الطعن رقم 1760 لسنة 35 قضائية
النقض الجنائي
1965-12-6
سنة المكتب الفني: 16
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ قرائن
⚖️ ارتباط
⚖️ حالات الطعن - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله
⚖️ الدفع بانتفاء الصفة - الدفع بعدم جواز الاثبات بالبينة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/عادل يونس رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: مختار مصطفى رضوان، ومحمد محمد محفوظ، ومحمود عزيز الدين سالم، وحسين سامح.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه وإن كان تقدير توافر الشروط المقررة في المادة 32 من قانون العقوبات أو عدم توافرها أمراً داخلاً في سلطة قاضي الموضوع، له أن يقرر فيه ما يراه استناداً إلى الأسباب التي من شأنها أن تؤدي إلى ما انتهى إليه، إلا أنه متى كانت واقعة الدعوى - كما أثبتها الحكم المطعون فيه - تستوجب إعمال حكم تلك المادة فإن عدم تطبيقها يكون من الأخطاء التي تقتضي تدخل محكمة النقض لتطبيق القانون على وجهه الصحيح استناداً إلى الفقرة الثانية من المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض. ولما كان ما أورده الحكم المطعون فيه من بيان لواقعة الدعوى يتحقق به معنى الارتباط الوارد في الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات إذ أن عبارة الحكم تفيد أن جريمتي التبديد وتسليم السلاح في صورة الدعوى قد انتظمهما فكر جنائي واحد وجمعت بينهما وحدة الغرض فشكلت منهما وحدة قانونية لها أثرها في توقيع العقاب على مرتكبهما وهو ما كان يقتضي إعمال أحكام تلك المادة واعتبار الجريمتين جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشدهما وهي جريمة التبديد. ولما كان الحكم قد قضى بعقوبة مستقلة عن كل تهمة من التهمتين المسندتين إلى الطاعن فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون. ولما كان تصحيح هذا الخطأ لا يخضع لأي تقدير موضوعي بعد أن قالت محكمة الموضوع كلمتها من حيث ثبوت إسناد الواقعتين اللتين دانت الطاعن بهما فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه والاكتفاء بالعقوبة التي قضى بها الحكم عن جريمة التبديد بإعتبارها الجريمة الأشد ومعاقبة الطاعن بها وحدها عن الجريمتين عملاً بأحكام المادة 32 عقوبات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الإقرار المنسوب إلى الطاعن في تحقيقات شكوى إدارية يعتبر إقرارا غير قضائي يخضع من حيث قوته التدليلية لتقدير قاضي الموضوع الذي له أن يتخذ منه - متى اطمأن إليه - حجة في الإثبات، كما أن له أن يجرده من هذه الحجية دون أن يخضع في شيء من ذلك لرقابة محكمة النقض متى كان تقديره سائغاً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
قرينة الحيازة في المنقول سند الملكية قرينة بسيطة يجوز إثبات عكسها بكافة طرق الإثبات بما فيها البينة وقرائن الأحوال. ولما كان الحكم المطعون فيه قد رد على ما دفع به الطاعن في هذا الشأن وأعتبر أن حيازته للبندقية لا تتولد عنها تلك القرينة لأنه إنما كان يحوزها مجرد حيازة مادية بصفته خفيراً خصوصياً لدى مالكها المجني عليه ودلل على ذلك بأسباب سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها استمدها من أقوال المجني عليه وأوراق ترخيص السلاح وما استظهرته المحكمة من تحقيقات شكوى إدارية فإنه لا يكون ثمة محل لما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الخصوص.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن الدفع بعدم جواز الإثبات بالبينة وإن كان لا يتعلق بالنظام العام إلا أنه من الدفوع الجوهرية التي يجب على محكمة الموضوع أن تعرض له وترد عليه ما دام أن الدفاع قد تمسك به قبل البدء في سماع أقوال الشهود وأنه إذا لم يتمسك المتهم أو المدافع عنه بذلك الدفع قبل الاستماع لأقوال الشهود فإن حقه في الدفع به يسقط على اعتبار أن سكوته عن الاعتراض على سماع الشهود بغير نزوله عن حقه المستمد من القواعد المقررة للإثبات في المواد المدنية التي هي قواعد مقررة لمصلحة الخصوم وليست من النظام العام. ولما كان يبين من مراجعة محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يعترض على سماع أقوال المجني عليه في جنحة التبديد ولم يدفع قبل سماعه بعدم جواز الإثبات بالبينة ولم يرد الدفع بذلك إلا في مرافعة الدفاع عنه مما يفيد أنه قد نزل ابتداء عن التمسك بوجوب الإثبات بالكتابة ويمتنع عليه به العدول عن هذا التنازل.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما في يوم 25 من مارس سنة 1963 بدائرة مركز ديروط محافظة أسيوط: (الأول): أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا غير مششخن بندقية (والثاني) "الطاعن": (أولا): سلم سلاحه المرخص له بحمله آنف الذكر للمتهم الأول دون حصوله على ترخيص بحمله (ثانيا): بدد البندقية المبينة الوصف والقيمة بالمحضر سالف الذكر لـ............. وكانت قد سلمت إليه لحراسة زراعة المجني عليه فاختلسها لنفسه إضرارا بهذا الأخير. وطلبت عقابهما الأول بالمواد 1 و26/1 و30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 546 لسنة 1954 و75 لسنة 1958 والجدول رقم 2 المرافق والثاني بالمواد 1 و3 و29 من القانون سالف الذكر والمادة 341 من قانون العقوبات. ومحكمة جنايات أسيوط قضت حضورياً بتاريخ 20 من أبريل سنة 1965 عملا بالمادتين 1 و26/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون 546 لسنة 1954 والجدول رقم 2 الملحق به مع تطبيق المواد 17 و55 و56 من قانون العقوبات وذلك بالنسبة إلى المتهم الأول والمواد 1 و3 و29 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 546 لسنة 1954 والمادة 341 من قانون العقوبات وذلك بالنسبة للمتهم الثاني "الطاعن" (أولا) بمعاقبة المتهم الأول بالحبس مع الشغل لمـدة ستة شهور وغرامة مائة قرش وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس فقط لمدة ثلاث سنوات (ثانيا) بمعاقبة المتهم الثاني بالحبس مع الشغل لمدة ثلاثة شهور عن التهمة الأولى وبثلاثة شهور عن التهمة الثانية.
فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.