⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1904 لسنة 35 قضائية

النقض الجنائي 1966-3-29 سنة المكتب الفني: 17
ملخص / وقائع الدعوى: ارتباط

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ ارتباط
⚖️ حالات الطعن - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عادل يونس رئيس المحكمة, وحضور حسين السركي, ومحمد صبري, وبطرس زغلول, ونصر الدين عزام.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يجري نص المادة 182 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه : "إذا شمل التحقيق أكثر من جريمة واحدة من اختصاص محاكم من درجة واحدة وكانت مرتبطة تحال جميعها بأمر إحالة واحد إلى المحكمة المختصة مكاناً بإحداها" . فأوجب القانون نظر الجرائم المرتبطة أمام محكمة واحدة بإحالتها جميعها بأمر إحالة واحد إلى المحكمة المختصة مكاناً بإحداها أو بضم الدعاوى المتعددة إلى محكمة واحدة إذا كانت النيابة العامة قد رفعت الدعوى الجنائية ولما يفصل فيها. والمقصود بالجرائم المرتبطة هي تلك التي تتوافر فيها الشروط المنصوص عليها في المادة 32 من قانون العقوبات بأن يكون الفعل الواحد جرائم متعددة أو تقع عدة جرائم لغرض واحد وتكون مرتبطة ببعضها بحيث لا تقبل التجزئة، ويجب على المحكمة اعتبارها كلها جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشد تلك الجرائم. أما في أحوال الارتباط البسيط - حيث لا تتوافر شروط المادة 32 من قانون العقوبات - فإن ضم الدعاوى المتعددة جوازي لمحكمة الموضوع وتلتزم عندئذ بأن تفصل في كل منها على حدة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مناط تطبيق المادة 32/2 من قانون العقوبات أن تكون الجرائم قد انتظمتها خطة جنائية واحدة بعدة أفعال مكملة لبعضها البعض فتكونت منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالحكم الوارد في الفقرة الثانية من المادة 32 المذكورة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
جرى قضاء محكمة النقض على أنه وإن كان الأصل أن تقرير الارتباط بين الجرائم هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع، إلا أنه متى كانت الوقائع كما أوردها الحكم لا تتفق قانوناً مع ما انتهت إليه المحكمة من قيام الارتباط بينها، فإن ذلك يكون من الأخطاء القانونية في تكييف علاقة الارتباط التي تحددت عناصره في الحكم والتي تعيبه بالخطأ في تطبيق القانون. ولما كان ما أورده الحكم المطعون فيه عن واقعة الدعوى في كل من الجنايتين المضمومتين لا يتوافر فيه أي ارتباط بين جريمتي القتل اللتين دان المحكوم عليهم بهما بل كشف عن استقلال كل من الجريمتين عن الأخرى، ذلك بأن الجريمة الأولى وقعت في تاريخ معين بناء على اتفاق المتهمين مع المجني عليه في الجريمة الثانية على قتل شقيقة المجني عليه الأول لقاء جعل يتقاضونه، أما الجريمة الثانية فقد اقترفها المتهمون في تاريخ لاحق بقتل المجني عليه الثاني وزوجته لأنه لم ينقدهم باقي أجرهم عن ارتكاب جريمة القتل الأولى، فالغرض الإجرامي من اقتراف كل من الجريمتين يختلف عن الآخر، فضلاً عن تباين كل من الجريمتين من حيث شخص المجني عليه وزمان ومكان وسبب ارتكاب كل منهما ، فكان لزاماً على المحكمة - وقد أمرت بضم الدعويين - أن تفصل في كل منهما على حدة. أما وهي لم تفعل وقضت بارتباط الجرائم في الدعويين ارتباطا لا يقبل التجزئة وباعتبارها كلها جريمة واحدة وحكمت بالعقوبة المقررة لأشد تلك الجرائم، فإن حكمها يكون معيباً بالبطلان في الإجراءات فضلاً عن الخطأ في تطبيق القانون.