⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1158 لسنة 35 قضائية

النقض الجنائي 1966-4-25 سنة المكتب الفني: 17
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شركات
⚖️ مؤسسة عامة
⚖️ موظفون عموميون
⚖️ دعوى جنائية - تحريكها بمعرفة النيابة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد عادل يونس رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمد صبري, وجمال المرصفاوي, ومحمد عبد المنعم حمزاوي, ونصر الدين عزام.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه لكي يكتسب العاملون في خدمة مرفق عام صفة الموظف العام يجب أن يكون المرفق مداراً بمعرفة الدولة عن طريق الاستغلال المباشر. وشركة مياه الإسكندرية على ما يبين من النظام الأساسي لها قد نشأت في الأصل شركة إنجليزية ذات مسئولية محدودة منحت امتياز توريد المياه للمدينة ثم رخص لها بمقتضى قرار رئيس الجمهورية الصادر في 24 من مايو سنة 1958 بالاستمرار في العمل كشركة مساهمة تدار عن طريق مجلس إدارتها، وقد نص في المادة الثالثة من نظامها الأساسي على أن "غرض الشركة توريد المياه طبقاً للاتفاقات القائمة مع السلطة مانحة الالتزام". ومن ثم فإن العاملين في هذه الشركة بعد أن تبين أنهم لا يساهمون في مرفق عام تديره الدولة عن طريق الاستغلال المباشر لا يعتبرون موظفين أو مستخدمين عامين. ولا يغير من ذلك أن يكون للدولة رقابة وإشرافاً على الإدارة المالية للشركة وإلزام الشركة بتقديم كشوف أو بيانات أو فحص حساباتها وفقاً لما تقضي به المادة 7 من القانون رقم 129 لسنة 1947 بالتزامات المرافق العامة، ولا أن يكون موظفوها قد خضعوا طبقاً لقرار رئيس الجمهورية رقم 1456 لسنة 1959 لأحكام قانون النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية، ذلك بأن أحكام هذا القانون أصبحت تسري بمقتضى القانون رقم 19 لسنة 1959 على موظفي الشركات والجمعيات والهيئات الخاصة التي يصدر بتحديدها قرار من رئيس الجمهورية، وليس من شأن هذا الإشراف وحده دخول موظفي تلك الهيئات في زمرة الموظفين العموميين. والقانون رقم 117 لسنة 1961 بتأميم بعض الشركات والمنشآت وإن قضي بتأميم شركة مياه الإسكندرية وبأيلولة ملكيتها إلى الدولة، إلا أنه نص على احتفاظ الشركة المؤممة بشكلها القانوني واستمرارها في مزاولة نشاطها. وكان الشارع قد أفصح في أعقاب هذا القانون عن اتجاهه إلى عدم اعتبار موظفي وعمال مثل هذه الشركات من الموظفين أو المستخدمين العامين بما نص عليه في المادة الأولى من لائحة نظام موظفي وعمال الشركات التي تتبع المؤسسات العامة الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 1598 لسنة 1961 من سريان قوانين العمل والتأمينات الاجتماعية على عمال وموظفي هذه الشركات واعتبار هذا النظام جزءاً متمماً لعقد العمل، وقد عاد المشرع إلى توكيد هذا الحكم بإيراده إياه في المادة الأولى من لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 والتي حلت محل اللائحة السابقة وفي ذلك كله آية بينة على أن تأميم تلك الشركات وما ترتب عليه من أيلولة ملكيتها للدولة لم يغير من نظامها القانوني أو من طبيعة العلاقة العقدية التي تربطها بالعاملين فيها، في حين أن الشارع جرى على خلاف ذلك في شأن العاملين في المؤسسات العامة بما نص عليه في المادة الأولى من لائحة نظام موظفي وعمال المؤسسات العامة الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 1528 لسنة 1961 في خضوعهم لأحكام القوانين والنظم السارية على موظفي الدولة. وكلما رأى الشارع اعتبار العاملين بالشركات في حكم الموظفين أو المستخدمين العامين في موطن ما أورد به نصاً كالشأن في جريمتي الرشوة واختلاس الأموال الأميرية حيث أضاف بالقانون رقم 120 لسنة 1962 إلى المادة 111 من قانون العقوبات فقرة مستحدثة نصت على أن يعد في حكم الموظفين في تطبيق نصوص الجريمتين المشار إليهما مستخدمو الشركات التي تساهم الدولة أو إحدى الهيئات العامة في مالها بنصيب ما بأية صفة كانت، فجعل هؤلاء العاملين في حكم أولئك الموظفين العاملين في هذا المجال المعين فحسب دون سواه فلا يجاوزه إلى مجال الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية فيما أسبغته من حماية خاصة على الموظف العام.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده وآخرين بأنهم في يوم 20 من يناير سنة 1961 بدائرة قسم شرقي محافظة الإسكندرية: تسببوا من غير قصد ولا تعمد في قتل ....... وإصابة ........ وكان ذلك ناشئا عن إهمالهم وعدم احتياطهم بأن قام الأول بإزالة القوائم التي كانت تصلب السقف بناء على تكليف من المتهمين الثاني والثالث اللذين أهملا في الإشراف عليه ونجم عن ذلك سقوط السقف بشركة المياه عليهما فتوفى الأول وأصيب الثاني بالإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتقرير الطبي. وطلبت عقابهم طبقا للمادتين 238 و244 من قانون العقوبات. ومحكمة باب شرقي الجزئية قضت حضوريا في 31 مارس سنة 1963 عملا بمادتي الاتهام بالنسبة إلى المتهم الأول والمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة إلى المتهمين الثاني والثالث بحبس المتهم الأول سنة واحدة مع الشغل وكفالة ثلاثمائة قرش لوقف التنفيذ وبراءة المتهمين الثاني والثالث. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم. وفي أثناء نظر الدعوى أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية دفع الحاضر مع المتهم بعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها من غير ذي صفة. وقضت المحكمة المذكورة حضوريا في 8 مارس سنة 1964 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة. فطعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.