⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 170 لسنة 18 قضائية

النقض المدني 1951-4-19 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: ايجـار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجارة الاشخاص
⚖️ تعويض المستخدم وفقا لهذه المادة عن جميع المدة التى لا يتمكن فيها من الالتحاق بخدمة الغير

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث أن وقائع الدعوى تتحصل كما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن فى ان المطعون عليه عين طبيبا بمستشفى المواساة ( مستشفى الملك فؤاد الان ) والذى يرأس الطاعن مجلس ادارته - وكان تعيينه فى 8 من فبراير سنة 1938 لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد بمرتب شهرى بلغ أخيرا 38 جنيها - على أن يكون للمطعون عليه حق فتح عيادة خاصة ثم جدد العقد لمدة أخرى - كما اثبت ذلك ان الحكم المطعون فيه - واصبح ينتهى فى سنة 1948 ولكن المطعون عليه تلقى فى 3 من ابريل سنة 1945 خطابا بفصله اعتبارا من أول أبريل سنة 1945 ، فأقام دعواه طالبا عدة طلبات منها اجر المدة الباقية من العقد أى مرتب 35 شهرا - وقد قضى له الحكم المطعون فيه بقيمة اجر المدة الباقية من العقد تأسيسا على المادة 403 مدنى ( قديم ) التى تنص على أنه فسخ السيد العقد قبل نهاية مدته كان للمستخدم اجر المدة التى لا يتمكن فيها من العمل لدى الغير . ومن حيث أن الطعن يقوم على ثلاثة اسباب تتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اخطأا فى تطبيق المادة 403 مدنى ( قديم ) كما خالف قواعد الاثبات وشابه قصور وتناقض وذلك لأن المادة 403 مدنى ( قديم ) التى طبقها تفترض ان ليس للمستخدم عمل آخر يرتزق منه مضافا إلى عمله الأصلى كمزاولة طبيب مهنته الحرة بعيادة خاصة علاوة على وظيفته بل تفترض أن فصل العامل قد ادى إلى بطالته بطالة تامة - كما ان المادة توجب سعى المستخدم لايجاد عمل له وعلى المحكمة أن تتحقق من ان المسخدم المفصول قام من جانبه بهذا المسعى قبل القضاء بالتعويض واثبات هذا يقع على عاتق المستخدم الذى يجب عليه أن يقدم الدليل على انه لم يستطع ان يلتحق طيلة المدة التى يطالب باجرها بعمل جديد ولا يجوز افتراض قرينة قانونية لمصلحة المستخدم وتكليف السيد بنفيها كما ذهب الحكم ، كما لا يجوز ان تقضى للمستخدم المفصول باجر المدة الباقية من العقد بلا قيد ولا شرط بل بأجر المدة التى لا يجد فيها عملا ومن التناقض ان ينعى الحكم المطعون فيه على حكم محكمة أول درجة فهمه للمادة سالفة الذكر على انها توجب الحكم للمستخدم بأجر المدة الباقية من العقد ثم يقضى هو للمطعون عليه باجر هذه المدة . ومن حيث أن هذه الأسباب مردودة بان الوجه الاول والخاص بخطأ الحكم فى تفسير المادة المشار اليها والقول بانها لا تنطبق الا اذا لم يكن للمستخدم المفصول عمل آخر يرتزق منه ـ وأن يكون الفصل قد ادى إلى بطالته بطالة تامة هذا الوجه مردود بأن نص المادة 403 مطلق فى هذا الخصوص لا يرد عليه القيد الذى يقرره الطاعن . اما باقى الوجه فمردودة بأنه وان كانت المادة المذكورة تلزم السيد الذى يفسخ عقد الايجار المحدر المدة بتعويض المستخدم عن جميع المدة التى لا يتمكن فيها من الالتحاق بخدمة الغير الا أن عدم التمكن هذا هو من الأمور الموضوعية التى يستقل بتقديرها قاضى الموضوع مستنبطا هذا التقدير من كافة ما يقدم اليه من ادلة بما فى ذلك مجرد القرائن ومستهديا فى ذلك بطبيعة عمل المستخدم وكافة ظروف الدعوى وكملابساتها ، ويتضح من الحكم المطعون فيه انه قضى للمطعون عليه بقيمة اجر المدة الباقية من العقد استنادا إلى المادة 403 سالفة الذكر قدر فى خصوص الدعوى أن المدة الباقية من العقد استنادا إلى المادة 403 سالفة الذكر قدر فى خصوص الدعوى ان المدة التى