الطعن رقم 1342 لسنة 35 قضائية
النقض الجنائي
1965-12-20
سنة المكتب الفني: 16
ملخص / وقائع الدعوى:
غش
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ تهريب جمركى
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ دخان
⚖️ تقسيم العقوبات - عقوبات اصلية وعقوبات تكميلية
⚖️ غش
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عادل يونس رئيس المحكمة, وحضور مختار مصطفى رضوان, ومحمد محمد محفوظ, ومحمود عزيز الدين سالم, ومحمد أبو الفضل حفني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جريمة خلط الدخان أساسها أن يضاف إلى الدخان ما ليس منه مما لا تجوز إضافته إليه أو خلطه به، وهذا المعنى ملحوظ في المادة الأولى من الأمر العالي الصادر في 22 يونيو سنة 1891 المعدلة بالقانون رقم 74 لسنة 1933 الذي حل محله القانون رقم 92 لسنة 1964 بنصها في فقرتها الأخيرة على أن المقصود بعبارة "الدخان المخلوط" الدخان الذي يخلط به أو تدس فيه مواد غريبة بأية نسبة كانت إلا إذا كانت هذه المواد مما يسمح القانون بخلط الدخان بها وفي الحدود والنسب والمواصفات التي يصرح بها. ومن ثم فإن ما قالته المحكمة من أن مطابقة العسل الذي يخلط به الدخان للمواصفات التي حددها قرار مجلس الوزراء في 11 مايو سنة 1955 بتنظيم صناعة العسل الأسود لا شأن له بجريمة غش الدخان الذي يخلط بعسل لا تتوافر فيه هذه المواصفات, غير صحيح.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
جرى قضاء محكمة النقض على أن الشارع بنص المادة السابعة من القانون رقم 74 لسنة 1933 بتنظيم صناعة وتجارة الدخان قد جعل مجرد إحراز الدخان المخلوط أو المغشوش جريمة معاقباً عليها في حق الصانع وأنشأ نوعاً من المسئولية الفرضية مبنية على افتراض قانوني بتوافر القصد الجنائي لدى الفاعل إذا كان صانعاً فلا يستطيع هذا دفع مسئوليته في حالة ثبوت الغش أو الخلط إذ القانون يلزمه بواجب الإشراف الفعلي على ما يصنعه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الغرامة التي ربطها الشارع في الأمر العالي الصادر في 22 يونيو سنة 1891 المعدل بالقانون رقم 87 لسنة 1948 المنطبق على واقعة الدعوى والتي أقيمت على أساسه - لا تحمل على ظاهر لفظها وإنما ترد إلى معنى مثيلاتها في القوانين الأخرى المتعلقة بالضرائب والرسوم التي إن غلبت عليها صفة العقوبة فإن التعويض يخالطها وهو تعويض الضرر الذي يصيب الخزانة العامة من إدخال أو اصطناع أو تداول أو إحراز الدخان المغشوش أو المخلوط باعتباره تهريباً جمركياً. ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدعوى المدنية المرفوعة من مصلحة الجمارك بدعوى أن لفظ الغرامة مقصود به العقوبة دون التعويض يكون مخطئاً.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من حق محكمة الموضوع أن تجزئ قول الشاهد، فتأخذ ببعض منه دون بعض، إلا أن حد ذلك ومناطه أن لا تمسخه أو تبتر فحواه بما يحيله عن المعنى المفهوم من صريح عبارته. ولما كان البين من شهادة المحلل الكيماوي التي أشار إليها الحكم أن نسبة السكر في العسل تدور بين حدين أدنى وأقصى وأن نسبة العسل المخلوط تسند في احتسابه إلى الحد الأقصى الموجود فيه من السكر مما مفاده أنها نسبة منضبطة تدور مع وحدات السكر في العسل وبالتالي مع وحدات العسل في خليط الدخان، وقد حرف المقصود من شهادة المحلل حين بعضت المحكمة قوله وابتسرت شهادته. ولم يبين الحكم المطعون فيه كيف انتهى إلى أنه من المحتمل أن تزيد نسبة السكر في العسل على 65% المقررة فنياً حداً أقصى، وأن ذلك من شأنه أن تزيد معه نسبة العسل في الدخان المخلوط، وكان يتعين على المحكمة إن داخلها الشك في نسبة السكر في العسل كما قررها المحلل الكيماوي أن تستجلي الأمر بالاستعانة بغيره من أهل الخبرة إذا أرادت، لكونه من المسائل الفنية التي لا يصح أن تحل محل الخبير فيها. مما يجعل الحكم مشوباً بالفساد والقصور في التسبيب.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 13 من ديسمبر سنة 1959 بدائرة قسم باب شرقي: بصفته صاحب مصنع للدخان - أحرز دخانا مغشوشا مع علمه بذلك. وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 86 لسنة 1948 والدكريتو الصادر في 22 من يونيه سنة 1891 والقانون رقم 74 لسنة 1933 والقرار رقم 91 لسنة 1933 الصادر في 7 نوفمبر سنة 1933. وقد ادعت مصلحة الجمارك بحق مدني قبل المتهم وطلبت القضاء لها قبله بمبلغ 1200ج على سبيل التعويض. ومحكمة باب شرقي الجزئية قضت حضوريا بتاريخ 27 من مارس سنة 1963 - عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم من التهمة المسندة إليه فاستأنف هذا الحكم كل من النيابة العامة والمدعية بالحق المدني. ومحكمة الإسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بتاريخ 24 من مايو سنة 1964 بقبول الاستئنافين شكلا وفي الموضوع برفضهما وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المدعية المصاريف المدنية الاستئنافية.
فطعن السيد/ وزير الخزانة بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.