الطعن رقم 1761 لسنة 35 قضائية
النقض الجنائي
1966-1-3
سنة المكتب الفني: 17
ملخص / وقائع الدعوى:
وصف التهمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ القيود الواردة على تفتيش السيارات
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ قبض
⚖️ تحديدهم
⚖️ مسئولية جنائية - الاعفاء منها
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ وصف التهمة
⚖️ مسئولية جنائية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عادل يونس رئيس المحكمة, وحضور محمود عزيز الدين سالم, وحسين سامح, ومحمود عباس العمراوي, ومحمد أبو الفضل حفني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم باعتبار أن هذا الوصف ليس نهائياً بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف الذي ترى هي أنه الوصف القانوني السليم. ولما كانت الواقعة المادية المبينة بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة وهي إحراز المخدر هي بذاتها الواقعة التي اتخذها الحكم المطعون فيه - بعد أن تحقق من توافر ركنيها المادي والمعنوي - أساساً للوصف الجديد الذي دان الطاعن به دون أن تضيف إليها المحكمة شيئاً جديداً بل نزلت بها - حين استبعدت قصد الاتجار - إلى وصف أخف من الوصف المبين بأمر الإحالة واعتبرت أن الإحراز بغير قصد الاتجار أو التعاطي، ولم يتضمن هذا التعديل إسناد واقعة مادية أو إضافة عناصر جديدة تختلف عن الواقعة الأولى، ومن ثم فإنه لا يجافي التطبيق القانوني السليم في شيء، ولا يخول للطاعن حقاً في إثارة دعوى الإخلال بحق الدفاع لأن دفاعه في الجريمة المرفوعة بها الدعوى يتناول بالضرورة الجريمة التي نزلت إليها المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تصدي المحكمة لبحث توافر عناصر الإعفاء المنصوص عليه في المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 أو انتفاء مقدماته إنما يكون بعد إسباغها الوصف القانوني الصحيح على الواقعة. ولما كانت المحكمة قد خلصت إلى إسباغ وصف الإحراز بغير قصد الاتجار أو التعاطي على الواقعة وأعملت في حق الطاعن أحكام المادتين 37/1 و38 من القانون المشار إليه وأطرحت لذلك ما تمسك به المدافع عنه من إفادته من الإعفاء المنصوص عليه في المادة 48 منه قولاً منها بأن هذا الإعفاء قاصر على العقوبات الواردة في المواد 33 و34 و35 فإنها تكون قد طبقت القانون تطبيقاً سديداً يحول بينها وبين بحث قيام أو انتفاء حالة الإعفاء ويدفع عنها مظنة الإخلال بحق الدفاع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن القيود الواردة على حق رجال الضبط القضائي في إجراء القبض والتفتيش بالنسبة إلى السيارات إنما تنصرف إلى السيارات الخاصة بالطرق العامة فتحول دون تفتيشها أو القبض على ركابها إلا في الأحوال الاستثنائية التي رسمها القانون طالما هي في حيازة أصحابها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مجرد إيقاف مأمور الضبط القضائي لسيارة معدة للإيجار وهي سائرة في طريق عام بقصد مراقبة تنفيذ القوانين واللوائح في شأنها أو اتخاذ إجراءات التحري للبحث عن مرتكبي الجرائم في دائرة اختصاصه لا ينطوي على تعرض لحرية الركاب الشخصية ولا يمكن أن يعتبر في ذاته قبضا في صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من الواجبات المفروضة قانوناً على مأموري الضبط القضائي في دوائر اختصاصهم أن يقبلوا التبليغات والشكاوي التي ترد إليهم بشأن الجرائم وأن يقوموا بأنفسهم أو بواسطة مرؤوسيهم بإجراء التحريات اللازمة عن الوقائع التي يعلمون بها بأي كيفية كانت وأن يستحصلوا على جميع الإيضاحات والاستدلالات المؤدية لثبوت أو نفي الوقائع المبلغ بها إليهم أو التي يشاهدونها بأنفسهم.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن الاعتراف في المواد الجنائية يخضع لتقدير محكمة الموضوع شأنه في هذا شأن أدلة الإثبات الأخرى التي تطرح أمامها فلها أن تأخذ به بالكامل كما أن لها أن تجزئه فتأخذ منه بما تطمئن إليه دون أن تتقيد بالأخذ بباقيه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما في يوم 17 أغسطس سنة 1964 بدائرة مركز شبين القناطر محافظة القليوبية "أحرزا بقصد الاتجار جواهر مخدرة "حشيشا وأفيونا" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما بالمواد 1 و2 و34/1-أ و36 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبندين 1 و12 من الجدول المرفق. فقرر بذلك ولدى نظر الدعوى أمام محكمة جنايات بنها دفع الحاضر مع كل من المتهمين ببطلان القبض والتفتيش. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بتاريخ 3 يونيه 1965 عملا بالمواد 1 و2 و37/1 و38 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبندين 1 و12 من الجدول الأول الملحق به بمعاقبة كل من المتهمين بالسجن عشر سنوات وتغريمه ألف جنيه ومصادرة الجواهر المخدرة المضبوطة لأن الإحراز كان بغير قصد الاتجار أو التعاطي. وقد ردت المحكمة في أسبابها على الدفع قائلة بأنه على غير أساس. فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.