الطعن رقم 1636 لسنة 35 قضائية
النقض الجنائي
1965-11-23
سنة المكتب الفني: 16
ملخص / وقائع الدعوى:
مأمور الضبط القضائى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ التحقيق الذى تجريه النيابة العامة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ اختصاص مأمور الضبط القضائى
⚖️ الاجراءات امامها
⚖️ سلطتها فى اجراء التحقيق
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عادل يونس رئيس المحكمة, وحضور حسين صفوت السركي, ومحمد صبري, وجمال صادق المرصفاوي, وعبد المنعم حمزاوي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مجرد إحالة الأوراق من النيابة العامة إلى أحد رجال الضبط القضائي لا يعد انتدابا له لإجراء التحقيق إذ أنه يجب لاعتباره كذلك أن ينصب الندب على عمل معين أو أكثر من أعمال التحقيق - فيما عدا استجواب المتهم - لا على تحقيق قضية برمتها. ومن ثم كان المحضر الذي يحرره مأمور الضبط القضائي بناء على هذه الإحالة هو مجرد محضر جمع استدلالات لا محضر تحقيق فإذا ما قررت النيابة حفظه جاز لها رفع الدعوى الجنائية دون صدور أمر من النائب العام بإلغاء هذا القرار، إذ أن أمر الحفظ المانع من العود إلى إقامة الدعوى الجنائية إنما هو الأمر الذي يسبقه تحقيق تجريه النيابة بنفسها أو يقوم به أحد رجال الضبط القضائي بناء على انتداب منها في الحدود المشار إليها. ولما كان الحكم المطعون فيه إذ اعتبر قرار الحفظ الصادر من النيابة العامة في الدعوى الماثلة قراراً إدارياً - يجوز لها العدول عنه ورفع الدعوى الجنائية دون حاجة إلى صدور أمر من النائب العام بإلغائه، لم يخطئ صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن المحكمة الاستئنافية تقضي على مقتضى الأوراق المطروحة عليها دون أن تكون ملزمة بسماع الشهود، إلا أنه يتعين عليها سماعهم إذا كان القصد من ذلك تحقيق دفاع جوهري أغفلته محكمة الدرجة الأولى. ولما كان الثابت أن الطاعن تمسك لدى محكمة أول درجة بسماع أقوال شهود الإثبات في مرحلة المعارضة أمامها، ثم أصر أمام المحكمة الابتدائية على هذا الطلب، وكان ذلك بقصد مناقشتهم في واقعة تسلمه السند بحالته من المحيل تسديداً لدين له عليه، فسمعت المحكمة بعض هؤلاء الشهود دون البعض الآخر بعد أن كشف الطاعن عن أهمية سماعهم في تحقيق ذلك الدفاع الذي قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى ومن ثم يكون الحكم معيباً بما يبطله ويتعين معه نقضه والإحالة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الأصل أن المحاكمات الجنائية تبنى على التحقيقات الشفوية التي تجريها المحكمة بالجلسة في حضور المتهم وتسمع فيها الشهود مادام سماعهم ممكناً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 7 يونيه سـنة 1961 بدائرة قسم العطارين: (أولا) اشترك بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة في ارتكاب تزوير في محرر عرفي هو الكمبيالة المبينة بالمحضر بأن وقع عليها لآخر بتوقيع مزور نسبه إلى ........ وتمت الجريمة بناء على هذا التحريض وذلك الاتفاق وتلك المساعدة - (ثانيا) استعمل المحرر المزور سالف الذكر بأن قدمه إلى بنك الاستيراد والتصدير لتحصيل قيمته مع علمه بتزويره (ثالثا) شرع في الاستيلاء مع آخر مجهول على جزء من ثروة ....... بأن اصطنعا كمبيالة نسبا صدورها له ووقع عليها المجهول بتوقيع مزور وقام هو بتقديمها للبنك لتحصيل قيمتها وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو فطنة المجني عليه وإبلاغه الشرطة، وطلبت عقابه بالمواد 40/1 و2 و3 و41 و45 و47 و215 و336/2 من قانون العقوبات. وقد ادعى ......... مدنيا قبل المتهم وطلب القضاء له بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت، ومحكمة العطارين الجزئية قضت غيابيا بتاريخ 11 مارس سنة 1963 عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرين جنيها لإيقاف التنفيذ بلا مصاريف جنائية، وإلزامه أن يدفع للمدعي بالحق المدني قرشا صاغا واحدا على سبيل التعويض المؤقت مع المصاريف. فعارض المتهم، وقضي في معارضته بتاريخ 17 يونيه سنة 1963 بقبول المعارضة شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة الإسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بتاريخ 7 يونيه سنة 1965 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المتهم المصاريف المدنية الاستئنافية. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.