الطعن رقم 1601 لسنة 35 قضائية
النقض الجنائي
1965-10-11
سنة المكتب الفني: 16
ملخص / وقائع الدعوى:
دفاع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تموين
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عادل يونس رئيس المحكمة, وبحضور مختار مصطفى رضوان, ومحمد محمد محفوظ, ومحمود عزيز الدين سالم, ومحمد أبو الفضل حفني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الواضح من المقارنة بين نص المادة 3 مكررا من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 الخاص بشئون التموين المضافة بمقتضى القانون رقم 139 لسنة 1951 ونصها الوارد بالقانون رقم 250 لسنة 1952 ومن الأعمال التشريعية والمذكرات التفسيرية المصاحبة لهما أن الشارع قصد بمعاقبة الامتناع عن التجارة على الوجه المعتاد تقييد حرية من يمارسها من التجار أيا ما كانت الطائفة التي ينتمي إليها - والوكيل بالعمولة يصدق عليه وصف التاجر في صحيح القانون - وذلك توفيراً للاحتياجات الأساسية للجمهور من المواد التموينية ومحاربة الغلاء المصطنع ومنع اتخاذ الامتناع وسيلة إلى تحقيق أرباح غير مشروعة مما يعرقل التموين، وأن الشارع لم يقصد إلى القضاء على حرية التجارة، وإنما قصد تحقيق غايات مشروعة من تقييدها، وقد كان يستلزم في الامتناع كيما يكون صاحبه مستأهلاً للعقاب أن يكون مقصوداً به عرقلة التموين، ثم وجد أن هذا القصد يقع على عاتق سلطة الاتهام مؤونة إثباته، وهو أمر فضلاً عن صعوبته لم تنسد به ذرائع من أراد مخالفة القانون من التجار، فأوجب في نص القانون 250 لسنة 1952 أن يثبت التاجر قيام العذر الجدي أو المبرر المشروع لتوقفه عن الاتجار على الوجه المعتاد، وضرب مثلاً لهذا العذر قيام العجز الشخصي بالتاجر أو الخسارة التي تصيبه من الاستمرار في عمله ومن البين أن ما أشار إليه الشارع بخاصة أو ما أوجبه بعامة من الأعذار الجدية لا يرقى إلى مرتبة القوة القاهرة، لأن القانون أوجب ممارسة التجارة على الوجه المعتاد لا الوجه الشاذ الذي يضحي فيه التاجر بمصلحته لخسارة تصيبه من الاستمرار في عمله، ولأن الشارع عبر عن إفساحه في مجال العذر بما يتسع لغير القوة القاهرة من الأعذار أو المبررات أو المواقف المشروعة, ومتى وجد أحدها بصورة جدية كان الامتناع عن الاتجار بعيداً عن دائرة التجريم. وإذا قدم العذر الجدي إلى وزارة التموين وانتهت إلى سلامته يتعين عليها قبوله، وإذا دفع به أمام محكمة الموضوع تعين عليها النظر فيه وتحقيقه، حتى إذا صح لديها قيامه وجب عليها تبرئة الممتنع، لأن عمله يكون قد توافر له المبرر الذي يجعله خارج نطاق التأثيم والعقاب. ولما كان الطاعن قد دفع التهمة المسندة إليه بأنه قدم إلى جهة الاختصاص طلباً بالتوقف عن مزاولة التجارة لأن العمولة التي يقتضيها من تجارته لا تفي بمصروفاته، وأنه لم يتوقف تحقيقاً لكسب مادي، ولكن المحكمة المطعون في حكمها لم تفطن إلى دلالة دفاعه ولم تقسطه حقه فلم تورده في حكمها ولم ترد عليه بما ينفيه، أو تتولى تحقيقه بلوغاً لغاية الأمر فيه وهو دفاع جوهري إذ تندفع به التهمة المسندة إليه، فإن الحكم المطعون فيه يكون قاصر البيان.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 20 من أكتوبر سنة 1964 بدائرة أبو طشت: توقف عن الاتجار على الوجه المعتاد في الدقيق بالجمعية بدون إذن من الجهة المختصة. وطلبت عقابه بالمواد 1 و3 و20 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945. ومحكمة أبو طشت الجزئية قضت حضوريا بتاريخ 27 من فبراير سنة 1965 عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وتغريمه مائة جنيه وقدرت كفالة اثنين من الجنيهات لإيقاف التنفيذ لعقوبة الحبس. فاستأنف المتهم هذا الحكم، ومحكمة قنا الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بتاريخ 13 من يونيه سنة 1965 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.