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم بأنهم في ليلة 9 يونيه سنة 1963 بدائرة مركز ملوى محافظة المنيا: قتلوا ........... عمدا ومع سبق الإصرار بأن بيتوا النية على قتله وأعدوا لهذا الغرض (آلات حادة وراضة خناجر وعصيا) واقتحموا على المجني عليه منزله ليلا وانهالوا عليه طعنا وضربا بتلك الآلات ثم عمد المتهم الأول إلى خنقه بملفحة معه قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي أودت بحياته, وقد اقترنت بهذه الجناية ثلاث جنايات أخرى تلتها هي أن المتهمين في الزمان والمكان سالفي الذكر (1) قتلوا ........عمدا ومع سبق الإصرار بأن بيتوا النية على قتلها وأعدوا لهذا الغرض الآلات سالفة الذكر واقتحموا عليها منزلها وانهالوا عليها طعنا بالآلات الحادة التي معهم قاصدين من ذلك قتلها فأحدثوا بها الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي أودت بحياتها (2) وضعوا النار عمدا في منزل المجني عليهما سالفي الذكر المسكون بأن سكبوا كيروسينا على بعض محتويات المنزل وأشعلوا فيها النار. (3) شرعوا في سرقة العجلة المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمملوكة للمجني عليه الأول حالة كونهم يحملون الأسلحة سالفة الذكر وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادة المتهمين فيه هو جموح العجلة وفرارها الأمر المنطبق على المواد 230 و231 و252/1 و45 و46 و316 من قانون العقوبات. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة جنايات المنيا لمعاقبتهم بالوصف والقيد الموضحين بأمر الإحالة. فقرر بذلك, وفي أثناء نظر الدعوى قررت محكمة جنايات المنيا ضم القضية رقم 1355 سنة 1962 ملوى إلى هذه القضية. المتهم فيها المتهمون الثلاثة سالفي الذكر بأنهم في ليلة 16 يونيه سنة 1962 بدائرة مركزي ملوى محافظة المنيا: (أولا) قتلوا ........ عمدا ومع سبق الإصرار بأن بيتوا النية على قتله وأعدوا لهذا الغرض سلاحا ناريا "فرد خرطوش" حمله أولهم وتوجهوا إلى حقل المجني عليه فلما ظفروا به أطلق عليه المتهم الثالث بحضور المتهمين الأول والثاني عيارا ناريا قاصدا قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي أودت بحياته (وثانيا) المتهم الأول (أ) أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا غير مششخن (فرد خرطوش) (ب) أحرز ذخيرة (طلقات) مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصا له بحمله. وقد دفع الحاضر مع المتهم الأول بعدم جواز نظر الدعوى عن واقعة قتل .......... - وبعد أن أتمت المحكمة سماعها قضت حضوريا في 24 نوفمبر سنة 1964 ببراءة المتهم الثالث من تهمتي إحراز السلاح والذخيرة عملا بالمادتين 304/1 و381/1 من قانون الإجراءات الجنائية وبمعاقبته هو وكل من المتهمين الآخرين عن باقي التهم بالأشغال الشاقة المؤبدة عملا بالمواد 230 و231 و234/1 - 2 و252 و45 و46 و316 و32 و17 من قانون العقوبات. وذلك على اعتبار أن المتهمين في ليلة 16 يونيه سنة 1962 وليلة 10 يونيه سنة 1963 بناحية سنجرج التابعة لمركز ملوى بمحافظة المنيا (أولا) قتلوا ......... عمدا مع سبق الإصرار. (وثانيا) قتلوا ......... عمدا مع سبق الإصرار. وقد اقترنت هذه الجناية بثلاث جنايات أخرى هي أنهم في الزمان والمكان سالفي الذكر (1) قتلوا .......... عمدا مع سبق الإصرار. الأمر المنطبق على المادتين 230 و231 من قانون العقوبات (2) وضعوا النار عمدا في منزل .......... وزوجته. الأمر المنطبق على المادة 252 من قانون العقوبات. (3) شرعوا في سرقة العجلة المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمملوكة لـ.............. حالة كونهم يحملون سلاحا ظاهرا (سكينا استعملوه في القتل) وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو جموح العجلة وفرارها الأمر المنطبق على المواد 45 و46 و316 من قانون العقوبات. وعقابهم ينطبق على المواد 230 و231 و234/1 - 2 من قانون العقوبات. وقد ردت المحكمة على الدفع قائلة أنه على غير أساس. فطعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض كما طعنت النيابة العامة فيه أيضا... إلخ.