الطعن رقم 460 لسنة 36 قضائية
النقض الجنائي
1966-4-18
سنة المكتب الفني: 17
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اخفاء اشياء مسروقة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عادل يونس رئيس المحكمة, وحضور مختار مصطفى رضوان, ومحمد محمد محفوظ, ومحمود عباس العمراوي, ومحمد أبو الفضل حفني
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الواجب لسلامة الحكم بالإدانة في جريمة إخفاء الأشياء المتحصلة من سرقة المنصوص عليها في المادة 44 مكرراً من قانون العقوبات أن يبين فوق اتصال المتهم بالمال المسروق أنه كان يعلم علم اليقين أن المال لابد متحصل من جريمة السرقة. ولما كان الحكم قد رتب على ما يبين من شواهد أن الطاعن كان في حالة شك كبير سواء من أمر المال المسروق، أو من أمر المتهم الذي باعه. ومن ثم فإن تأسيسه بناء على الشواهد ذاتها لعلمه الأكيد بالسرقة، إنما هو تناقض في التسبيب لا يعرف معه أي الأمرين قصد وعلى أيهما أعتمد في إدانته للطاعن. ولا يكفي في التدليل على توافر القصد الجنائي في هذا المقام أن يورد الحكم أن الطاعن أشترى الغزل المسروق بغير إذن من الشركة المالكة له وبلا فاتورة وبأقل من ثمن المثل. خصوصاً إذا كان قد أثبت على لسان الطاعن أن البائع له الذي أنتحل لديه صفة مندوب الشركة وعده بهما، وأنه هو نفسه كان يجهل الحقيقة في شأن الغزل المسروق، وخصوصاً أيضاً إذا كان الحكم لم يورد الدليل المعتبر في هذا الشأن على ثمن المثل. ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يبطله ويوجب نقضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين بأنهم في يوم 12من يونيه سنة 1961 وفي خلال شهرين سابقين على ذلك اليوم بدائرة قسم محرم بك: (أولا) المتهمين من الأول حتى الثامن - سرقوا الغزل المبين الوصف والقيمة بالمحضر والمملوك لشركة ........ من مقر الشركة حالة كون المتهمين من الأول حتى السادس يعملون بها - (ثانياً) المتهم التاسع (الطاعن) أخفى الأشياء المتحصلة من الجريمة سالفة الذكر مع علمه بذلك. وطلبت عقابهم بالمادتين 44 مكرر و317/5 و7 من قانون العقوبات. وقد ادعى مدنيا ........ بصفته المدير المسئول عن شركة ........... قبل جميع المتهمين وطلب القضاء له بمبلغ 1500 ج على سبيل التعويض. ومحكمة جنح محرم بك الجزئية قضت بتاريخ 19 من فبراير سنة 1962 عملا بالمادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية حضوريا اعتباريا للمتهمين الرابع والخامس وحضوريا لباقي المتهمين ببراءتهم من التهمة المسندة إليهم ورفض الدعوى المدنية مع إلزام رافعها المصاريف. فاستأنف هذا الحكم المدعي بالحقوق المدنية كما استأنفته النيابة العامة بالنسبة إلى المتهمين جميعا عدا الثالث والثامن. ومحكمة الإسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت بتاريخ 13 يناير سنة 1966 عملا بمادتي الاتهام حضوريا بالنسبة للمتهمين الأول والثاني والسادس والتاسع وحضوريا اعتباريا بالنسبة للباقين بقبول الاستئنافين شكلا وفي موضوعهما وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف بالنسبة للمتهمين الأول والرابع والسابع والتاسع بحبس كل من الثلاثة الأول ثلاثة شهور مع الشغل وحبس المتهم الأخير (الطاعن) شهرا واحدا مع الشغل وإلزامهم جميعا متضامنين أن يدفعوا للمدعي بالحق المدني مبلغ 400ج والمصاريف المدنية المناسبة عن الدرجتين ومبلغ خمسمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة بلا مصاريف جنائية وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.