الطعن رقم 1947 لسنة 35 قضائية
النقض الجنائي
1966-3-15
سنة المكتب الفني: 17
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان متعلق بالنظام العام
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ قتل خطأ
⚖️ الاجراءات امامها
⚖️ موظفون عموميون
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ دعوى جنائية - تحريكها بمعرفة النيابة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة توفيق أحمد الخشن نائب رئيس المحكمة، وبحضور مختار مصطفى رضوان، ومحمود عزيز الدين سالم، ومحمود عباس العمراوي، ومحمد أبو الفضل حفني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن بطلان الحكم المترتب على إقامة الدعوى الجنائية على متهم ممن لا يملك رفعها قانوناً وعلى خلاف أحكام المادتين 63، 232 من قانون الإجراءات الجنائية متعلق بالنظام العام لاتصاله بشرط أصيل لازم لتحريك الدعوى الجنائية ولصحة اتصال المحكمة بالواقعة، ويجوز الدفع به في أي مرحلة من مراحل الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه إذا أذن من له حق الإذن بإقامة الدعوى الجنائية ضد موظف أو مستخدم عام فلا تثريب على وكيل النيابة المختص إن هو أمر بعد ذلك بتحديد جلسة للمحكمة التي يطرح أمامها النزاع، إذ أن رفع الدعوى الجنائية ضد الموظف أو المستخدم العام أو أحد رجال الضبط لا يشترط فيه أن يباشره النائب العام أو المحامي العام أو رئيس النيابة بنفسه بل يكفي أن يكلف بذلك أحد أعوانه بأن يأذن له برفع الدعوى. ولما كان الثابت أن رئيس النيابة أذن برفع الدعوى الجنائية ضد الطاعن (السائق بمؤسسة النقل العام) التي أمر وكيل النيابة بتحديد جلسة فيها بعد صدور الإذن، فإن هذه الدعوى على ما جرى به قضاء محكمة النقض تعتبر مرفوعة منها ويكون النعي على الحكم بالبطلان ليس له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الخطأ المشترك في نطاق المسئولية الجنائية لا يخلي المتهم من المسئولية، بمعنى أن خطأ المجني عليه لا يسقط مسئولية المتهم مادام أن هذا الخطأ لم يترتب عليه انتفاء أحد الأركان القانونية لجريمة القتل الخطأ المنسوبة إلى المتهم.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن محكمة ثاني درجة إنما تحكم في الأصل على مقتضى الأوراق وهي لا تجري من التحقيقات إلا ما ترى لزوماً لإجرائه أو استكمال ما كان يجب على محكمة أول درجة إجراؤه، فإذا لم تر حاجة إلى سماعهم وكان الطاعن قد عد نازلاً عن هذا الطلب بسكوته عن التمسك به والإصرار عليه أمام محكمة أول درجة فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفه من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وهي في ذلك ليست مطالبة بألا تأخذ إلا بالأدلة المباشرة بل إن لها أن تستخلص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية ما دام ذلك سليماً متفقاً مع حكم العقل والمنطق دون تقييد هذا التصوير بدليل معين.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في 6 مايو سنة 1964 بدائرة قسم الزيتون: (أولا) تسبب خطأ في قتل ...... وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احتياطه وعدم مراعاته اللوائح والقوانين بأن قاد السيارة ولم يلزم الجانب الأيمن من الطريق بحالة ينجم عنها الخطر على حياة الجمهور فصدم المجني عليه وأحدث إصاباته الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أودت بحياته نتيجة لذلك. (ثانيا) لم يلزم الجانب الأيمن من الطريق بسيارته. (ثالثا) قاد السيارة بحالة ينجم عنها الخطر على حياة الجمهور وأمواله. وطلبت النيابة عقابه بالمادة 238/1 من قانون العقوبات و1 و2 و72 و81 و88 و90 من القانون رقم 449 لسنة 1955 والمادة الثانية من قرار وزير الداخلية. وأدعت بحق مدني كل من ...... والدة المجني عليه. و......... أرملته بصفتها الشخصية وبصفتها وصية على ولديها القاصرين ........ و....... وطلبتا القضاء لهما قبل المتهم بمبلغ 51ج على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف والأتعاب. ومحكمة جنح الزيتون الجزئية قضت حضوريا في 19 نوفمبر سنة 1964 عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ وإلزامه أن يدفع إلى المدعيتين بالحق المدني مبلغ 51ج على سبيل التعويض المؤقت ومصروفات الدعوى المدنية ومبلغ 200ق مقابل اتعاب المحاماة بلا مصاريف جنائية. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا في 20 أكتوبر سنة 1965 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المتهم المصاريف الاستئنافية المدنية ومبلغ 500ق مقابل أتعاب المحاماة بلا مصاريف جنائية. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.