الطعن رقم 405 لسنة 36 قضائية
النقض الجنائي
1966-5-16
سنة المكتب الفني: 17
ملخص / وقائع الدعوى:
قبض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ استيقاف
⚖️ حق رجال السلطة العامة فى اجراء التفتيش
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ قبض
⚖️ تحديدهم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد عادل يونس رئيس المحكمة, وحضور محمد محمد محفوظ, ومحمود عزيز الدين سالم, وحسين سامح, ومحمود عباس العمراوي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
القبض على الإنسان إنما يعني تقييد حريته والتعرض له بإمساكه وحجزه ولو لفترة يسيرة تمهيداً لاتخاذ بعض الإجراءات ضده. وتفتيش الشخص يعني البحث والتنقيب بجسمه وملابسه بقصد العثور على الشيء المراد ضبطه. وقد حظر القانون القبض على أي إنسان أو تفتيشه إلا بترخيص منه أو بإذن من سلطة التحقيق المختصة، فلا يجيز للشرطي - وهو ليس من مأموري الضبط القضائي - أن يباشر أياً من هذين الإجراءين، وكل ما خوله القانون إياه باعتباره من رجال السلطة العامة أن يحضر الجاني في الجرائم المتلبس بها - بالتطبيق لأحكام المادتين 37 و38 من قانون الإجراءات الجنائية - ويسلمه إلى أقرب مأمور من مأموري الضبط القضائي، وليس له أن يجري قبضاً أو تفتيشاً. ولما كان الثابت في الحكم يدل على أن الطاعن لم يقبض عليه إلا لمجرد اشتباه رجل الشرطة في أمره، ومن ثم فإن القبض عليه وتفتيشه قد وقعا باطلين.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الاستيقاف قانوناً لا يعدو أن يكون مجرد إيقاف إنسان وضع نفسه موضع الريبة في سبيل التعرف على شخصيته، وهو مشروط بألا تتضمن إجراءاته تعرضاً مادياً للمتحري عنه يمكن أن يكون فيه مساس بحريته الشخصية أو اعتداء عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة أو التعرف على ما كانت تنتهي إليه لو أنها فطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم بما يتعين معه إعادة النظر في كفاية باقي الأدلة لدعم الإدانة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 10 من أغسطس سنة 1964 بدائرة بندر دمنهور: شرع في سرقة الأقمشة المبينة الوصف بالأوراق والمملوكة لشركة بيع المصنوعات وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو ضبطه والجريمة متلبس بها حالة كونه عائدا. وطلبت عقابه بالمواد 45 و47 و318 و321 و49/3 و50 من قانون العقوبات. ولدى نظر الدعوى أمام محكمة بندر دمنهور دفع المتهم ببطلان التفتيش وما ترتب عليه. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بتاريخ 29 من نوفمبر سنة 1964 عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم - وقد أخذت المحكمة بالدفع الذي أبداه المتهم. فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم. ومحكمة دمنهور الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بتاريخ 29 من مارس سنة 1965 عملا بمواد الاتهام بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وحبس المتهم ثلاثة شهور مع الشغل والنفاذ. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.