⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1439 لسنة 35 قضائية

النقض الجنائي 1965-12-28 سنة المكتب الفني: 16
ملخص / وقائع الدعوى: تموين

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تموين
⚖️ اسباب الطعن - مدى تقيد المحكمة بها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد عادل يونس رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين محمد صبري, وجمال المرصفاوي, وعبد المنعم حمزاوي, ونصر الدين عزام.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة 3 مكرراً من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 الخاص بشئون التموين المعدلة بالمرسوم بقانون رقم 250 لسنة 1952 على أنه "يحظر على أصحاب المصانع والتجار الذين ينتجون أو يتجرون في السلع التموينية التي يصدر بتعيينها قرار من وزير التموين أن يقفوا العمل في مصانعهم أو يمتنعوا عن ممارسة تجارتهم على الوجه المعتاد إلا بترخيص من وزير التموين". كما تنص الفقرة الخامسة من المادة 56 من المرسوم بقانون سالف الذكر على أنه يجوز الحكم بإلغاء رخصة المحل في حالة مخالفة أحكام المادة 3 مكرراً. والشارع إذ حظر - بمقتضى النص الأول - على أصحاب المصانع وقف العمل في مصانعهم وحظر على التجار الامتناع عن ممارسة تجارتهم على الوجه المعتاد، قد شرط الوقف في المصانع بيد أنه لم يشترط وقوع الامتناع في المتاجر. ومن ثم لزم أن يجري حكمه في شأن الامتناع مطلقاً بحيث ينتظم التجار كافة سواء أكانوا مرخصاً لهم أم غير مرخص لهم في مزاولة تجارتهم، وسواء أكانوا من أرباب المحال التجارية أم لم يكونوا كذلك. فإذا كان الجاني ذا متجر جاز إعمال نص الفقرة الخامسة من المادة 56 سالفة الذكر في حقه بمعاقبته فضلاً عن عقوبتي الحبس والغرامة الأصليتين بعقوبة إلغاء رخصة المحل بمثابتها عقوبة تكميلية نوعية موضوعها المحل التجاري. أما إذا كان الجاني لا يمتلك متجراً فلا يسوغ توقيع هذه العقوبة لأنها لا تصادف موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن مخالفة حكم المادة 3 مكرراً من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 الخاص بشئون التموين والمعدلة بالمرسوم بقانون رقم 250 لسنة 1952 تكون جريمة مختلفة عن الجرائم المنصوص عليها في المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 الخاص بشئون التسعير الجبري وتحديد الأرباح الذي حل محل المرسوم بقانون رقم 96 لسنة 1945 المعدل بالقانون رقم 132 لسنة 1948، إذ أن لكل من التشريعين غايته ومجاله. ومن ثم يكون رفع اللحوم من الجدول الملحق بهذا التشريع الخاص بشئون التسعير الجبري وتحديد الأرباح بمقتضى القرار الوزاري رقم 372 لسنة 1964 مقصوراً على هذا النطاق ولا يجاوزه إلى رفعها من القرار الوزاري رقم 179 لسنة 1952 الذي عين السلع التموينية التي يحظر الامتناع عن ممارسة الاتجار فيها على الوجه المعتاد بغير ترخيص من وزير التموين - ومن بينها اللحوم - والصادر نفاذاً للمادة الثالثة مكرراً من ذلك المرسوم بقانون الخاص بشئون التموين. ومن ثم يبقى فعل الطاعنين - وهو امتناعهم عن بيع اللحوم - مؤثماً ويكون ما أثاروه من أن القرار الوزاري الرقيم 372 لسنة 1964 برفع اللحوم من الجدول الملحق بالمرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 الخاص بشئون التسعير الجبري وتحديد الأرباح قد أزال عن اللحوم صفتها كإحدى السلع التموينية ورفع الوزر عمن يمتنع عن ممارسة الاتجار فيها على الوجه المعتاد قبل الحصول على ترخيص - على غير سند ويتعين لذلك رفض الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه وإن كان الأصل طبقاً للفقرة الأولى من المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 هو أن تتقيد محكمة النقض بالأسباب المقدمة في الميعاد القانوني إلا أنه بمقتضى الفقرة الثانية من تلك المادة للمحكمة أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت فيه أنه مبني على مخالفة للقانون أو على خطأ في تطبيقه أو تأويله أو أن المحكمة التي أصدرته لم تكن مشكلة وفقاً للقانون أو لا ولاية لها بالفصل في الدعوى أو إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون يسري على واقعة الدعوى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم في يوم 6/12/1964 بدائرة مركز أبوطشت: امتنعوا عن بيع اللحوم. وطلبت عقابهم بالمواد 1 و2 و3 من القرار رقم 179 لسنة 1952. ومحكمة أبوطشت الجزئية قضت بتاريخ 27 فبراير سنة 1965 عملا بالمواد 1 و2 و3 من القرار 179 لسنة 1952 والمادتين 3 مكررا و56 من المرسوم بقانون 95 لسنة 1945 المعدل بالمرسوم بقانون 250 لسنة 1952 غيابيا للمتهمين الرابع والتاسع والرابع عشر وحضوريا لبـاقي المتهمين بحبس كل من المتهمين ستة أشهر مع الشغل وغرامة مائة جنيه وقدرت كفالة 2 جنيه لإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس. وذلك على اعتبار أنهم في الزمان سالف الذكر امتنعوا عن ممارسة تجارتهم على الوجه المعتاد قبل الحصول على ترخيص من وزير التموين. فعارض في هذا الحكم كل من المتهمين الرابع والتاسع والرابع عشر وقضي في معارضتهم بتاريخ 3 من أبريل سنة 1965 بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. فاستأنف المتهمون جميعا هذا الحكم. ومحكمة قنـا الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بتاريخ 23 مايو سنة 1965 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.