⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1359 لسنة 35 قضائية

النقض الجنائي 1966-2-1 سنة المكتب الفني: 17
ملخص / وقائع الدعوى: بناء

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ امتناع عن تخفيض اجرة
⚖️ قصد جنائى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة توفيق أحمد الخشن نائب رئيس المحكمة, وحضور مختار مصطفى رضوان, ومحمود عزيز الدين سالم, وحسين سامح, ومحمد أبو الفضل حفني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
عرف القانون المدني الإيجار في المادة 558 منه بأنه عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين مدة معينة لقاء أجر معلوم. فهو عقد ثنائي تبادلي يقوم فيه التزام المؤجر بتمكين المستأجر من الانتفاع بالعين مقابل التزام المستأجر بدفع الأجرة المسماه في العقد أو المقررة بالفعل وكل تغيير في مدى التزام أحدهما يقابله حتماً تغيير مقابل في مدى التزام الطرف الآخر تحقيقاً للتوازن في هذا النوع من العقود بين عاقديها. ولم تغير قوانين الإيجارات المتعاقبة من طبيعة عقد الإيجار هذه - وإن كانت قد تدخلت في تعديل آثاره من جهة مقدار الأجرة التي يلتزم بها مستأجر المباني الجديدة وذلك حماية للمستأجرين من مغالاة المؤجرين في زيادة الأجرة إساءة لاستعمال حقوقهم التي رتبها لهم القانون المدني، وعلى ذلك فإذا كان المؤجر أجرى استحداثاً في مبنى قديم حتى يمكن استغلاله للسكنى دون زيادة في الأجرة القديمة التي كانت مقررة أصلاً للبناء قبل استحداث ما جد فيه استحال في نظر العقل والعدل القول بمخالفته للقانون حيث يخرج فعله حتماً عن نطاق التأثيم لأن القانون يفترض في صريح نصوصه ومدلول أعماله التحضيرية أن المؤجر الذي ينشئ بناء أو يستحدث إنشاء إنما يتمسك بجدة البناء وزيادة تكاليف إنشائه لتبرير الزيادة في أجرة الانتفاع به فيتدخل القانون حينئذ حماية للمستأجر من المبالغة في الزيادة. ولا حق للمستأجر في المطالبة بخفض الأجرة إلا أن يتمسك المؤجر بحقه في زيادتها على أساس استحداثه للبناء لأن ثمة مقابلة بين الحقين لا يتصور أولهما إلا في مواجهة ثانيهما لأنه لا تخفيض إلا من زيادة. ولما كان لا يوجد مانع في القانون أو في الواقع من إقامة إنشاءات جديدة في مبنى قديم بحيث تعتبر مساكن جديدة لا تخضع لقانون الإيجارات الذي يخضع له المبنى القديم إلا أن ذلك مشروط بأن يكون وليد تغييرات مادية جوهرية في الأجزاء الأساسية من المبنى الأصلي، ولا يدخل في هذا الباب التعديلات والتحسينات التي يجريها المالك لتسهيل استغلال مبناه القديم مما لا تصحبه تغييرات في أجزائه الأساسية. ولما كان التحدي بإحداث تغييرات أساسية في مبنى قديم لا يكون إلا ممن أحدثها بنفسه أو بواسطة سلفه ليتحلل من قيد الأجرة القديمة المقررة للمبنى فإن كان هذا لا يرى أن يعتبرها أساسية ولا يرى أنها تستوجب زيادة أجرة المبنى - فهذا حقه ولا يجوز للمستأجر أن يصادر حريته فيما يرى من ذلك، وحسب المستأجر إذا ما ادعى المالك بقصد التحلل من قيد الأجرة السابقة أنه أحدث تغييرات أساسية أنتجت مبنى جديداً أن ينازع في ذلك ويثبت عدم صحة ادعائه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن دعوى الطاعن بأنه أجرى في بنائه القديم تعديلاً لا يرقى إلى مرتبة الإنشاء الجديد، إنما هي دعوى بجهل مركب من جهله بقاعدة قانونية مقررة في القانون المدني وبالواقع في وقت واحد، مما يجب قانوناً في المسائل الجنائية اعتباره في جملته جهلاً بالواقع. ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يعرض لدلالة دفاع الطاعن - في هذا الشأن - على انتفاء قصده الجنائي يكون قاصر البيان.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 7 يناير سنة 1962 بدائرة قسم مصر القديمة امتنع عن تخفيض القيمة الإيجارية للعقار المؤجر ل....... و........... وذلك حسب أحكام القانون. وطلبت عقابه بالمادتين 1 و2 من القانون رقم 168 لسنة 1961 والقانون رقم 121 لسنة 1947. ومحكمة جنح مصر القديمة الجزئية قضت حضوريا في 2 يناير سنة 1964 عملا بالمادة الثانية من القانون رقم 168 لسنة 1961 بتغريم المتهم عشرين جنيها بلا مصاريف جنائية. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا في 15 أبريل سنة 1964 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.