⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1306 لسنة 35 قضائية

النقض الجنائي 1966-3-28 سنة المكتب الفني: 17
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ نظره والحكم فيه
⚖️ ما لا يجوز الطعن فيه بطريق النقض
⚖️ دعوى مدنية - اجراءات نظرها امام المحاكم الجنائية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عادل يونس رئيس المحكمة، وحضور حسين السركي، ومحمد صبري، وبطرس زغلول، ونصر الدين عزام.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تخضع الدعاوى المدنية أمام القضاء الجنائي للقواعد المقررة في قانون الإجراءات الجنائية فيما يتعلق بالمحاكمة والأحكام وطرق الطعن فيها. ولما كانت المادة 403 من قانون الإجراءات الجنائية أجازت للمدعي بالحقوق المدنية والمسئول عنها استئناف الأحكام الصادرة في الدعوى المدنية المرفوعة بالتبعية للدعوى الجنائية - فيما يختص بالحقوق المدنية وحدها - إذا كانت التعويضات المطالب بها تزيد عن النصاب الذي يحكم فيه القاضي الجزئي نهائياً، فلا يجوز للمدعي بالحقوق المدنية أن يستأنف الحكم الصادر ضده من المحكمة الجزئية متى كان التعويض المطالب به لا يجاوز النصاب الانتهائي للقاضي الجزئي ولو شاب الحكم خطأ في تطبيق القانون أو تأويله. وكانت هذه القاعدة تسري ولو وصف التعويض المطالب به بأنه مؤقت وبالتالي لا يكون له الطعن في هذه الحالة بطريق النقض - على ما جرى به قضاء محكمة النقض - لأنه حيث ينغلق باب الطعن بطريق الاستئناف لا يجوز من باب أولى الطعن بطريق النقض، إذ لا يعقل أن يكون الشارع قد أقفل باب الاستئناف في هذه الدعاوى لتفاهة قيمتها وفي الوقت ذاته يسمح بالطعن فيها بطريق النقض. ومؤدى ذلك أنه ما دام استئناف المدعي جائزاً كان الطعن بطريق النقض جائزاً متى كان الحكم صادراً من آخر درجة وفقاً للمادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959. ولما كان الطاعن قد ادعى مدنياً بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت فإنه لا يجوز له الطعن بالنقض في الحكم الصادر برفض دعواه المدنية. ولا يغير من ذلك أن يكون الحكم الصادر برفض الدعوى المدنية قد صدر من محكمة الدرجة الثانية - بعد أن استأنف المتهم الحكم الابتدائي الذي قضى بالإدانة والتعويض - ذلك بأن قضاء المحكمة الاستئنافية ليس من شأنه أن ينشئ للمدعي حقاً في الطعن بالنقض في الحكم الصادر في الدعوى المدنية متى امتنع عليه حق الطعن فيه ابتداء بطريق الاستئناف. والقول بغير ذلك وبجواز الطعن بالنقض من المدعي في هذه الحالة يؤدي إلى التفرقة - في القضية الواحدة - بين المدعي بالحقوق المدنية والمسئول عنها، إذ بينما لا يجوز للأخير - في حالة الحكم في الدعوى المدنية من المحكمة الجزئية بإلزامه بالتعويض المطالب به الذي لا يجاوز النصاب النهائي لتلك المحكمة - أن يطعن على الحكم بأي طريق من طرق الطعن بما في ذلك النقض، يكون للمدعي - إذا ما استأنف المتهم وقضي من محكمة ثاني درجة برفض الدعوى المدنية - أن يطعن على الحكم بطريق النقض وبذلك يباح للمدعي - ما حرم منه المسئول - من حق الطعن على الحكم الصادر في الدعوى المدنية بطريق النقض، في حين أن القانون سوى - في المادة 403 من قانون الإجراءات الجنائية - بين المدعي بالحقوق المدنية والمسئول عنها في حق الطعن في الحكم الصادر في الدعوى المدنية فلم يجز لأيهما أن يستأنفه - ولو لخطأ في تطبيق نصوص القانون أو في تأويله - إذ كانت التعويضات المطلوبة في حدود النصاب الانتهائي للقاضي الجزئي.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 28 فبراير سنة 1963 بدائرة قسم المنتزه: (أولا) تسبب خطأ في إصابة .......... بالإصابات المبينة بالتقرير الطبي وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احتياطه بأن قاد السيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص للخطر بأن انحرف بسيارته إلى الجهة اليسرى واليمنى دون أن يتنبه إلى السيارة قيادة ........ التي كانت تسير خلفه فاصطدمت السيارتان ببعضهما. وأصيب المجني عليه نتيجة ذلك (وثانيا) قاد سيارته بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر. وطلبت عقابه بالمادة 244/1 من قانون العقوبات ومخالفة بالمواد 1 و2 و88 و90 من القانون رقم 449 لسنة 1955 وقرار وزير الداخلية. وادعى المجني عليه طالبا القضاء له قبل المتهم بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت مع المصاريف ومحكمة المنتزه الجزئية قضت حضوريا في 26 فبراير سنة 1964 عملا بمواد الاتهام والمواد 55 و56 و32 من قانون العقوبات بتغريم المتهم خمسة جنيهات عن التهمتين وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صدور هذا الحكم نهائيا بلا مصاريف جنائية مع إلزامه أن يدفع للمدعي بالحق المدني قرشا صاغا واحدا على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف المدنية. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة الإسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا في 11 مايو سنة 1964 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية وألزمت المدعي بالحق المدني مصروفات الدعوى المدنية عن الدرجتين ومبلغ مائة قرش مقابل أتعاب المحاماة. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.