الطعن رقم 449 لسنة 36 قضائية
النقض الجنائي
1966-6-13
سنة المكتب الفني: 17
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بياناته - بيانات الديباجة - تاريخ اصداره
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: مختار مصطفى رضوان، ومحمد محمد محفوظ، ومحمود عباس العمراوي، ومحمد أبو الفضل حفني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جرى قضاء محكمة النقض على أن ورقة الحكم من الأوراق الرسمية التي يجب أن تحمل تاريخ إصداره وإلا بطلت لفقدها عنصراً من مقومات وجودها قانوناً. وإذ كانت هذه الورقة هي السند الوحيد الذي يشهد بوجود الحكم على الوجه الذي صدر به وبناء على الأسباب التي أقيم عليها فبطلانها يستتبع حتماً بطلان الحكم ذاته لاستحالة إسناده إلى أصل صحيح شاهد بوجوده بكامل أجزائه بما في ذلك المنطوق الذي هو في واقع الحال الغاية من الحكم والنتيجة التي تستخلص منه وبدونه لا يقوم للحكم قائمة، وذلك لما هو مقرر من أن الحكم يكون مجموعاً واحداً يكمل بعضه بعضاً. ولما كان الحكم المطعون فيه إذ أحال منطوقه إلى منطوق الحكم المستأنف على الرغم من بطلانه لخلوه من تاريخ إصداره قد انصرف أثره إلى باطل، وما بني على باطل فهو باطل، وكان لا يعصم الحكم المطعون فيه استيفاءه لشرائط صحته واستكمال ما فات الحكم المستأنف من نقص في بياناته الجوهرية وإنشاءه لقضائه أسباباً خاصة به ما دام أنه أحال إلى منطوق الحكم المستأنف الباطل مما يؤدي إلى استطالة البطلان إلى الحكم المطعون فيه ذاته بما يعيبه ويوجب نقضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما في يوم 14 من نوفمبر سنة 1958 بدائرة قسم شبرا محافظة القاهرة:- تسببا بغير قصد ولا تعمد في قتل ............. وآخرين وإصابة ......... وآخرين وكان ذلك ناشئا عن إهمالهما وعدم احتياطهما أو مراعاتهما اللوائح بأن أوقف المتهم الأول القطار رقم 209 من المرور من البلوك المعين عليه رغم خلو الطريق وسمح في نفس الوقت لقطار رقم 17 بالمرور من بلوك 3 رغم عدم خلو الطريق بأن عبر المتهم الثاني (الطاعن) بالقطار رقم 17 قيادته بلوك 3 ولم يلتفت إلى الضوء الأوتوماتيكي للسيمافور 3 الذي يمنع عنه المرور أتوماتيكيا فاصطدم القطار 17 بالقطار 209 ووقع الحادث على النحو المبين بالتحقيقات وحدثت بالمجني عليهم الإصابات المبينة بالتقارير الطبية والتي أودت بحياة الأولين. وطلبت عقابهما بالمادتين 238 و244 من قانون العقوبات. وقد ادعى بحق مدني: ......... عن نفسها وبصفتها وصية على القاصرين ....... و............ ولدي المرحوم ......... و.......... (والدته) وطلبوا القضاء لهم قبل المتهمين والهيئة العامة لشئون السكك الحديدية بصفتها مسئولة عن الحقوق المدنية متضامنين بمبلغ ستة آلاف جنيه على سبيل التعويض - كما ادعى ........ بصفته وصيا على ...... و..... و.... أولاد المرحوم ............... و........... (والدته) و........ (أرملته) وطلبوا القضاء لهم قبل المتهمين والهيئة العامة لشئون السكك الحديدية بصفتها مسئولة عن الحقوق المدنية متضامنين بمبلغ ألفين من الجنيهات وذلك على سبيل التعويض. ومحكمة جنح شبرا الجزئية قضت عملا بالمادتين 238 و244 من قانون العقوبات حضوريا للمتهم الأول وحضوريا اعتباريا للثاني (أولا) بحبس المتهم الأول ستة شهور مع الشغل وكفالة 500 قرش لوقف التنفيذ (ثانيا) بحبس المتهم الثاني ثلاثة شهور مع الشغل وكفالة 300 قرش لوقف التنفيذ (ثالثا) إلزام المتهمين متضامنين مع الهيئة العامة لشئون السكك الحديدية أن يدفعوا إلى .............. عن نفسها وبصفتها وصية على ولديها القاصرين ...... و......... ولدي المرحوم .......... و............ والدته مبلغ 500ج خمسمائة جنيه ومبلغ 200 قرش مقابل أتعاب المحاماة على أن تقسم بينهم على حسب الفريضة الشرعية. (رابعا) إلزام المتهمين متضامنين مع الهيئة العامة لشئون السكك الحديدية بأن يدفعوا إلى ......... بصفته وصيا على ... و.... و... أولاد المرحوم ..... و..... بصفتها والدته و......... أرملته مبلغ خمسمائة جنيه ومصاريف الدعوى المدنية ومبلغ 200 قرش مقابل أتعاب المحاماة يقسم بينهم على حسب الفريضة الشرعية. فاستأنف هذا الحكم كل من المتهمين والمدعيين بالحقوق المدنية والمسئول عنها. ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بتاريخ 2 مارس سنة 1965 بقبول الاستئنافات شكلا وفي الموضوع بالنسبة للدعوى الجنائية بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عقوبة وأمرت بوقف تنفيذها مدة ثلاث سنوات تبدأ من صدور الحكم وبالنسبة إلى الدعوى المدنية وبإجماع الآراء بتعديل الحكم المستأنف وإلزام المتهمين متضامنين مع الهيئة العامة لشئون السكك الحديدية بأن يدفعوا للمدعيين بالحق المدني المستأنفين ألفي جنيه والمصاريف المناسبة عن الدرجتين ومائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.