الطعن رقم 1984 لسنة 35 قضائية
النقض الجنائي
1966-3-7
سنة المكتب الفني: 17
ملخص / وقائع الدعوى:
دفاع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ توفيق الخشن نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: حسين السركي، ومحمد صبري، ومحمد عبد المنعم حمزاوي، ونصر الدين عزام.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المسلم به أن المحكمة متى رأت أن الفصل في الدعوى يتطلب تحقيق دليل بعينه فإن عليها تحقيقه ما دام ذلك ممكناً. وهذا بغض النظر عن مسلك المتهم في شأن هذا الدليل، لأن تحقيق أدلة الإدانة في المواد الجنائية لا يصح أن يكون رهيناً بمشيئة المتهم في الدعوى. فإن هي استغنت عن تحقيق هذا الدليل فعليها أن تبين علة ذلك بشرط الاستدلال السائغ - وهو ما افتقده الحكم المطعون فيه حين برر رفض سماع الشاهد بعدم إعلان الطاعن له. الأمر الذي ينطوي على إخلال بحق الدفاع يعيب الحكم بما يستوجب نقضه والإحالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 14 فبراير سنة 1961 بدائرة مركز دمنهور: (أولا) تسبب بغير قصد ولا تعمد في وفاة كل من .......... و.......... وكان ذلك بإهماله وعدم احتياطه بأن قاد السيارة ولم يتخذ الحيطة أثناء انحرافه من الطريق فصدم سيارة المجني عليهما ونشأ عن ذلك إصاباتهما المبينة بالتقرير الطبي والتي أودت بحياتهما. (وثانيا) تسبب من غير قصد ولا تعمد في إصابة كل من ......... و........ وكان ذلك بإهماله وعدم احتياطه بأن قاد السيارة سالفة الذكر ولم يتخذ الحيطة أثناء انحرافه من الطريق فصدم سيارة المجني عليهما ونشأ عن ذلك إصاباتهما المبينة بالتقرير الطبي. وطلبت عقابه بالمادتين 238 و244 من قانون العقوبات. وادعى مدنيا: 1 - ورثة ......... 2 - ........ 3 - ورثة ......... - وطلب الأول القضاء لهم قبل المتهم وقبل السيد/ ........ بصفته وليا طبيعيا على ...... و....... و...... (مالكي السيارة) وشركة أفريقيا للتأمين (المسئولين عن الحقوق المدنية) بمبلغ 10000 ج وطلب الثاني القضاء له قبلهم بمبلغ 51 ج ثم عدل طلباته إلى مبلغ 25000ج - كما طلب ورثة المدعي بالحق المدني الثالث الحكم لهم قبل المذكورين بمبلغ 51ج ثم عدلوا طلباتهم إلى 20000ج وذلك على سبيل التعويض مع المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة. ولدى نظر الدعوى أمام محكمة جنح دمنهور الجزئية تنازل المدعيان بالحق المدني الأول والثاني عن اختصام شركة التأمين كما دفع الحاضر عنها بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى المدنية. والمحكمة قضت حضوريا في 12 مارس سنة 1963 عملا بمادتي الاتهام (أولا) بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لإيقاف التنفيذ (وثانيا) بإلزام المتهم والمسئولين بالحق المدني بأن يدفعوا للمدعين بالحق المدني بالنسبة للمجني عليه المرحوم المهندس ....... مبلغ خمسة آلاف جنيه وأن يدفعوا للمدعين بالحق المدني بالنسبة للمرحوم ........ مبلغ ثلاثة آلاف جنيه وبالنسبة للمدعي بالحق المدني المهندس ....... مبلغ ألف وخمسمائة جنيه على سبيل التعويض مع إلزامهم بمصاريف هذه الدعاوى المدنية وذلك كله بطريق التضامن بينهم. فاستأنف المتهم هذا الحكم, كما استأنفه المدعيان بالحق المدني الثاني والثالث. ومحكمة دمنهور الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا في 15/12/1964 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنفين المدعين بالحق المدني وورثة المرحوم ........ والمهندس ........ مصاريف استئنافهما. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.