الطعن رقم 1813 لسنة 35 قضائية
النقض الجنائي
1966-2-15
سنة المكتب الفني: 17
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى جنائية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى مدنية - قبولها
⚖️ موظفون عموميون
⚖️ دعوى جنائية - تحريكها بمعرفة النيابة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة, وبحضور السادة المستشارين: حسين السركي، ومحمد صبري، وعبد المنعم حمزاوي، وبطرس زغلول.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الموظف العام هو الذي يعهد إليه بعمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام الأخرى عن طريق شغله منصباً يدخل في التنظيم الإداري لذلك المرفق، ولما كان الثابت من ملف خدمة المتهم أن المتهم عين سائقاً بمرفق مياه القاهرة الذي تديره الدولة عن طريق الاستغلال المباشر وطبق عليه كادر عمال الحكومة في تاريخ سابق على وقوع الحادث - فهو والحالة هذه يعد من المستخدمين العموميين فيجري في شأنه القيد الذي قيد به المشرع رفع الدعوى الجنائية في الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية المضافة بالقانون رقم 121 لسنة 1956 والمعدلة بالقانون رقم 107 لسنة 1962.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
القول بأن حكم المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية لا ينصرف إلى جرائم الإهمال مردود بأمرين: الأول - هو عمومية نص المادة سواء بالتعديل الذي جرى بالقانون رقم 121 لسنة 1956 حين بسط الشارع الحماية التي أسبغها على الموظفين والمستخدمين العموميين ورجال الضبط بالنسبة إلى كل الجرائم من جنايات وجنح ومخالفات أو بالتعديل الحاصل بالقانون رقم 107 لسنة 1962 حين أخرج المخالفات من عداد تلك الجرائم، ذلك بأنه متى أفصح القانون عن مراد الشارع فإنه لا محل لتخصيص ليس له من صراحة النص ما يحمله. والأمر الثاني - مستفاد من أن حكمة النص وهي - على ما أفصحت عنها المذكرة الإيضاحية المرافقة للقانون 121 لسنة 1956 - تقرير حماية خاصة للموظفين حفاظاً على حسن أدائهم أعمال وظيفتهم على الوجه الأكمل ومراعاة لحسن سير العمل ودفع الضرر عن المصلحة العامة مما لا يسوغ معها قصر الحماية على مرتكبي الجرائم العمدية وانحسارها عمن يقارفها بإهمال.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الدعوى الجنائية إذا كانت قد أقيمت على المتهم ممن لا يملك رفعها قانوناً وعلى خلاف ما تقضي به المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية فإن اتصال المحكمة في هذه الحالة يكون معدوماً قانوناً ولا يحق لها أن تتعرض لموضوعها فإن هي فعلت كان حكمها وما بني عليه من إجراءات معدوم الأثر ولذا يتعين عليها القضاء بعدم قبول الدعوى باعتبار أن باب المحاكمة موصود دونها إلى أن تتوفر لها الشروط التي فرضها الشارع لقبولها، وهو أمر من النظام العام لتعلقه بولاية المحكمة واتصاله بشرط أصيل لازم لتحريك الدعوى الجنائية ولصحة اتصال المحكمة بالواقعة فيجوز إبداؤه في أي مرحلة من مراحل الدعوى بل يتعين على المحكمة القضاء به من تلقاء نفسها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الدعوى المدنية التي ترفع أمام المحاكم الجنائية هي دعوى تابعة للدعوى الجنائية فإذا كانت الأخيرة غير مقبولة تعين القضاء بعدم قبول الأولى أيضاً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده الأول وآخر بأنهما في يوم 11/7/1960 بدائرة قسم مصر الجديدة: (أولا) تسببا بغير قصد ولا تعمد في إصابة ........... و........ و........ و......... وكان ذلك ناشئا عن إهمالهما وعدم احتياطهما بأن قاد كل منهما سيارة بسرعة كبيرة وبحالة ينجم عنها الخطر فتصادما وحدثت بالمصابين الإصابات الموضحة بالتقارير الطبية. (ثانيا) المتهم الأول أيضا: تسبب بغير قصد ولا تعمد في إصابة .......... وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احتياطه بأن قاد سيارة بسرعة كبيرة وبحالة ينجم عنها الخطر دون مراعاة لقواعد المرور فتصادم بسيارة يقودها المجني عليه وحدثت به الإصابات الموضحة بالمحضر. وطلبت عقابهما بالمادة 244 من قانون العقوبات. وادعى المتهم الثاني مدنيا طالبا القضاء له قبل المتهم الأول والسيد/ محافظ القاهرة (المسئول عن الحقوق المدنية) بمبلغ خمسة آلاف جنيه على سبيل التعويض والمصاريف وأتعاب المحاماة. ولدى نظر الدعوى أمام محكمة مصر الجديدة الجزئية دفع الحاضر عن المسئول بالحقوق المدنية بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة. وقضت المحكمة المذكورة حضوريا في 25 نوفمبر سنة 1962 عملا بمادة الاتهام والمادة 32/1 من قانون العقوبات بالنسبة للمتهم الأول: (أولا) بتغريم المتهم الأول خمسة جنيهات عن التهمتين المسندتين له وإلزامه أن يدفع والمسئول عن الحقوق المدنية بالتضامن إلى المتهم الثاني تعويضا قدره 1000 ألف جنيه والمصاريف المناسبة وأمرت بالمقاصة في أتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات. (وثانيا) ببراءة المتهم الثاني مما أسند إليه. وقد ردت على الدفع قائلة إنه على غير أساس. فاستأنف المتهم الأول والمسئول عن الحقوق المدنية هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابيا بتاريخ 18 فبراير سنة 1963 بقبول الاستئنافين شكلا وفي الموضوع برفضهما وتأييد الحكم المستأنف. فعارض المحكوم عليه في هذا الحكم. ولدى نظر المعارضة دفع الحاضر عن المسئول مدنيا بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة. وقضي في المعارضة بتاريخ 18 مايو سنة 1964 بقبولها شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها من غير ذي صفة. وبعدم قبول الدعوى المدنية تبعا لذلك مع إلزام رافعها مصاريفها. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.