الطعن رقم 2000 لسنة 35 قضائية
النقض الجنائي
1966-3-22
سنة المكتب الفني: 17
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ حالات الطعن - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله
⚖️ دعوى مدنية - اجراءات نظرها امام المحاكم الجنائية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة توفيق الخشن نائب رئيس المحكمة، وحضور حسين السركي، ومحمد صبري، ومحمد عبد المنعم حمزاوي، وبطرس زغلول.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يجري نص المادة 309 من قانون الإجراءات الجنائية على أن" كل حكم يصدر في موضوع الدعوى الجنائية يجب أن يفصل في التعويضات التي يطلبها المدعي بالحقوق المدنية قبل المتهم، وذلك ما لم تر المحكمة أن الفصل في هذه التعويضات يستلزم إجراء تحقيق خاص ينبني عليه إرجاء الفصل في الدعوى الجنائية، فعندئذ تحيل المحكمة الدعوى إلى المحكمة المدنية بلا مصاريف". ولما كان الثابت أن الدعوى الجنائية قد فصل فيها من محكمة أول درجة بالبراءة بحكم نهائي لعدم استئناف النيابة العامة له، فإن الحكم المطعون فيه بإحالته الدعوى إلى المحكمة المدنية المختصة لا يكون له سند من نص المادة سالفة الذكر، ويكون قد انطوى على خطأ في تطبيق القانون، وكان يتعين طبقاً للقواعد العامة وقد قضت محكمة ثاني درجة بإلغاء الحكم الصادر من محكمة أول درجة بعدم اختصاصها أن تقضي في الوقت ذاته بإعادة القضية إليها لتقول كلمتها في الدعوى المدنية ولا تملك محكمة أول درجة حينئذ أن تحيل الدعوى إلى المحكمة المدنية لانتفاء علة ذلك لسبق الفصل في الدعوى الجنائية بحكم نهائي من قبل مما يستحيل معه أن يترتب على الفصل في التعويضات إرجاء الفصل فيها على ما يجري به حكم المادة 309. غير أنه لما كان قضاء محكمة أول درجة بالبراءة لعدم ثبوت الخطأ في حق المطعون ضده إنما ينطوي ضمناً على الفصل في الدعوى المدنية بما يؤدي إلى رفضها لأن القضاء بالبراءة وقد أقيم على عدم ثبوت وقوع خطأ من المتهم - المطعون ضده - إنما يتلازم معه الحكم برفض الدعوى المدنية، ويكون حكم محكمة أول درجة إذ قضي في منطوقه بعدم الاختصاص بنظر الدعوى المدنية قد أقام قضاءه على أسباب لها حجيتها في الدعوى الجنائية إذ هي وثيقة الصلة بمنطوق الحكم الجنائي والفصل فيها ضروري لقيام هذا الحكم وهي عدم ثبوت ركن الخطأ في حق المتهم وهي أسباب تؤدي إلى رفض الدعوى المدنية. ولما كان استئناف هذا الحكم قد نقل إلى محكمة ثاني درجة موضوع الدعوى المدنية التي لم يعد هناك طائل من وراء إعادتها إلى محكمة أول درجة لحتمية القضاء برفضها إذا ما أعيدت إليها. ولذلك فإنه كان يتعين على محكمة ثاني درجة أن تتصدى لها وتفصل في موضوعها أما وهي لم تفعل وتخلت عن نظرها بإحالتها إلى المحكمة المدنية فإن النعي على حكمها بالخطأ في القانون والإخلال بحق الدفاع يكون سديداً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 28/10/1963 بدائرة مركز فاقوس: تسبب بغير قصد ولا تعمد في وفاة ............. وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احتياطه بأنه قاد السيارة بحالة ينجم عنها الخطر فصدم المجني عليه وأدى ذلك إلى وفاته. وطلبت عقابه بالمادة 238/1 من قانون العقوبات. وادعت مدنيا زوجة المجني عليه عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر - وطلبت القضاء لها قبل المتهم وقبل صاحب السيارة بصفته المسئول عن الحقوق المدنية متضامنين بمبلغ 10000ج على سبيل التعويض والمصاريف والأتعاب. ومحكمة فاقوس الجزئية قضت حضوريا في 30 مارس سنة 1964 (أولا) ببراءة المتهم مما أسند إليه (وثانيا) بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى المدنية وإلزام المدعية بالحق المدني بصفتها بمصروفات الدعوى المدنية وأمرت بالمقاصة في أتعاب المحاماة. فاستأنفت المدعية بالحق المدني هذا الحكم. ومحكمة الزقازيق الابتدائية- بهيئة استئنافية - قضت حضوريا في 8/12/1964 (أولا) بقبول الاستئناف من المدعية بالحق المدني شكلا (ثانيا) بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من عدم اختصاص المحكمة ومن إلزام المدعية بالحق المدني بمصروفات الدعوى المدنية (ثالثا) بإحالة الدعوى المدنية إلى محكمة فاقوس الجزئية الدائرة المدنية للفصل فيها. فطعنت المدعية بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.