⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1167 لسنة 35 قضائية

النقض الجنائي 1966-5-17 سنة المكتب الفني: 17
ملخص / وقائع الدعوى: جمارك

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تهريب جمركى
⚖️ ما يعيبه فى نطاق التدليل
⚖️ تفسير القانون
⚖️ تهريب جمركى
⚖️ جمارك
⚖️ تسبيبه
⚖️ تسبيبه - ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ دعوى جنائية
⚖️ تفسيره
⚖️ دعوى جنائية - تحريكها بمعرفة النيابة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: توفيق أحمد الخشن نائب رئيس المحكمة، وحسين صفوت السركي، ومختار مصطفى رضوان، ومحمد محمد محفوظ، ومحمد عبد المنعم حمزاوي، وبطرس زغلول، و محمود عزيز الدين سالم، وحسين سامح، ونصر الدين عزام، ومحمد أبو الفضل حنفي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المادة الرابعة من القانون رقم 623 لسنة 1955 بأحكام التهريب الجمركي والذي حل محله القانون رقم 66 لسنة 1963 - إذ نصت على أنه: "لا يجوز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ إجراءات في جرائم التهريب إلا بناء على طلب كتابي من مدير مصلحة الجمارك أو من ينيبه كتابة في ذلك". فقد دلت على أن ولاية مدير عام مصلحة الجمارك فيما يتعلق بطلب اتخاذ الإجراء في الدعوى الجنائية أو رفعها ولاية عامة باعتباره هو وحده الأصيل ومن عداه ممن ينيبهم وكلاء عنه في الطلب، وأن عموم ولايته هذه تجيز له عموم تفويضه لغيره فيما له من حق الطلب، أما الطلب نفسه فالشأن فيه كالشأن في الإذن أو الشكوى يجب أن يكون في كل قضية على حدة، والقول بغير ذلك يؤدي إلى التسوية بين الإنابة والطلب وهو ممتنع، كما أنه لا وجه لقياس الإنابة المنصوص عليها في المادة الرابعة سالفة البيان على الندب في حكم قانون الإجراءات لاختلاف النصوص التي تحكم موضوع كل منهما مما يقتضي المغايرة بينهما في الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المادة الرابعة من القانون رقم 623 لسنة 1955 بأحكام التهريب الجمركي صيغت على غرار المادة التاسعة من قانون الإجراءات الجنائية التي نصت الفقرة الأولى منها على أنه: "لا يجوز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ إجراءات فيها في الجرائم المنصوص عليها في المادة 184 من قانون العقوبات إلا بناء على طلب كتابي من الهيئة أو رئيس المصلحة المجني عليها". والبين من ذلك أن الخطاب فيها موجه من الشارع إلى النيابة العامة بوصفها السلطة صاحبة الولاية فيما يتعلق بالدعوى الجنائية باعتبار أن أحوال الطلب كغيرها من أحوال الشكوى والإذن إنما هي قيود على حريتها في تحريك الدعوى الجنائية استثناء من الأصل المقرر من أن حقها في هذا الشأن مطلق لا يرد عليه قيد إلا بنص خاص يؤخذ في تفسيره بالتضييق ولا ينصرف فيه الخطاب إلى غيرها من جهات الاستدلال ومنها مصلحة الجمارك المكلفة أصلاً من الشارع بتنفيذ قانون التهريب الجمركي والمنوط بها من بعد توجيه الطلب إلى النيابة العامة بالبدء في إجراءات الدعوى الجنائية، وهي لا تبدأ إلا بما تتخذه هذه من أعمال التحقيق في سبيل تسييرها تعقباً لمرتكبي الجرائم باستجماع الأدلة عليهم وملاحقتهم برفع الدعوى وطلب العقاب، ولا تنعقد الخصومة ولا تتحرك الدعوى الجنائية إلا بالتحقيق الذي تجريه النيابة العامة دون غيرها بوصفها سلطة تحقيق سواء بنفسها أو بمن تندبه لهذا الغرض من مأموري الضبط القضائي أو برفع الدعوى أمام جهات الحكم. ولا تعتبر الدعوى قد بدأت بأي إجراء آخر تقوم به سلطات الاستدلال ولو في حالة التلبس بالجريمة، إذ أنه من المقرر في صحيح القانون أن إجراءات الاستدلال أياً كان من يباشرها لا تعتبر من إجراءات الخصومة الجنائية بل هي من الإجراءات الأولية التي تسلس لها سابقة على تحريكها والتي لا يرد عليها