الطعن رقم 123 لسنة 36 قضائية
النقض الجنائي
1966-4-26
سنة المكتب الفني: 17
ملخص / وقائع الدعوى:
عقوبة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ارتباط
⚖️ نظره والحكم فيه
⚖️ اصابة خطأ
⚖️ تطبيقها - الارتباط الغير قابل للتجزئة
⚖️ كلاب
⚖️ الارتباط الغير قابل للتجزئة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عادل يونس رئيس المحكمة, وحضور حسين السركي, وجمال المرصفاوي, ومحمد عبد المنعم حمزاوي, وبطرس زغلول.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
العبرة في تحديد العقوبة المقررة لأشد الجرائم التي يقضى بها على الجاني بالتطبيق للمادة 32 من قانون العقوبات هي بتقدير القانون للعقوبة الأصلية وفقاً لترتيبها في المواد 10، 11، 12 من قانون العقوبات، لا وفقاً لما يقدره القاضي في الحكم على ضوء ما يرى من أحوال الجريمة، ودون تخويله سن وتطبيق عقوبة لم يقررها أي القانونين يستمدها من الحدين الأقصى والأدنى الأشدين في كليهما فإن اتحدت العقوبتان درجة ونوعاً تعين المقارنة بينهما على أساس الحد الأقصى للعقوبة الأصلية دون اعتداد بالحد الأدنى. وإذا نص القانون على عقوبتين أصليتين لكل من الجرائم المرتبطة كان الاعتبار بالحد الأقصى المقرر للعقوبة الأعلى درجة ولو كانت العقوبة الأدنى درجة - التخيرية في الجريمتين - مقيدة بحد أدنى، ذلك بأن العقوبة الأعلى درجة تمثل أبلغ ما يهدد الجاني من شدة في حين أن العقوبة الأدنى درجة وإن تمثل فيها قصارى ما يأمله المجرم من رحمة بيد أنه يظل معرضاً لتطبيق الحد الأقصى للعقوبة الأعلى درجة، ومن ثم كان تيقن درء ذلك الخطر أولى من التعلق بمجرد أمل محل نظر. ولما كان يبين أن عقوبتي الجريمتين الأوليين "الجرح الخطأ وترك الكلب في الطريق دون مقود أو كمامة" وإن اتحدتا في الدرجة والنوع وفي خيار القاضي في إيقاع إحداهما أو كلتيهما، واتفقتا في الحد الأقصى للغرامة وفي الحد الأدنى للحبس إلا أنهما اختلفتا في الحد الأقصى للحبس فهو أشد في الأولى منه في الأخرى، وفي الحد الأدنى للغرامة فهو أشد في الأخرى منه في الأولى. ومن ثم فإن تلك الجريمة الأولى هي صاحبة العقوبة الأشد المتعين القضاء بها دون غيرها عملاً بالمادة 32 من قانون العقوبات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم المستأنف قد قضى بتغريم المطعون ضده "المتهم" خمسة جنيهات عن الجريمة الأولى "الجرح الخطأ" وهي تدخل في نطاق الغرامة الجائز توقيعها عن هذه الجريمة - وعشرة جنيهات عن الجريمتين الأخريين "ترك الكلب في الطريق دون مقود أو كمامة وعدم قيده بالسجل الخاص"، وكان المحكوم عليه هو الذي استأنف وحده، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتعديل الحكم المستأنف وتغريم المطعون ضده عشرة جنيهات عن الجرائم الثلاث معملاً الفقرة الأولى من المادة 32 من قانون العقوبات بالنسبة إلى الجريمتين الأوليين ومعتبراً الثانية هي صاحبة العقوبة الأشد من الأولى في حين أن العكس هو الصحيح، مما كان يقتضي القضاء بالعقوبة المقررة للجريمة الأولى إعمالاً للفقرة آنفة الذكر، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ويتعين نقضه وتصحيحه على أن لا يجاوز حد العقوبة ذلك الحد الذي قضى به الحكم المستأنف وذلك بتغريم المطعون ضده خمسة جنيهات عن التهمتين الأوليين وعشرة جنيهات عن التهمة الثالثة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 14 يونيه سنة 1964 بدائرة قسم مصر الجديدة: (1) تسبب خطأ في إصابة ....... وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم تحرزه بأن ترك كلبه بالطريق دون مقود وكمامة فعض المجني عليه وحدثت به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي. (2) ترك كلبه بالطريق دون مقود أو كمامة. (3) لم يقيد كلبه بالسجل الخاص. وطلبت عقابه بالمادة 244/1 من قانون العقوبات والقانون رقم 203 لسنة 1956 وقرار الزراعة. ومحكمة مصر الجديدة الجزئية قضت غيابيا في 24 أكتوبر سنة 1964عملا بمادة الاتهام والمادة 32/1 من قانون العقوبات بتغريم المتهم خمسة جنيهات عن التهمة الأولى وعشرة جنيهات عن التهمتين الثانية والثالثة. فعارض المحكوم عليه في هذا الحكم. وقضي في معارضته بتاريخ 19 ديسمبر سنة 1964 باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا في 15 فبراير سنة 1965 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المتهم عشرة جنيهات عن التهم الثلاث إعمالا للمادة 32/1ع بالنسبة للجريمتين الأوليين. فطعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.