⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 85 لسنة 36 قضائية

النقض الجنائي 1966-2-22 سنة المكتب الفني: 17
ملخص / وقائع الدعوى: قصد جنائى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ سبق اصرار
⚖️ ظروف مشددة
⚖️ قتل عمد

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عادل يونس رئيس المحكمة, وحضور مختار مصطفى رضوان, ومحمود عزيز الدين سالم, وحسين سامح, ومحمد أبو الفضل حفني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني فلا يستطيع أحد أن يشهد بها مباشرة بل تستفاد من وقائع خارجية يستخلصها القاضي منها استخلاصاً ما دام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر عقلاً مع هذا الاستنتاج، ويشترط لتوفره في حق الجاني أن يكون في حالة يتسنى له فيها التفكير في عمله والتصميم عليه في روية وهدوء. ولما كان ما أورده الحكم عن سبق الإصرار وإن توافرت له في ظاهر الأمر مقومات هذا الظرف كما هو معرف به في القانون، إلا أن ما ساقه الحكم في هذا الشأن من عبارات مرسلة ليس في حقيقته إلا ترديداً لوقائع الدعوى كما أوردها في صدره وبسطاً لمعنى سبق الإصرار وشروطه. ولا يعدو أن يكون تعبيراً عن تلك الحالة التي تقوم بنفس الجاني والتي يتعين على المحكمة أن تستظهرها بما يدل عليها وأن تبين الوقائع والأمارات والمظاهر الخارجية التي تكشف عنها مما كان ينبغي على المحكمة أن توضح كيف انتهت إلى ما قالته من أنه "قد سبقت الجريمة فترة من التفكير منذ رأى الطاعن حلي المجني عليها تبرق في يديها فدبر أمر ارتكاب جريمة قتلها وسرقة حليها في هدوء وروية". وذلك بعد أن خلت أدلة الدعوى المتمثلة في اعتراف الطاعن وتحريات ضابط المباحث مما يدل على ذلك يقيناً. ولا يقدح فيما تقدم ما اعتنقه الحكم ودل عليه من أن الطاعن فكر في سرقة الحلي وصمم على ذلك لأن توافر نية السرقة والتصميم عليها في حق الطاعن لا ينعطف أثره حتماً إلى الإصرار على القتل لتغاير ظروف كل من الجريمتين. ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أوجبت المادة 230 من قانون العقوبات عند انتفاء موجبات الرأفة إنزال العقوبة الوحيدة وهي عقوبة الإعدام لكل من قتل نفساً عمداً مع سبق الإصرار على ذلك والترصد في حين قضت المادة 234 من قانون العقوبات في فقرتها الثالثة على أنه "... وأما إذا كان القصد منها - أي من جناية القتل العمد المجرد من سبق الإصرار والترصد - التأهب لفعل جنحة أو تسهيلها أو ارتكابها أو مساعدة مرتكبيها أو شركائهم على الهرب أو التخلص من العقوبة فيحكم بالإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة". ولما كان الحكم المطعون فيه - وعلى ما يبين من مدوناته - قد جمع في قضائه بين الظرفين المشددين سبق الإصرار والارتباط - وجعلهما معاً عماده في إنزال عقوبة الإعدام بالطاعن، فإنه وقد شاب استدلال الحكم على ظرف سبق الإصرار قصور يعيبه فلا يمكن - والحالة هذه - الوقوف على ما كانت تنتهي إليه المحكمة لو أنها تفطنت إلى ذلك، ولا يعرف مبلغ الأثر الذي كان يتركه تخلف الظرف المشار إليه في وجدان المحكمة لو أنها اقتصرت على إعمال الظرف المشدد الآخر - وهو الارتباط - الذي يبرر عند توافره توقيع عقوبة تخييرية أخرى مع الإعدام. مما يتعين معه نقض الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه وإن كان يكفي لتغليظ العقاب عملاً بالمادة 234 فقرة ثالثة من قانون العقوبات أن يثبت الحكم استقلال الجريمة المرتبطة عن جناية القتل وتميزها عنها وقيام الارتباط السببي بينهما إلا أنه لا جدال في أن لكل من الجريمتين أركانها وظروفها والعقوبة المقررة لها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 9 يناير سنة 1965 بدائرة مركز الباجور محافظة المنوفية: قتل ......... عمدا ومع سبق الإصرار بأن انتوى ذلك وأعد لهذا الغرض آلة حادة ثقيلة "فأس" وما أن ظفر بها حتى انهال عليها ضربا بتلك الآلة قاصدا من ذلك قتلها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها وكان القصد من هذه الجناية ارتكاب جنحة هي أنه في الزمان والمكان سالفي الذكر سرق المصوغات المبينة بالمحضر والمملوكة للمجني عليها الأمر المنطبق على المادة 318 من قانون العقوبات. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 230 و231 و234/3 و239 من قانون العقوبات. فقرر بذلك. ومحكمة جنايات شبين الكوم قررت بتاريخ 18 من أكتوبر سنة 1965 إحالة أوراق الدعوى إلى مفتي الجمهورية وحددت جلسة 17 من نوفمبر سنة 1965 للنطق بالحكم. وبعد أن ورد تقرير المفتي قضت المحكمة بالجلسة المذكورة حضوريا عملا بالمواد 230 و231 و234/3 و239 و317/7 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 32/1 من قانون العقوبات بإجماع آراء أعضائها بمعاقبة الطاعن بالإعدام. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها... إلخ.