الطعن رقم 1184 لسنة 35 قضائية
النقض الجنائي
1966-3-7
سنة المكتب الفني: 17
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عمل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عادل يونس رئيس المحكمة, وبحضور محمد محمد محفوظ, ومحمود عزيز الدين سالم, وحسين سامح, ومحمد أبو الفضل حفني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة 674 من القانون المدني في تعريفها لعقد العمل والمادة الثانية من القانون رقم 91 لسنة 1959 بشأن العمل في تعريفها للعامل والمادة 2/4 من القانون رقم 92 لسنة 1959 في شأن التأمينات الاجتماعية الذي حل محله القانون رقم 63 لسنة 1964 بنصها على عدم سريان أحكام هذا القانون على خدم المنازل ومن في حكمهم - أن الخدم أياً من كانوا هم عمال سواء في مدلول القانون المدني أو في مفهوم قانون العمل من حيث إنه تربطهم برب العمل تبعية قانونية قوامها الإشراف والرقابة. وعلى ذلك فاستثناء قانون التأمينات الاجتماعية خدم المنازل ومن في حكمهم من تطبيق أحكامه ليس مرجعه انحسار العمالة عنهم، لأن المستثنى بالضرورة من جنس المستثنى منه، بل لقيام وصف خاص بهم هو أنه تربطهم بمخدوميهم علاقة وثقى تتسم بالخصوصية وتمكنهم من الإطلاع على مكنون سرهم وخاصة أمرهم. وهذه العلة في الاستثناء قد أفصحت عنها المذكرة الإيضاحية المصاحبة للمرسوم بقانون رقم 317 لسنة 1952 في شأن عقد العمل الفردي وهو من المصادر التشريعية لقانون العمل. والبواب خادم، وهو بهذه المثابة عامل يجري عليه حكم إلزام صاحب العمل بالتأمين عليه رجوعاً إلى حكم الوجوب في أصل التشريع إلا إذا قامت به هذه الخصوصية فكان خادماً لصاحب العمارة في منزله، أو انسحب عليه وصف خادم المنزل حكماً وغلبت عليه هذه الصفة فحينئذ يجري عليه حكم الاستثناء الذي يؤخذ في تفسيره بالتضييق. ولا يقدح في هذا النظر ما نصت عليه (لائحة الخدامين) الصادرة بقرار وزير الداخلية في 8 من نوفمبر سنة 1916 المعدلة من وجوب الحصول على ترخيص لكل من يرغب في ممارسة مهنة خادم أو أي مهنة أخرى مماثلة لها من المهن التي حددتها ومنها مهنة البواب؛ ذلك لأن وجوب الترخيص محمول على مطلق الخدمة بينما الاستثناء من قانون التأمينات الاجتماعية محمول على خصوصية الخدمة في المنازل وحدها أو ما يجري مجراها ويأخذ حكمها، ولأنه لا تعارض بين إلزام البواب بالحصول على ترخيص قبل ممارسة خدمته في قانون وبين حمايته بالتأمين عليه في قانون آخر، فلكل من التشريعين مجاله وحكمه وحكمته فيما استنه وأوجبه. ولما كان الحكم المطعون فيه قد أخطأ إذ أطلق القول بإخراج بواب العمارة أياً ما كان مجال عمله من نطاق تطبيق نصوص قانون التأمينات الاجتماعية دون تفطن إلى المعاني القانونية المتقدمة، ودون بيان لصلة بواب العمارة بالمطعون ضده ومدى الخصوصية في هذه الصلة، والترجيح بينها وبين مباشرته العمل في العمارة المستغلة، وكان الخطأ في القانون قد حجب المحكمة عن نظر موضوع الدعوى، وكان للقصور الصدارة على وجه الطعن بمخالفة القانون، فإن حكمها يكون واجب النقض مع الإحالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 15/7/1963 بدائرة قسم مصر الجديدة: لم يقم بالتأمين على العامل (بواب العمارة المملوكة له) بمؤسسة التأمينات الاجتماعية وطلبت عقابه بالمواد 1 و2 و18 و108 و111 من القانون رقم 92 لسنة 1959. ومحكمة مصر الجديدة الجزئية قضت بتاريخ 18 يناير سنة 1964 حضوريا ببراءة المتهم عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية. فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بتاريخ 13 من أبريل سنة 1964 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.