لم يتمكن فيها المطعون عليه من الاستخدام لدى الغير هى المدة الباقية من العقد ، لن المستانفين 0 الطاعن وآخر ) لم يدعيا ان المدعى ( المطعون عليه ) التحق بمستشفى آخر اثناء المدة التى قضى له بمرتبة فيها . أما الادعاء بانه بعد ان فصل من المستشفى أخذ يستخدم الساعات التى كان يقضيها فى المستشفى فى العمل بعيادته الخاصة فاستفاد من ذلك اكثر مما كان يستفيد من العمل فى المستشفى هذا الادعاء لم يقم عليه دليل وأنما هو مجرد فرض قد يوافق الحقيقة وقد يخالفها .. وأنه مادام المستانفون لم يقيما دليلا على ان المدعى قد كسب من ناحية اخرى متصلة بعمله مثل ما كان يكسبه من المستشفى فلا مناص من الحكم له بمرتب المدة الباقية على اساس انه لم يثبت ان المدعى فى هذه المدة تمكن من الاستخدام فى مستشفى آخر . ويبين من هذا الذى اورده الحكم ان المحكمة لم تخطئ فى فهم المادة 403 مدنى قديم ) وإنما رأت بما لها من سلطة تقدير الواقع - ان عدم ادعاء الطاعن التحاق المطعون عليه بخدمة جديدة وعدم تمسكه بأن المطعون عليه تقاعس عن السعى فى هذا السبيل ودفاعه بأن المطعون عليه كان يكسب من تفرغه لعمله بعيادته الخاصة ما يعوضه عن المرتب الذى كان يتقاضاه من المستشفى الذى فصل منه مع عدم قيام الدليل على ذلك ، رأت من ذلك كله تسليما من الطاعن بأن المطعون عليه لم يوفق الى الالتحاق بوظيفة جديدة ولا سيما بعد ما ذكره فى مذكراته المقدمة إلى المحكمة الاستئنافية من ان تصرف ادارة المستشفى قبله كان عاتقا له فى هذا السبيل ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه لم يخالف المادة 403 ولم يقلب قواعد الاثبات ، ولم يشبه قصور أو تناقض بل كل ما ينعاه الطاعن على الحكم هو خطؤه فى تقديره قرائن الدعوى اتى لا سبيل للتعرض لها متى كان تقديره لها سائغا كما هو الحال فى الدعوى ومن ثم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
القول بأن المادة 403 من القانون المدني - القديم - التي تلزم السيد الذي يفاسخ عقد الإيجار المحدد المدة بتعويض المستخدم عن جميع المدة التي لا يتمكن فيها من الالتحاق بخدمة الغير لا تنطبق إلا إذا لم يكن للمستخدم المفصول عمل آخر يرتزق منه وأن يكون الفصل قد أدى إلى بطالته بطالة تامة هذا القول غير صحيح إذ نص المادة مطلق في هذا الخصوص لا يرد عليـه قيد ما.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه وإن كانت المادة المذكورة تلزم السيد الذي يفسخ عقـد الإيجار المحدد المدة بتعويض المستخدم عن جميع المدة التي لا يتمكن فيها من الالتحاق بخدمة الغير إلا أن عدم التمكن هذا هو من الأمور الموضوعية التي يستقل بتقديرها قاضي الموضوع مستنبطاً هذا التقدير من كافة ما يقدم اليه من أدلة بما في ذلك مجرد القرائن ومستهديا في ذلك بطبيعة عمل المستخدم وكافة ظروف الدعوى وملابساتها. وإذن فمتى كان الحكم إذ قضى للمطعون عليه وهو طبيب بقيمة أجر المدة الباقية من عقد استخدامه وفقاً للمادة 403 من القانون المدني قد أقام قضاءه على ما رأته المحكمة بما لها من سلطة تقدير الواقع من أن عدم ادعاء الطاعن التحاق المطعون عليه بخدمة جديدة وعدم تمسكه بأن المطعون عليه تقاعد عن السعي في هذا السبيل ودفاعه بأن المطعون عليه كان يكسب من تفرغه لعمله بعيادته الخاصة ما يعوضه عن المرتب الذي كان يتقاضاه من المستشفى الذي فصل منه مع عدم قيام الدليل على ذلك. ما رأته من أن ذلك كله هو تسليم من الطاعن بأن المطعون عليه لم يوفق إلى الالتحاق بوظيفة جديدة ولاسيما بعد ما ذكره أمام محكمة الاستئناف من أن تصرف إدارة المستشفى قبله كان عائقاً له في هذا السبيل. فإن الطعن على الحكم استناداً إلى أنه أخطأ في تفسير المادة 403 من القانون المدني القديم وخالف قواعد الإثبات كما شابه القصور والتناقض يكون على غير أساس.