الطعن رقم 485 لسنة 36 قضائية
النقض الجنائي
1966-5-30
سنة المكتب الفني: 17
ملخص / وقائع الدعوى:
مأمور الضبط القضائى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تحديدهم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عادل يونس رئيس المحكمة, وحضور مختار مصطفى رضوان, ومحمد محمد محفوظ, وحسين سامح, ومحمود عباس العمراوي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
البين من نص المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية - بعد تعديلها بالقانون رقم 7 لسنة 1963 - أن الضباط العاملين بمصلحة الأمن العام وفي شعب البحث الجنائي بمديريات الأمن بما فيهم ضباط مكاتب المباحث الجنائية بالأقسام والبنادر والمراكز بمختلف رتبهم قد منحهم القانون سلطة الضبط بصفة عامة وشاملة مما مؤداه أن يكون في متناول اختصاصهم ضبط جميع الجرائم ما دام أن قانون الإجراءات الجنائية حينما أضفى عليهم صفة الضبط القضائي لم يرد أن يقيدها لديهم بأي قيد أو يحد من ولايتهم فيجعلها قاصرة على نوع معين من الجرائم لاعتبارات قدرها تحقيقاً للمصلحة العامة. فولاية ضباط مكاتب المباحث الجنائية ولاية عامة مصدرها نص المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية التي تكفلت بتعداد من يعتبرون من مأموري الضبط القضائي. ومن ثم فإن تلك الولاية بحسب الأصل إنما تنبسط على جميع أنواع الجرائم حتى ما كان منها قد أفردت له مكاتب خاصة، لما هو مقرر من أن إضفاء صفة الضبط القضائي على موظف ما في صدد جرائم معينة لا يعني مطلقاً سلب تلك الصفة في شأن هذه الجرائم عينها من مأموري الضبط القضائي ذوي الاختصاص العام. ولا ينال من هذا النظر ما اشتمل عليه قرار وزير الداخلية رقم 115 لسنة 1960 المعدل بالقرار رقم 15 لسنة 1963 - في شأن تنظيم مصلحة الأمن العام وفروعها - من أحكام، فهو محض قرار نظامي لا يشتمل على ما يمس أحكام قانون الإجراءات الجنائية وليس فيه ما يخول وزير الداخلية حق إصدار قرارات بمنح صفة الضبط القضائي أو سلب أو تقييد هذه الصفة عن ضابط معين بالنسبة إلى نوع أو أنواع معينة من الجرائم. كما أن المادة 160 من القانون رقم 234 لسنة 1955 في شأن نظام هيئة البوليس لم تخول لوزير الداخلية سوى سلطة إصدار القرارات اللازمة لتنفيذ أحكامه وهي جميعها أحكام نظامية لا شأن لها بأحكام الضبط القضائي التي تكفل قانون الإجراءات الجنائية بتنظيمها. ولا محل للقياس بين وضع ضباط مكاتب المباحث الجنائية وبين وضع أعضاء النيابة العامة الذين يلحقون بنيابات تختص بنوع معين من الجرائم مثل نيابة الشئون المالية. ذلك بأن تلك النيابات الخاصة إنما أنشئت بمقتضى قرارات من وزير العدل يصدرها بناء على تفويض تشريعي من قانون الإجراءات الجنائية والسلطة القضائية خلافاً للقرارات التي يصدرها وزير الداخلية ونيط بها اختصاص نوعي معين بخلاف رجال الضبط القضائي ذوي الاختصاص العام.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 16 مارس سنة 1964 بدائرة بندر المحلة الكبرى محافظة الغربية: حاز جواهر مخدرة "حشيشا وأفيونا" وكان ذلك بقصد الاتجار وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 1/1 و2 و34/1 - 2 و36 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبندين 1 و12 من الجدول رقم 1 الملحق به. فقرر بذلك. ولدى نظر الدعوى أمام محكمة جنايات طنطا دفع الحاضر مع المتهم ببطلان الإجراءات. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بتاريخ 12 من مايو سنة 1965 عملا بالمواد 1 و2 و34/1 - أ و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبندين 1 و12 من الجدول رقم 1 الملحق به بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات وبتغريمه ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة الجواهر المخدرة وباقي المضبوطات وقد ردت المحكمة في أسبابها على الدفع قائلة بأنه غير صحيح متعينا رفضه. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.