⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1375 لسنة 35 قضائية

النقض الجنائي 1966-5-17 سنة المكتب الفني: 17
ملخص / وقائع الدعوى: عقوبة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تعويض
⚖️ حجية الحكم
⚖️ دخان
⚖️ تقسيم العقوبات - عقوبات اصلية وعقوبات تكميلية
⚖️ مصادرة
⚖️ مسئولية مدنية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عادل يونس رئيس المحكمة, وبحضور مختار مصطفى رضوان, ومحمود عزيز الدين سالم, ومحمود عباس العمراوي, ومحمد أبو الفضل حفني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المصادرة إجراء الغرض منه تمليك الدولة أشياء مضبوطة ذات صلة بجريمة - قهراً عن صاحبها وبغير مقابل - وهي عقوبة اختيارية تكميلية في الجنايات والجنح إلا إذا نص القانون على غير ذلك - فلا يجوز الحكم بها إلا على شخص ثبتت إدانته وقضي عليه بعقوبة أصلية. وقد تكون المصادرة وجوبية يقتضيها النظام العام لتعلقها بشيء خارج بطبيعته عن دائرة التعامل وهي على هذا الاعتبار تدبير وقائي لا مفر من اتخاذه في مواجهة الكافة. كما قد تكون المصادرة في بعض القوانين الخاصة من قبيل التعويضات المدنية إذا نص على أن تؤول الأشياء المصادرة إلى المجني عليه أو خزانة الدولة كتعويض عما سببته الجريمة من أضرار.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المادة الرابعة من القانون رقم 160 لسنة 1959 الذي حل محله القانون رقم 92 لسنة 1964 في شأن تهريب التبغ إذ نصت على أنه "يضبط الدخان المهرب ويصادر فإذا لم يضبط يضاف إلى التعويض الواجب الحكم به قيمة هذا الدخان" فقد دلت على أن المشرع جعل الحكم بقيمة الدخان المهرب بديلاً عن المصادرة في حالة عدم ضبطه, وبذلك تكون بهذه المثابة عقوبة تنطوي على عنصر التعويض, فهي بوصفها الأول تكون تدبيراً وقائياً يجب على المحكمة أن تحكم بها ما دامت تتعلق بشيء خارج بطبيعته عن دائرة التعامل, وهي بوصفها الثاني توفر للمجني عليه صفة في المطالبة بها كتعويض وفي أن يتتبع حقه في ذلك أمام درجات القضاء المختلفة حتى في حالة الحكم بالبراءة. ولما كان للطاعنة (........) مصلحة مؤكدة في المطالبة بمصادرة الدخان الليبي موضوع الاتهام, وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل القضاء بها سواء باعتبارها إجراء وقائياً يجب اتخاذه أو بوصفها من قبيل التعويضات المدنية, فإنه يكون قد جانب صحيح القانون بما يتعين معه نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه والقضاء بمصادرة الدخان المضبوط.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه وإن كان الأصل أن الحكم بالتعويض غير مرتبط حتماً بالحكم بالعقوبة فيجوز الحكم به في حالة القضاء بالبراءة، إلا أن شرط ذلك ألا تكون البراءة قد بنيت على عدم حصول الواقعة أصلاً أو على عدم صحة إسنادها إلى المتهم أو على عدم كفاية الأدلة على ثبوتها، لأنه في هذه الحالة لا تملك المحكمة أن تحكم بالتعويض على أحد لأن المسئوليتين الجنائية والمدنية تتطلبان معاً إثبات حصول الواقعة من جهة وإثبات صحة إسنادها إلى صاحبها من جهة أخرى، ولما كان مؤدى ما قضى به الحكم المطعون فيه من براءة المتهمين ورفض الدعوى المدنية قبلهما تأسيساً على بطلان القبض والتفتيش الواقع عليهما أن المحكمة استبعدت الدليل المستمد من هذا الإجراء والذي لا يوجد في الدعوى دليل سواه فتكون الواقعة التي أسس طلب التعويض عليها قد فقدت دليل إسنادها إلى المتهمين وصحة نسبتها إليهما - فلا تملك المحكمة الحكم عليهما بالتعويض عنها. ومن ثم يكون النعي على الحكم المطعون فيه بعدم قضائه للطاعنة بالتعويض المدني المضبوط على غير أساس من القانون ويتعين رفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما في يوم 9 من أبريل سنة 1962 بدائرة بندر المنصورة: (أولا) استوردا وأحرزا الدخان الليبي المعروف بـ....... (وثانيا) قاما بتهريب البضائع "الدخان" المبين بالمحضر. وطلبت عقابهما بالمواد 1 و2 و3 و4 من القانون رقم 160 لسنة 1959 والمواد 1 و2 و4 من القانون رقم 623 لسنة 1955. وقد ادعت مصلحة الجمارك بحق مدني قبل المتهمين وطلبت القضاء لها عليهما بمبلغ 496ج و500م على سبيل التعويض. ولدى نظر الدعوى أمام محكمة بندر المنصورة الجزئية دفع المتهمان ببطلان التفتيش والقبض. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بتاريخ 16 من ديسمبر سنة 1963 عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهمين ورفض الدعوى المدنية وألزمت المدعية المصروفات وقد أخذت المحكمة في أسبابها بالدفع قائلة إنه في محله. فاستأنفت المدعية بالحق المدني هذا الحكم. ومحكمة المنصورة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت بتاريخ 21 من يونيه سنة 1964 حضوريا للأول وغيابيا للثاني بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنفة المصاريف المدنية. فطعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.