⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1368 لسنة 35 قضائية

النقض الجنائي 1966-2-8 سنة المكتب الفني: 17
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى جنائية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ امتناع عن تخفيض اجرة
⚖️ تقرير التلخيص
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الاثر الرجعى للقانون
⚖️ نظرها - وقف السير فيها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عادل يونس رئيس المحكمة, وبحضور محمود عزيز الدين سالم, وحسين سامح, ومحمود عباس العمراوي, ومحمد أبو الفضل حفني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل هو أن المحكمة الجنائية مختصة بموجب المادة 221 من قانون الإجراءات الجنائية بالفصل في جميع المسائل التي يترتب عليها الحكم في الدعوى الجنائية المطروحة أمامها دون أن تلتزم بأن تعلق قضائها على ما عساه أن يصدر من أحكام في شأن نزاع مدني قائم على موضوع الجريمة, ولا يستثنى من ذلك إلا المسائل الأولية التي يتوقف عليها قبول الدعوى ذاتها وحالات الوقف التي يتوقف فيها الحكم في الدعوى الجنائية على الفصل في دعوى جنائية أخرى أو على مسألة من مسائل الأحوال الشخصية طبقاً لما نصت عليه المادتان 222, 223 من القانون المشار إليه. وليس في القانون نص يجعل سماع الدعوى الجنائية عن جريمة تجاوز الأجرة المقررة في القانون معلقاً على شرط صدور حكم من المحكمة المختصة بتحديد الأجرة ولا يغير من الأمر شيئاً - في ثبوت الاختصاص للمحكمة الجنائية بالمسائل المدنية الفرعية كافة - أن يكون الاختصاص الأصيل بالدعوى المدنية منعقداً لمحكمة عادية في السلم القضائي أو لمحكمة مخصوصة ناط بها القانون ولاية الفصل فيها. ومن ثم فإن المحكمة إذ دانت الطاعن دون أن توقف الدعوى حتى يفصل في تحديد الأجرة من المحكمة المدنية المختصة تكون قد طبقت صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
نص القانون رقم 121 لسنة 1947 - في شأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين والذي يعتبر الأصل الجامع المنظم لعقد الإيجار إلى جانب نصوص القانون المدني - في المادة الخامسة منه على أنه: "إذا لم توجد عقود كتابية أو تعذر الحصول عليها جاز إثبات شروط التعاقد والأجرة المتفق عليها والتكاليف الإضافية المشار إليها فيما تقدم بجميع طرق الإثبات مهما كانت قيمة النزاع". كما نصت الفقرة الثانية من المادة الخامسة مكرراً (5) من القانون المذكور والتي أضيفت بمقتضى القانون رقم 168 لسنة 1961 على أن "المقصود بالأجرة الحالية في أحكام هذه المادة الأجرة التي كان يدفعها المستأجر خلال سنة سابقة على تاريخ العمل بهذا القانون أو الأجرة الواردة في عقد الإيجار أيتهما أقل". والبين من هذين النصين في صريح لفظهما وواضح دلالتهما أن الشارع عامل الأجرة معاملة الواقعة المادية من حيث أحل للمستأجر إثباتها بطرق الإثبات كافة بما فيها البينة والقرائن وذلك تيسيراً عليه, كي يضرب على كل محاولة لاستغلاله. وهذا المعنى واضح بالقدر نفسه من المقابلة في صياغة المادة الخامسة المذكورة بين الأجرة التي يدفعها المستأجر وبين الأجرة الواردة في عقد الإيجار وليس من شك في أنه يجوز الإثبات بالبينة فيما كان يجب إثباته بالكتابة إذا وجد نص يقضي بذلك كما هو مفهوم المادة 400 من القانون المدني.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
اختلاف نطاق تطبيق القانون رقم 169 لسنة 1961 بتقرير بعض الإعفاءات من الضريبة على العقارات المبنية وخفض الإيجارات بمقدار الإعفاء عن نطاق تطبيق القانون رقم 168 لسنة 1961 في شأن خفض إيجار الأماكن الذي خلا من نص يجيز إصدار تفسيرات تشريعية لأحكامه, فمجال القانون الأول هو الإعفاء من بعض الضريبة المربوطة على الأمكنة المؤجرة والتي كان يتعين جبايتها من المؤجرين, ومجال الثاني خفض الأجرة الفعلية المقررة لها والتي يدفعها المستأجرون مقابل الانتفاع بالأعيان المؤجرة, ودفاتر الحصر هي السند الوحيد الذي يشهد بمقدار الضريبة المفروضة, أما الأجرة الفعلية التي يدفعها المستأجر فالبينة فيها مطلقة منعاً من الاحتيال على القانون, ولا تزاحم بين القانونين في التطبيق بل أن لكل منهما مجاله الذي يستأثر به بغير تناقض. ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ أطرح اعتبار دفاتر الحصر المشار إليها حجة بما فيها على حقيقة الأجرة الفعلية في خصوص تطبيق القانون رقم 168 لسنة 1961 لا يكون قد خالف القانون في شيء.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
