الطعن رقم 125 لسنة 36 قضائية
النقض الجنائي
1966-3-28
سنة المكتب الفني: 17
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة توفيق أحمد الخشن نائب رئيس المحكمة, وحضور محمد محمد محفوظ, ومحمود عزيز الدين سالم, وحسين سامح, ومحمود عباس العمراوي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كانت المحكمة قد اطمأنت إلى ما جاء بتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير من أن العبارات المدونة على أغلفة المخدرات وأوراقها قد حررت بخط الطاعن، وكان الطاعن والمدافع عنه لم يطلبا من المحكمة الاطلاع على الأغلفة أو أوراق الاستكتاب فإنه ليس له أن يعيب على الحكم عدم اطلاع المحكمة عليها وعرضها عليه، ولا يصح في هذا المقام الاحتجاج بما استقر عليه قضاء محكمة النقض من أن إغفال محكمة الموضوع الاطلاع على الأوراق المدعى بتزويرها يعيب إجراءات المحاكمة ويستوجب نقض الحكم ذلك لأن وجوب اتخاذ هذا الإجراء إنما لا يرد إلا على جرائم التزوير فحسب حيث تكون الأوراق المزورة من أدلة الجريمة التي ينبغي عرضها على بساط البحث والمناقشة الشفهية بالجلسة وهو ما يغاير تمام المغايرة لواقع الحال في الدعوى المطروحة ذلك لأن تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير فيما انتهى إليه من نتيجة إنما هو مجرد عنصر من عناصر الاستدلال في الدعوى ولا تثريب على المحكمة إن هي كونت معتقدها منه ما دام أنها اطمأنت إليه للأسانيد والاعتبارات التي ساقها في شأنه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات ومطاعن مرجعه إلى قاضي الموضوع الذي له كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه في هذا شأن سائر الأدلة فله مطلق الرأي في الأخذ بما يطمئن إليه منها والالتفات عما عداه، فلا يقبل مصادرة عقيدة المحكمة في هذا التقرير.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا تلتزم المحكمة بإجابة طلب الدفاع إعادة تقرير أبحاث التزييف والتزوير إلى كبير الأطباء الشرعيين ما دام أن الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هي من جانبها اتخاذ هذا الإجراء.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفه من صور أخرى لم تقتنع بصحتها ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة ولها أصل في الأوراق، وهي ليست مطالبة بألا تأخذ إلا بالأدلة المباشرة بل لها أن تستخلص الحقائق القانونية من كل ما يقدم إليها من أدلة ولو كانت غير مباشرة متى كان ما حصله الحكم لا يخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا يلزم أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى لأن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده منها الحكم ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما في يوم 27 أغسطس سنة 1961 بدائرة بندر المنيا: أحرزا بقصد الاتجار جواهر مخدرة "أفيونا وحشيشا" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت من غرفة الاتهام إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما بالمواد 1 و2 و7 و34/1 - 2 و36 و42 من القانون رقم 182 لسنة1960 والبندين 1 و12 من الجدول رقم 1 المرفق. فقررت الغرفة بذلك. وفي أثناء نظر الدعوى أمام محكمة جنايات المنيا دفع الحاضر مع المتهم الثاني ببطلان القبض وما تلاه من تفتيش. وقضت المحكمة المذكورة حضوريا بتاريخ 2 أكتوبر سنة 1962 عملا بمواد الاتهام بمعاقبة المتهم الأول (الطاعن) بالإشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وتغريمه مبلغ ثلاثة آلاف جنيه وبمعاقبة المتهم الثاني بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسمائة جنيه وأمرت بمصادرة المخدرات المضبوطة وقد ردت على الدفع قائلة إنه في غير محله. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقضي فيه بتاريخ 6 أبريل سنة 1964 بقبوله شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة جنايات المنيا لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى بالنسبة إلى الطاعن وإلى المحكوم عليه الآخر ثم أعيدت الدعوى ثانية إلى محكمة جنايات المنيا, التي قضت فيها حضوريا بتاريخ 18 يناير سنة 1965 عملا بالمواد 1 و2 و7 و34/1 - 3 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبندين 1 و12 من الجدول رقم 1 الملحق بمعاقبة الطاعن بالإشغال الشاقة عشر سنين وتغريمه ثلاثة آلاف جنيه ومعاقبة المتهم الآخر بالسجن ثلاث سنوات وتغريمه خمسمائة جنيه ومصادرة المواد المخدرة المضبوطة. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية... إلخ.