الطعن رقم 1739 لسنة 35 قضائية
النقض الجنائي
1965-11-15
سنة المكتب الفني: 16
ملخص / وقائع الدعوى:
نيابة عامة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص النيابة العامة
⚖️ التحقيق الذى تجريه النيابة العامة
⚖️ رئاسة وزير العدل لاعضاء النيابة العامة - طبيعتها
⚖️ سلطات النائب العام
⚖️ سلطتها فى استعمال الدعوى الجنائية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة توفيق أحمد الخشن نائب رئيس المحكمة, وحضور محمد محمد محفوظ, ومحمود عزيز الدين سالم, وحسين سامح, ومحمود عباس العمراوي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النيابة العامة بوصفها نائبة عن المجتمع وممثلة له هي المختصة دون غيرها بتحريك الدعوى الجنائية وهي التي نيط بها وحدها مباشرتها وذلك بإجراء التحقيق بنفسها أو بمن تندبه لذلك من مأموري الضبط القضائي أو بأن تطلب ندب قاضي للتحقيق أو بتكليف المتهم بالحضور أمام المحكمة الجزئية المختصة لمحاكمته في ضوء المحضر الذي حرره مأمور الضبط وبمتابعة سيرها حتى يصدر فيها حكم انتهائي.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النائب العام وحده هو الوكيل عن الهيئة الاجتماعية في مباشرة تحريك الدعوى الجنائية وبمتابعة سيرها حتى يصدر فيها حكم نهائي وولايته في ذلك عامة تشتمل على سلطتي التحقيق والاتهام وتنبسط على إقليم الجمهورية برمته وعلى كافة ما يقع منه من جرائم أياً كانت وله بهذا الوصف وباعتباره الوكيل عن الجماعة أن يباشر اختصاصاته بنفسه أو أن يكل - فيما عدا الاختصاصات التي نيطت به على سبيل الإنفراد - إلى غيره من رجال النيابة المنوط بهم قانوناً معاونته أمر مباشرتها بالنيابة عنه، وأن يشرف على شئون النيابة العامة بما له من رئاسة مباشرة قضائية وإدارية على أعضائها الذين يكونون معه في الواقع جسماً واحداً لا انفصام بين خلاياه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يؤخذ من نصوص المادتين 126، 128 من القانون 56 لسنة 1959 أن القرار الذي يصدر بتعيين أعضاء النيابة - فيما عدا النائب العام - لا يتضمن تحديد محال إقامة كل منهم مما يفيد أن وكالتهم في الأصل عامة تبعاً لوكالة النائب العام بما يجيز عند الضرورة استخدام أي عضو منهم بأمر منه خارج نطاق الدائرة التي حددت لإقامته. وأن القانون قد منح النائب العام - بالتطبيق لتلك القاعدة الأصولية - كامل الحق في ندب أحد أعضاء النيابة العامة. ممن يعملون في أية نيابة، سواء كانت متخصصة في نوع معين من الجرائم، أم جزئية، أو كلية، أو بإحدى نيابات الاستئناف، لتحقيق أية قضية أو إجراء أي عمل قضائي مما يدخل في ولايته - ولو لم يكن داخلاً بحسب التحديد النوعي أو الجغرافي في اختصاص ذلك العضو - ومن ثم يكون النعي على قرار النائب النائب العام الصادر بندب وكيل نيابة المخدرات لتحقيق الوقائع المسندة إلى الطاعن بتجاوزه الاختصاص المعقود لنيابة المخدرات المحدد بقرار وزير العدل الصادر بإنشائها غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
القرار الصادر من وزير العدل بإنشاء نيابة المخدرات لم يأت بأي قيد يحد من السلطات المخولة قانوناً للنائب العام أو ينتقص من اختصاصه الشامل لكافة أنواع الجرائم وليس من شأنه سلب ولايته في مباشرة تحقيق أية جريمة من الجرائم الواردة بقانون المخدرات رقم 182 لسنة 1960 بنفسه أو بمن يندبه لذلك من باقي أعضاء النيابة على اختلاف درجاتهم. خاصة أن تقييد ولاية أعضاء نيابة المخدرات بتلك الجرائم لا يقدح في أصالة اختصاص النائب العام بها ولا ينفي أنهم إنما يباشرون الدعوى باسمه ويستمدون سلطتهم ومراكزهم القانونية منه بما ليس من شأنه أن يجعلهم بمعزل عن تبعيته أو بمنأى عن رئاسته وإشرافه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
رئاسة وزير العدل لأعضاء النيابة العامة رئاسة إدارية محضة لا يترتب عليها أي أثر قضائي.
