⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 91 لسنة 36 قضائية

النقض الجنائي 1966-5-3 سنة المكتب الفني: 17
ملخص / وقائع الدعوى: مأموروالضبط القضائى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حق موظفى الجمارك فى اجراء التفتيش
⚖️ تهريب جمركى
⚖️ تحديدهم

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عادل يونس رئيس المحكمة, وحضور مختار مصطفى رضوان, ومحمود عزيز الدين سالم, وحسين سامح, ومحمد أبو الفضل حفني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من الرجوع إلى القانون رقم 9 لسنة 1905 في شأن منع تهريب البضائع والذي تضمن على استقلال بعض الأحكام الإجرائية الواجب إتباعها في سبيل تنظيم إجراءات القبض والتفتيش وغيرها، أنه نص في المادة السابعة منه على اعتبار كافة موظفي الجمارك وعمالها من رجال الضبطية القضائية أثناء قيامهم بتأدية وظيفتهم، ثم جاء الشارع في المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 243 لسنة 1953 يؤكد هذه الصفة لهم بما نص عليه من اعتبار النصوص الواردة في القوانين والمراسيم الأخرى في شأن تخويل بعض الموظفين اختصاص مأموري الضبط القضائي بمثابة قرارات صادرة من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص، ثم ردد القانون رقم 623 لسنة 1955 بأحكام التهريب الجمركي ذلك الحكم حين أضفى صفة الضبط القضائي على موظفي الجمارك وكل موظف يصدر بتعيينه قرار من وزير المالية والاقتصاد وإذ صدر القرار الجمهوري بالقانون رقم 66 لسنة 1963 بإصدار قانون الجمارك أكد بدوره المبدأ سالف البيان حين نص في المادة 25 منه على أنه يعتبر موظفوا الجمارك الذين يصدر بتحديد وظيفتهم قرار من وزير الخزانة من مأموري الضبط القضائي وذلك في حدود اختصاصهم. والقانون المشار إليه حين عدد في مادته الثانية القوانين التي رأى إبطال العمل بأحكامها لم ينص على إلغاء القانون رقم 9 لسنة 1905 باعتباره قانوناً إجرائياً بحتاً ولا يمت بصلة إلى تلك القوانين الموضوعية التي ألغيت ومن بينها اللائحة الجمركية الصادرة في 2 من أبريل سنة 1884 والقوانين المعدلة لها وعلى أساس أنه لا يدخل في نطاق تلك القوانين الموضوعية المعدلة اللائحة الجمركية إذ هو قانون يتميز بطابع إجرائي خاص عالج قواعد وأحكام التهرب من الوجهة الإجرائية على استقلال ودون الأخذ بقواعد قانون تحقيق الجنايات على إطلاقها بالنظر إلى الصفة المدنية التي كانت بارزة حين إصداره في أفعال وجرائم التهريب، ومن شأن ما تقدم أن تظل أحكام القانون رقم 9 لسنة 1905 حية نافذة وسارية المفعول، بما مؤداه أن تبقى صفة الضبط القضائي التي أسبغها على موظفي وعمال الجمارك أثناء قيامهم بتأدية وظائفهم قائمة ولاصقة بهم جميعاً بما يعطيهم الحق في مزاولة واجبات وظائفهم في ضوئها. وليس من شأن أحكام المادة 25 من القانون رقم 66 لسنة 1963 أن تخلع عنهم كلهم أو بعضهم تلك الصفة قبل أن يصدر القرار الوزاري المحدد للوظائف التي يتمتع بها شاغلوها، فإذا صدر ذلك القرار الوزاري القائم على أساس تفويض تشريعي ينحسر عمن لم ترد وظيفته به صفة مأمور الضبط بينما تستمر هذه الصفة بالنسبة إلى كل موظف أدرج عمله في ذلك القرار باعتباره قراراً كاشفاً ومحدداً للوظائف التي يعتبر العاملون فيها من مأموري الضبط القضائي ومقيداً من وقت نفاذه لأحكام القانون رقم 9 لسنة 1905.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يؤخذ من استقراء نصوص المواد من 26 إلى 30 من القانون رقم 66 لسنة 1963 أن الشارع منح موظفي الجمارك الذين أسبغت عليهم القوانين صفة الضبط القضائي في أثناء قيامهم بتأدية وظائفهم حق تفتيش الأماكن والأشخاص والبضائع ووسائل النقل داخل الدائرة الجمركية، أو في حدود نطاق الرقابة الجمركية إذا ما قامت لديهم دواعي الشك في البضائع والأمتعة أو مظنة التهريب فيمن يوجدون بداخل تلك المناطق، وأن الشارع بالنظر إلى طبيعة التهريب الجمركي وصلته المباشرة بصالح الخزانة العامة ومواردها وبمدى الاحترام الواجب للقيود المنظمة للاستيراد والتصدير لم يتطلب بالنسبة إلى الأشخاص توافر قيود القبض والتفتيش المنظمة بقانون الإجراءات الجنائية أو اشتراط وجود المراد تفتيشه في إحدى الحالات المبررة له في نطاق الفهم القانوني للمبادئ المقررة في القانون المذكور، بل إنه تكفي أن تقوم لدى الموظف المنوط بالمراقبة والتفتيش في تلك المناطق حالة تنم عن شبهة في توافر التهريب الجمركي فيها - في الحدود المعرف بها في القانون - حتى يثبت له حق الكشف عنها. والشبهة المقصودة في هذا المقام هي حالة ذهنية تقوم بنفس المنوط بهم تنفيذ القوانين الجمركية يصح معها في العقل القول بقيام مظنة التهريب من شخص موجود في حدود دائرة المراقبة الجمركية وتقدير ذلك منوط بالقائم بالتفتيش تحت إشراف محكمة الموضوع.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 28 من أغسطس سنة 1963 بدائرة قسم الميناء بمحافظة الإسكندرية: جلب جواهر مخدرة "حشيشا" بدون ترخيص كتابي من الجهة الإدارية المختصة. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلي محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للمواد 1 و2 و3 و33/1 - 2 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبند رقم 12 من الجدول رقم (1) المرافق. فقرر بذلك. ولدى نظر الدعوى أمام محكمة جنايات الإسكندرية دفع الحاضر مع المتهم ببطلان القبض والتفتيش. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بتاريخ 15 ديسمبر سنة 1964 عملا بالمواد 1 و2 و3 و33/1 - 2 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبند 12 من الجدول رقم (1) المرافق بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة وتغريمه مبلغ ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة الجواهر المخدرة المضبوطة, وقد ردت المحكمة في أسبابها على الدفع قائلة بأنه في غير محله متعينا رفضه. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.