مصطفى رضوان، محمد محمد محفوظ، ومحمود عزيز الدين سالم، ومحمد أبو الفضل حفني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن نطاق الاستئناف يتحدد بصفة رافعه. ومن ثم فإن استئناف النيابة العامة وهي لا صفة لها في التحدث إلا عن الدعوى الجنائية ولا شأن لها بالدعوى المدنية - لا ينقل النزاع أمام المحكمة الاستئنافية إلا في خصوص الدعوى الجنائية دون غيرها، طبقاً لقاعدة الأثر النسبي للطعن. ولما كانت الدعوى المدنية قد انحسم الأمر فيها برفضها، وصيرورة هذا القضاء نهائياً بعدم الطعن عليه ممن يملكه وهي المدعية بالحقوق المدنية وحدها، فإن تصدي المحكمة الاستئنافية للدعوى المدنية والأمر بإحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة، يكون تصدياً منها لما لا تملك القضاء فيه، وفصلاً فيما لم ينقل إليها ولم يطرح عليها مما هو مخالفة للقانون. ويكون الحكم المطعون فيه معيباً من هذه الناحية بما يتعين معه القضاء بنقضه وتصحيحه بإلغاء ما قضى به من إحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
رابطة السببية بين إصابات المجني عليه وبين وفاته ركن في جريمة القتل الخطأ كما هي معرفة في المادة 238 من قانون العقوبات، وهي تقتضي أن يكون الخطأ متصلاً بالقتل اتصال السبب بالمسبب بحيث لا يتصور وقوع القتل بغير وجود هذا الخطأ مما يتعين إثبات توافره بالاستناد إلى دليل فني لكونه من الأمور الفنية البحت. ولما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه إذ دان الطاعن بجريمة قتل المجني عليه خطأ قد فاته أن يبين إصابات المجني عليه التي لحقته بسبب اصطدام السيارة به، وأن يدلل على قيام رابطة السببية بين هذه الإصابات وبين وفاة المجني عليه استنادا إلى دليل فني، فإنه يكون قاصر البيان في خصوص الدعوى الجنائية ويتعين لذلك القضاء بنقضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 26 نوفمبر سنة 1962 بدائرة قسم المطرية محافظة القاهرة: تسبب بغير قصد ولا تعمد في قتل ........... خطأ وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احتياطه بأن قاد سيارة بغير علم منه بفن قيادتها ورجع بها إلى الوراء دون أن يستعمل آله التنبيه ودون تأكده من خلو الطريق فصدم المجني عليه وأصيب بالإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أدت إلى وفاته. وطلبت عقابه بالمادة 238/1 من قانون العقوبات. وقد ادعت (زوجة المجني عليه) بحق مدني قبل المتهم وطلبت القضاء لها قبله وهيئة النقل العام بصفتها مسئولة عن الحقوق المدنية بمبلغ ألف جنيه على سبيل التعويض. ومحكمة الزيتون الجزئية قضت حضوريا بتاريخ 12 يناير سنة 1965 عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية مع إلزام رافعتها مصروفاتها. فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بتاريخ 16 نوفمبر سنة 1965 عملا بمادة الاتهام بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وحبس المتهم سنة مع الشغل وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة لنظرها. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.