قيد الشارع في توقفها على الطلب رجوعاً إلى حكم الأصل في الإطلاق وتحرياً للمقصود في خطاب الشارع بالاستثناء وتحديداً لمعنى الدعوى الجنائية على الوجه الصحيح دون ما يسبقها من الإجراءات الممهدة لنشوئها إذ لا يملك تلك الدعوى غير النيابة العامة وحدها. يزيد هذا المعنى وضوحاً أن الفقرة الثانية من المادة التاسعة من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 426 لسنة 1954 قد حددت الإجراءات في الدعوى الجنائية التي لا تتخذ إلا بالطلب بأنها إجراءات التحقيق التي تباشرها النيابة العامة وذلك بما نصت عليه من أنه: "وفي جميع الأحوال التي يشترط القانون فيها لرفع الدعوى الجنائية تقديم شكوى أو الحصول على إذن أو طلب من المجني عليه أو غيره لا يجوز اتخاذ إجراءات التحقيق إلا بعد تقديم هذه الشكوى أو الحصول على الإذن أو الطلب". وقد كشفت الأعمال التشريعية لهذا النص عن أن الإجراء المقصود هو إجراء التحقيق الذي تجريه النيابة العامة دون غيرها. وقانون الإجراءات هو القانون العام الذي يتعين الاحتكام إليه ما لم يوجد نص خاص يخالفه. ويؤكد هذا المعنى أن المادة 39 من قانون الإجراءات المعدلة بالقانون رقم 426 لسنة 1959 إذ نصت على أنه: "فيما عدا الأحوال المنصوص عليها في المادة 9 فقرة ثانية من هذا القانون فإنه إذا كانت الجريمة المتلبس بها مما يتوقف رفع الدعوى العمومية عنها على شكوى فلا يجوز القبض على المتهم إلا إذا صرح بالشكوى من يملك تقديمها، ويجوز في هذه الحالة أن تكون الشكوى لمن يكون حاضراً من رجال السلطة العامة". فقد دل ذلك على أنه في الأحوال الأخرى إذا كانت الجريمة المتلبس بها مما يتوقف رفع الدعوى العمومية فيها على إذن أو طلب فإنه يجوز لرجال الضبط القبض على المتهم واتخاذ كافة إجراءات التحقيق هذه قبل تقديم الإذن أو الطلب.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الأصل في قواعد التفسير أن الشارع إذا أورد مصطلحاً معيناً في نص ما لمعنى معين وجب صرفه إلى معناه في كل نص آخر يرد فيه. وذلك توحيداً للغة القانون ومنعاً للبس في فهمه، والإنبهام في حكمه وتحرياً لوضوح خطابه إلى الكافة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الخطأ في ذكر مادة العقاب على وجهها الصحيح لا يقدح في سلامة الحكم، ما دام قد طبق القانون على واقعة الدعوى تطبيقاً صحيحاً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين بأنهم في يوم 4 من مارس سنة 1961 بدائرة مركز عنيبه محافظة أسوان: قاموا بتهريب البضائع المبينة بالمحضر من أداء الرسوم الجمركية المقرر عليها. وطلبت عقابهم بالمواد 1 و2 و4 من القانون رقم 623 لسنة 1955. وقد ادعت مصلحة الجمارك بحق مدني قبل المتهمين وطلبت القضاء لها عليهم متضامنين بمبلغ 1014ج و710م على سبيل التعويض. ومحكمة عنيبه الجزئية قضت بتاريخ 4 من ديسمبر سنة 1963 عملا بمواد الاتهام حضوريا بالنسبة إلى المتهم الثالث وحضوريا اعتباريا بالنسبة إلى المتهمين الأول والرابع وغيابيا للمتهمين الثاني والخامس بتغريم كل منهم مائة جنيه ومصادرة البضائع المضبوطة مع إلزامهم متضامنين أن يدفعوا إلى مصلحة الجمارك تعويضا قدره 1014ج و710م. فاستأنف هذا الحكم المحكوم عليهم جميعا, ومحكمة أسوان الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت بتاريخ 23 من مارس سنة 1964 غيابيا للمتهم الأول وحضورياً للباقين (أولا) بعدم قبول الاستئناف شكلا بالنسبة للمتهم الثاني للتقرير به بعد الميعاد (ثانيا) بالنسبة إلى باقي المتهمين بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض. وبجلسة 11 من يناير سنة 1966 قررت الدائرة الجنائية بمحكمة النقض إحالة الدعوى إلى الهيئة العامة بالمحكمة لتقضي فيها عملا بحكم الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1965.