⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2109 لسنة 35 قضائية

النقض الجنائي 1966-5-9 سنة المكتب الفني: 17
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ رد القضاة
⚖️ ما لا يجوز الطعن فيه بطريق النقض

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة توفيق أحمد الخشن نائب رئيس المحكمة, وحضور محمود عزيز الدين سالم, وحسين سامح, ومحمود عباس العمراوي, ومحمد أبو الفضل حفني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جرى قضاء محكمة النقض على أن الأحكام الصادرة في طلبات رد القضاة في المواد الجنائية هي أحكام صادرة في مسائل فرعية خاصة بتشكيل المحكمة، فلا يجوز الطعن فيها بطريق النقض استقلالاً عن الأحكام الصادرة في موضوع الدعوى الأصلية، وذلك على أساس أنها وإن كانت منهية للخصومة في دعوى الرد إلا أنها لا تنهي الخصومة في الدعوى الأصلية التي تفرع الرد عنها. وقد تأكد المبدأ الذي قررته هذه المحكمة بما نص عليه في المادة 405 من قانون الإجراءات الجنائية من أنه: "لا يجوز قبل أن يفصل في موضوع الدعوى استئناف الأحكام التحضيرية والتمهيدية الصادرة في مسائل فرعية ". وكذلك بما نص عليه في المادة 31 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض من أنه: "لا يجوز الطعن بطريق النقض في الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع إلا إذا انبنى عليها منع السير في الدعوى". والمقصود بهذين النصين هو عدم إجازة الطعن بالاستئناف أو بالنقض في الأحكام التحضيرية والتمهيدية وكذلك الأحكام الصادرة في مسائل فرعية إلا مع الحكم الصادر في الدعوى الأصلية، كما أن المقصود بالأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع والتي ينبني عليها منع السير في الدعوى والتي أجازت المادة 31 المذكورة الطعن فيها بطريق النقض على حدة إنما هي الأحكام التي من شأنها أن تمنع السير في الدعوى الأصلية. ولا محل للقول بأن إجازة استئناف أحكام الرد في قانون المرافعات تستتبع إجازة الطعن فيها بطريق النقض، إذ أن هذا القول إن كان له محل في الطعن في الأحكام الصادرة من المحاكم المدنية التي تخضع لقانون المرافعات فلا محل له في الأحكام الصادرة من المحاكم الجنائية والتي تخضع لقانون الإجراءات الجنائية، وذلك: (أولاً) لأن الحكم الصادر في دعوى الرد من الدائرة الجنائية غير قابل للاستئناف، ولأن من المقرر أن الدعوى الجنائية بطبيعتها تقتضي سرعة الفصل فيها لاعتبارات تتعلق بالأمن والنظام، وقد تداول الشارع هذا المعنى في عدة نصوص من قانون الإجراءات الجنائية وذلك بتحديد مواعيد الطعن وتبسيط إجراءات نظر الدعوى، وفيما نص عليه صراحة - كما سبق القول - من عدم إجازة الطعن في الأحكام الصادرة في مسائل فرعية إلا مع الحكم الصادر في الدعوى الأصلية ( ثانياً) لأن من المقرر أيضاً في المواد الجنائية أن لا يرجع إلى قانون المرافعات إلا عند عدم وجود نص في قانون الإجراءات الجنائية أو للإعانة على تجلية غموض أحد نصوص هذا القانون وتفهم مرماه إذا كانت أحكامه هو لا تساعد على تفهمه، أما ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 250 من قانون الإجراءات الجنائية من اتباع الإجراءات والأحكام المقررة في قانون المرافعات - فالمقصود به - كما تدل عليه صياغة النص - هو الإجراءات الخاصة بتقديم طلب الرد ونظره حتى الفصل فيه، أما إجراءات الطعن في الحكم الصادر في طلب الرد فإنها تخضع للقواعد الخاصة بها التي أوردها الشارع في قانون الإجراءات الجنائية. ولما كان الحكم المطعون فيه صادر في طلب رد قاضي المحكمة الجزئية التي أقيمت أمامها الدعوى الجنائية، ولم يصدر الحكم في موضوع الدعوى الأصلية بعد, فإن الطعن يكون غير جائز.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
نصت الفقرة الأخيرة من المادة 248 من قانون الإجراءات الجنائية على اعتبار المجني عليه - ولو لم يكن مدعياً بحقوق مدعيه - فيما يتعلق بطلب الرد بمثابة خصم في الدعوى - توصلاً إلى تقرير حقه في هذا الطلب والطعن على الحكم فيما يتعلق به وحده، فهو بهذه المثابة - وفي نطاق طلب الرد - شأنه شأن سائر الخصوم، لا ينفتح له أساساً باب الطعن بطريق النقض فيما يتعلق بهذا الطلب باعتباره فرعاً عن الخصومة الأصلية، إلا بصدور حكم ينهي الخصومة في موضوع الدعوى الجنائية وبعد أن تكون الدعوى قد استنفدت جميع طرق الطعن العادية. أما ما يسبق ذلك من ضروب الخطأ أو وجوه التظلم فقد ينتهي الحكم في الموضوع لصالح الخصم فلا تكون له مصلحة في الطعن عليه والتمسك بما كان يشكو منه، فإذا لم يرفع الحكم النهائي الخطأ الذي يتمسك به الخصم فعندئذ يجيز له القانون الطعن فيه من يوم صدوره لإصلاح كل خطأ سواء في ذلك ما وقع في الحكم ذاته أو ما بني عليه واتصل به، ولا استثناء من هذه القاعدة إلا فيما نصت عليه المادة 31 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بالنسبة إلى الأحكام التي ينبني عليها منع السير في الدعوى وهو منع مطلق لا سبيل إلى عود الدعوى الأصلية إلى المحكمة التي فصلت فيها إلا عن طريق الطعن بالنقض في الحكم الصادر منها قبل الفصل في الموضوع، مما يختلف عن الوقف المؤقت الذي يترتب على تقديم طلب الرد والذي من شأنه أن يعيق الدعوى الأصلية عن السير مؤقتاً حتى يحكم في طلب الرد نهائياً.
فقرة رقم -1
تتلخص وقائع هذا الطعن في أن الطاعن قدم بتاريخ 9 فبراير سنة 1964 إلى رئيس محكمة طنطا الابتدائية طلبا برد السيد قاضي محكمة جنح بندر المحلة الكبرى الجزئية عن نظر قضية الجنحة رقم 3368 سنة 1963 بندر المحلة المرفوعة منه بالطريق المباشر ضد آخرين لارتكابهم تزويرا في محررات عرفية مقدمة منه في القضية رقم 53 سنة 1963 كلي طنطا واستعمالهم تلك المستندات مع علمهم بتزويرها. ومحكمة طنطا الابتدائية (دائرة الجنح والمخالفات المستأنفة) قضت حضوريا علنيا بتاريخ 3 يناير سنة 1965 برفض طلب الرد وألزمت رافعه بمصاريفه وأمرت بتغريمه مائة جنيه. فطعن وكيل الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.