⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1641 لسنة 35 قضائية

النقض الجنائي 1966-1-4 سنة المكتب الفني: 17
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تعويض
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ قتل عمد
⚖️ حالات الطعن - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ دعوى مدنية - الحكم فيها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة توفيق الخشن نائب رئيس المحكمة, وحضور حسين السركي, ومحمد صبري, ومحمد عبد المنعم حمزاوي, وبطرس زغلول.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه وإن كان تقدير التعويض من سلطة محكمة الموضوع تقضي به بما تراه مناسباً وفقاً لما تتبينه من مختلف ظروف الدعوى، وأنها متى استقرت على مبلغ معين فلا تقبل المناقشة فيه، إلا أنها إذا ما أقحمت في هذه الظروف ما لا يجوز الإدعاء به مدنياً تبعاً للدعوى الجنائية وأدخلته في حساب التعويض عند تقديره، فإن قضاءها يكون في هذه الحالة مخالفاً للقانون ويكون لمحكمة النقض وفقاً للفقرة الأولى من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 أن تصحح الخطأ وتحكم على مقتضى القانون. ولما كانت محكمة الموضوع وإن أصابت في قضائها بالتعويض عن الضرر الأول الذي أصاب المدعي من جراء مقتل أخيه المجني عليه، إلا أنها وقد أدخلت في تقدير عناصر الضرر المادي المصروفات التي تكبدها المدعي في فقد أخيه وهي ما لا يجوز القضاء بها من المحكمة الجنائية باعتبارها لم تنشأ مباشرة عن الفعل الجنائي، فإن محكمة النقض تستبعد من التعويض المقضي به ما ترى أن محكمة الموضوع قد أدخلته في تقديره على ذلك الأساس الخاطئ.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعنين أنهما اقترفا جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد فقد وجبت مساءلتهما عنها سواء ارتكباها وحدهما أو مع غيرهما - ويكون ما انتهي إليه الحكم في حدود سلطته التقديرية من مساءلتهما وحدهما عن النتيجة صحيحاً في القانون، ولا يعيبه أن نسب إليهما استعمال آلات راضة خلافاً لما جاء بأمر الإحالة - من استعمالهما أسلحة نارية - ما دام الحكم لم يتناول التهمة التي رفعت بها الدعوى بالتعديل - وهي تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد - وما دام يحق للمحكمة أن تستبين الصورة الصحيحة التي وقع بها الحادث أخذاً من كافة ظروف الدعوى وأدلتها، وكان كل من الطاعنين لم يسأل إلا عن جريمة القتل - بغض النظر عن الوسيلة - وهي الجريمة التي كانت معروضة على بساط البحث.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الأصل أن الجاني يسأل عن الجريمة التي يرتكبها مع غيره متى توافر ظرف سبق الإصرار أو الترصد وإن قل نصيبه في الأفعال المادية المكونة لها. ولا يغير من أساس المسئولية في حكم القانون أن يثبت أن الجاني قد قام بنصيب أوفى من هذه الأفعال - وهو ما ثبت في حق الطاعنين - ومن ثم فإن المحكمة لا تلتزم بلفت نظر الدفاع إلى مثل التعديل الذي تم في هذه الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الأصل هو أنه ليس بلازم أن يطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني، بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصى على الملائمة والتوفيق. ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الشاهدين من إصابة المجني عليه بالمقذوف الناري الذي أطلقه الطاعن الثاني عقب سقوط المجني عليه على الأرض منبطحاً على وجهه وأخذت بما أبداه الخبير الفني وهو الطبيب الشرعي من جواز حصول تلك الإصابة بهذا التصوير. وعللت اختلافهما مع التقرير الطبي في شأن سير المقذوف بجسم المجني عليه بما انتاب أولهما من اضطراب لمصرع أخيه وبما قرره الثاني من عدم تبيانه موضع المجني عليه وقت إصابته وهو تبرير سائغ من شأنه أن يؤدي إلى ما رتبه الحكم عليه من إطراح دفاع الطاعن في هذا الشأن.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخرين: بأنهم في يوم 20 أكتوبر سنة 1961 بناحية الجراونة مركز ساقلته محافظة سوهاج: (أولا) المتهمون الأربعة: قتلوا ......... عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية على قتله وصمموا عليه وأعدوا لذلك أسلحة نارية بنادق وآلة راضة (عصا) وتربصوا له في طريق عودته حتى إذا ما ظفروا به أطلق عليه المتهمان الأولان عدة أعيرة نارية وضربه المتهم الرابع بعصا قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. (وثانيا) والمتهمون الثلاثة الأول: (أولا) أحرزوا أسلحة نارية مششخنة بنادق "ميزر" بغير ترخيص (وثانيا) أحرزوا ذخائر "طلقات" مما تستعمل في الأسلحة النارية السابقة وهم غير مرخص لهم بإحرازها. وطلبت إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمواد 230 و231 و232 من قانون العقوبات و1/1 و6 و26/1 - 4 و30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 546 لسنة1954 و75 لسنة 1958 والبند "ب" من القسم الأول من الجدول رقم/ 3 المرافق. وادعى أخ القتيل مدنيا طالبا الحكم له قبل المتهمين متضامنين بمبلغ 100 جنيه على سبيل التعويض والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. ومحكمة جنايات سوهاج قضت حضوريا في 13 أكتوبر سنة 1963 عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادتين 17 و32 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين الأربعة بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات ومصادرة البندقية المضبوطة وإلزامهم متضامنين بأن يدفعوا للمدعي بالحق المدني مبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف المدنية. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض. وقضي فيه بتاريخ 27 يناير سنة 1964 بقبوله شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة جنايات سوهاج لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى. ومحكمة جنايات سوهاج قضت حضوريا في 28 ديسمبر سنة 1964 عملاً بمواد الاتهام بالنسبة إلى المتهمين الأول والثاني "الطاعنين" (أولا) بمعاقبة كل من الطاعنين بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات ومصادرة البندقية المضبوطة وبإلزامهما متضامنين بأن يؤديا للمدعي بالحق المدني مبلغ خمسين جنيها على سبيل التعويض النهائي والمصاريف المدنية المناسبة ومبلغ ثلاثة جنيهات أتعاب للمحاماة (وثانيا) ببراءة كل من المتهمين الآخرين مما أسند إليهما ورفض الدعوى المدنية بالنسبة إليهما. فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية... إلخ.