الطعن رقم 1803 لسنة 35 قضائية
النقض الجنائي
1966-3-15
سنة المكتب الفني: 17
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ما لا يجوز الطعن فيه بطريق النقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ توفيق أحمد الخشن نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: مختار مصطفى رضوان، ومحمود عزيز الدين سالم، ومحمود عباس العمراوي، ومحمد أبو الفضل حفني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
قصرت المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض حق الطعن بطريق النقض من النيابة العامة والمحكوم عليه والمسئول عن الحقوق المدنية والمدعي بها على الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح دون غيرها. ومعنى كون الحكم قد صدر انتهائياً أنه صدر غير مقبول الطعن فيه بطريق عادي من طرق الطعن. وإذن فمتى كان الحكم الصادر من أول درجة قد صار انتهائياً بقبوله ممن صدر عليه أو بتفويته على نفسه استئنافه في ميعاده فقد حاز قوة الأمر المقضي ولم يجز من بعد الطعن فيه بطريق النقض. والعلة في ذلك أن النقض ليس طريقاً عادياً للطعن على الأحكام، وإنما هو طريق استثنائي لم يجزه الشارع إلا بشروط مخصوصة لتدارك خطأ الأحكام النهائية في القانون، فإذا كان الخصم قد أوصد على نفسه باب الاستئناف - وهو طريق عادي - حيث كان يسعه استدراك ما شاب الحكم من خطأ في الواقع أو في القانون لم يجز له من بعد أن يلج سبيل الطعن بالنقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل في الطعون بعامة أن المحكمة المطعون أمامها لا تنظر في طعن لم يرفعه صاحبه، ولا تجاوز موضوع الطعن في النظر، ولا يفيد من الطعن إلا من رفعه، ولا يتعدى أثره إلى غيره، وذلك كله طبقاً لقاعدتي استقلال الطعون والأثر النسبي للطعن. فإذا كان المتهم قد استأنف وحده فإن المحكمة الاستئنافية لم تتصل بغير استئنافه. ولم يختصم المسئول عن الحقوق المدنية في الاستئناف الذي رفعه المتهم لأنه ليس خصماً للمسئول عنه المتضامن معه في المسئولية المدنية وإنما خصمه النيابة العامة وكذلك المدعي بالحقوق المدنية دون المسئول عنها، والتدخل الانضمامي من قبل المسئول أمام المحكمة الاستئنافية طبقاً للمادة 254 من قانون الإجراءات الجنائية لا يسبغ عليه صفة الخصم مما هو شرط لقبول الادعاء أو الطعن. واستئناف المتهم على استقلال إذا كان يفيد منه المسئول عن الحقوق المدنية إذا كسبه بطريق التبعية واللزوم، لا ينشئ لهذا الأخير حقاً في الطعن بطريق النقض على حكم قبله ولم يستأنفه فحاز قوة الأمر المقضي، والحكم الصادر من المحكمة الاستئنافية لم يضره بل أفاده بإنقاص مبلغ التعويض المحكوم به، فليس له أن يتشكى منه لأن تقصيره في سلوك طريق الاستئناف سد عليه طريق النقض. ومن ثم فإن الطعن بطريق النقض المرفوع من المسئول عن الحقوق المدنية يكون غير جائز.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة (..............) بأنه في يوم 2 يونيه سنة 1963 بدائرة الجيزة: 1 - تسبب خطأ في إصابة (...................) وزوجته (...............) بالإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احتياطه ومراعاته للوائح بأن قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر فصدم سيارة المجني عليه الأول الذي كان يقودها 2 - قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر. وطلبت عقابه بمواد الاتهام وادعى المجني عليهما مدنيا طالبين القضاء لهما بمبلغ 3000ج على سبيل التعويض قبل المتهم والسيد وزير التربية والتعليم متضامنين. وفي أثناء نظر الدعوى أمام محكمة جنح الجيزة الجزئية دفع الحاضر مع المسئولة عن الحقوق المدنية بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى المدنية. وقضت المحكمة المذكورة حضوريا (أولا) بتغريم المتهم عشرين جنيها بلا مصاريف جنائية. (ثانيا) بإلزام المتهم والمسئول عن الحق المدني أن يدفعا متضامنين للمدعيين بالحق المدني ستمائة جنيه والمصاريف المناسبة ومائتي قرش أتعابا للمحاماة وردت على الدفع بأنه في غير محله. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة الجيزة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بتاريخ 2 يونيه سنة 1964 (أولا) بقبول الاستئناف شكلا (ثانيا) في الدعوى المدنية بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بإلزام المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية أن يؤديا للمدعيين بالحق المدني مبلغ 500ج والمصاريف المناسبة عن الدرجتين و200 قرش مائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة. فطعنت وزارة التربية والتعليم "المسئولة عن الحقوق المدنية" في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.