فقرة رقم -1
اتهمت النيـابة العامة الطاعن بأنه في يومي 3 مايو سنة 1962، 9 يونيو سنة 1962 بدائرة قسم الدرب الأحمر محافظة القاهرة: (أولا) بصفته موظفا عموميا "كاتب نيابة مخدرات القاهرة" يسند إليـه سكرتارية غرفة الاتهـام ارتكب أثناء تأدية وظيفته تزويرا ماديا بطريق الاصطناع في ورقتين رسميتين هما قراري غرفة الاتهـام الصادرين بجلسة 9 يونيه سنة 1962 في القضيتين رقمي 27 سنة 1962 مخدرات الجمالية و21 سنة 1962 قسم شبرا المتهم فيها ....... الشهير بـ....... و............. بأن استبدل قراراً بالإفراج عن كل منهما بضمان مالي خمسون جنيها بالقرار الصادر بمد حبس كل منهما لمدة خمسة وأربعون يوما (ثانيا) بصفته المشار إليها اشترك مع مجهول بطريق الاتفاق والتحريض والمساعدة في ارتكاب تزوير في أوراق رسمية هي محضري غرفة الاتهام سالفي الذكر وكذا أمر الحبس الصادر في القضية رقم 31 سنة 1962 مخدرات قسم شبرا بأن اتفق مع هذا المجهول على أن يصطنع هو قرار الإفراج عن المتهم في كل منهما ثم ساعده في الأعمال المتممة للجريمة بأن قدم إليه هذين القرارين المزورين وأمر الحبس وحرضه على وضع إمضاء نسبه زورا إلى السيد رئيس الغرفة في نهاية كل منهما فتمت الجريمة بناء على هذا التحريض وذلك الاتفاق وتلك المساعدة (ثالثا) بصفته سالفة الذكر ارتكب أثناء تأدية وظيفته تزويرا ماديا في ورقة رسمية هي القرار الصادر من غرفة الاتهام بجلسة 3/2/1962 في القضية 2 سنة 1962 مخدرات باب الشعرية المتهم فيها المدعو ...... الشهير بـ...... بأن عدل مبلغ الضمان المقرر للإفراج عن المتهم وقدره عشرون جنيها إلى مبلغ عشرة جنيهات بعد أن وقع رئيس الغرفة على القرار الصحيح. (رابعا) استعمل هذه الأوراق المزورة بأن قدمها مع علمه بتزويرها إلى الجهة المختصة لتنفيذ قرار الإفراج وتحصيل مبالغ الضمان المخصصة لكل من المتهمين وقد تم التحصيل على هذا الأساس (خامسا) بصفته سـالفة الذكر اختلس أوراقا رسمية مسلمة إليه بسبب وظيفته باعتباره سكرتير الغرفة وهي محضري جلسة الغرفة الموقع عليهما من رئيسها في الجنايتين 27 سنة 1962 مخدرات الجمالية و31 سنة 1962 مخدرات شبرا واصطنع بدلا منهما القرارين المزورين. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته على محكمة الجنايات لمحاكمته طبقا للمواد 40/1 ،2 ،3 و41 و112 و211 و214 من قانون العقوبات. فقرر بذلك وفي أثناء نظر الدعوى أمام محكمة جنايات القاهرة دفع الحاضران مع المتهم ببطلان التحقيق. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 112 و32 و17 و27 من قانون العقوبات بمعاقبة الطاعن بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وتغريمه 500ج وعزله من وظيفته لمدة سنة واحدة، وردت في أسباب حكمها على الدفع بأنه في غير محله.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطرق النقض... إلخ.