نصت المادة الخامسة مكرراً (5) المضافة إلى القانون رقم 121 لسنة 1947 بالقانون رقم 168 لسنة 1961 في فقرتها الأولى على أنه: "تخفض بنسبة 20% الأجور الحالية للأماكن التي أنشأت بعد العمل بالقانون رقم 55 لسنة 1958 المشار إليه وذلك ابتداء من الأجرة المستحقة عن الشهر التالي لتاريخ العمل بهذا القانون". وقد صدر هذا القانون على أن يعمل به من تاريخ نشره في 5 نوفمبر سنة 1961 فليس له أثر رجعي ينعطف إلى ما قبل التاريخ المحدد لنفاذه, وإنما هو يسري من تاريخ نفاذه على الأجور التي تحصل بعد صدوره, وذلك لأن عقود الإيجار بطبيعتها عقود ممتدة تولد أداءات متجددة مما يعتبر معه تحصيل ما يزيد على الأجرة المقررة عن المدة المحددة كلما حصلت جريمة مستمرة لأنها تقتضي تدخلاً متتابعاً متجدداً ممن يقارفها. ولا يعتبر ورود الأجرة على بناء سبق إنشاؤه أو تقريرها بعقود أبرمت قبل صدور القانون الجديد مبرراً للقول برجعية القانون على وقائع سبقت صدوره, لأن المراد بالواقعة المؤثمة التي يسري عليها هو عدم خفض الأجرة بالنسبة التي حددها القانون فيما يحصل من أجور بعد نفاذه لا فيما حصل منها من قبل, مما ليس فيه إعمال للأثر الرجعي للقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الأصل في الإجراءات الصحة، ولا يجوز الادعاء بما يخالف ما أثبت منها سواء في محضر الجلسة أو الحكم إلا بالطعن بالتزوير.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
فقدان تقرير التلخيص بعد تلاوته لا يبطل الإجراءات بعد صحة.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لا تلتزم محكمة الموضوع بإجابة طلب ندب خبير في الدعوى ما دامت الواقعة قد وضحت لديها، وما دام في مقدورها أن تشق طريقها في المسألة المطروحة عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لا على المحكمة إن هي لم تتعقب المتهم في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاتها عنها أنها أطرحتها. ولما كان في أخذ المحكمة إثباتاً للأجرة الفعلية بشهادة شهود الإثبات ما يفيد أنها أطرحت ما ساقه الدفاع من شواهد أخرى للتدليل بها على جدية العقود المقدمة منه، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون له محل.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في أول ديسمبر سنة 1961 بشبرا: امتنع عن تخفيض القيمة الإيجارية الحقيقية طبقا لأحكام القانون بالنسبة إلى المساكن المؤجرة المبينة بالمحضر المملوكة له. وطلبت عقابه بالمواد 5 و5 مكرر و16 من القانون رقم 121 لسنة 1947 المعدل بالقانون رقم 168 لسنة 1961, وقد ادعى النقيب ........................ والسيدة ........................ بحق مدني قبل المتهم وطلبا القضاء لهما بمبلغ 51ج على سبيل التعويض المؤقت. ولدى نظر الدعوى أمام محكمة شبرا الجزئية دفع الحاضر مع المتهم (أولا) بعدم اختصاص القضاء الجنائي بنظر الدعوى. (ثانيا) عدم جواز إثبات عكس الثابت بعقود الإيجار إلا بالكتابة, وقضت المحكمة بتاريخ 4 من مارس سنة 1964 عملا بمواد الاتهام. (أولا) برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة الجنائية وباختصاصها. (ثانيا) رفض الدفع بعدم جواز الإثبات بالبينة وبجوازه. (ثالثا) تغريم المتهم مائة جنيه مصري وإلزامه أن يدفع للمدعيين بالحق المدني مبلغ 51ج على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم وأمام محكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - تمسك المتهم بعدم جواز الإثبات بالبينة. ثم قضت المحكمة المذكورة حضوريا بتاريخ 23 من يونية سنة 1964 (أولا) بقبول الاستئناف شكلا (ثانيا) برفض الدفع المبدى من المتهم بعدم جواز الإثبات بالبينة وبجوازه (ثالثا) وفي موضوع الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المتهم المصاريف المدنية الاستئنافية. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.