⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1075 لسنة 35 قضائية

النقض الجنائي 1965-11-8 سنة المكتب الفني: 16
ملخص / وقائع الدعوى: دفاع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ شروع
⚖️ عاهة مستديمة
⚖️ وصف التهمة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عادل يونس رئيس المحكمة، وبحضور مختار مصطفى رضوان، ومحمد محمد محفوظ، وحسين سامح، ومحمد أبو الفضل حفني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن تغيير المحكمة التهمة من شروع في قتل إلى ضرب نشأت عنه عاهة مستديمة ليس مجرد تغيير في وصف الأفعال المسندة إلى الطاعن في أمر الإحالة مما تملك محكمة الجنايات إجراءه في حكمها بغير سبق تعديل في التهمة عملاً بنص المادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية، وإنما هو تعديل في التهمة نفسها لا تملك المحكمة إجراءه إلا في أثناء المحاكمة وقبل الحكم في الدعوى لأنه لا يقتصر على مجرد استبعاد واقعة فرعية هي نية القتل، بل يجاوز ذلك إلى إسناد واقعة جديدة إلى الطاعن لم تكن موجودة في أمر الإحالة، وهي الواقعة المكونة للعاهة والتي قد يثير الطاعن جدلاً في شأنها. ولما كان ما أورده الحكم المطعون فيه من عدم لفت المحكمة نظر الدفاع إلى ما أجرته من تعديل هو بعينه الإخلال بحق الدفاع المنهي عنه في القانون، وما ساقه الحكم تبريراً لهذا الإجراء لا يصلح سنداً لتبريره، ذلك بأن طلب المدافع أخذ المتهم بالقدر المتيقن كان منه بعد نفيه نية القتل عنه - كما يدل على ذلك سياق مرافعته، ولا يدل بذاته على أنه طلب اعتبار الواقعة ضرباً أحدث عاهة، ولم يبد في جلسة المحاكمة سواء من النيابة أو من الدفاع ما يدل صراحة أو ضمناً على الالتفات إلى ما استقرت عليه المحكمة أو انتهت إليه في المداولة من تعديل للتهمة، وخصوصاً أن تهمة الشروع في القتل - كما وجهت إلى الطاعن - قد خلت من أية إشارة إلى العاهة، ولا يغني عن ذلك ورود وصفها في التقرير الطبي أو في شهادة الطبيب الشرعي في جلسة المحاكمة، والدفاع بعد غير ملزم بواجب الالتفات حيث تقعد المحكمة عن واجبها في لفت نظره. ولما كان القانون لا يخول المحكمة أن تعاقب المتهم على أساس واقعة - شملتها التحقيقات - لم تكن مرفوعة بها الدعوى عليه، دون أن تلفت الدفاع عنه إلى ذلك، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد بني على إجراء باطل مما يعيبه ويوجب نقضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 13 من أكتوبر سنة 1962 بدائرة مركز دسوق محافظة كفر الشيخ: شرع في قتل .......... ........ عمدا بأن طعنه بآلة حادة "سكين" قاصدا قتله فأحدث به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي الشرعي وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو إسعاف المجني عليه بالعلاج. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 45 و46 و234/1 من قانون العقوبات. فقرر بذلك. وقد ادعى المجني عليه مدنيا قبل المتهم وطلب القضاء له بمبلغ خمسمائة جنيه على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات كفر الشيخ قضت حضوريا بتاريخ 18 من مارس سنة 1964 عملا بالمادة 240/1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وإلزامه أن يدفع للمدعي بالحق المدني مبلغ مائتي جنيه والمصروفات المدنية المناسبة. وذلك على اعتبار أن المتهم في الزمان والمكان سالفي الذكر أحدث بـ.......... جروحا نشأ عن إحداها عاهة مستديمة بأن ضربه بسكين في رأسه وجسمه فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف لديه من جراء إحداها وهي إصابة الرأس عاهة مستديمة هي فقد عظمي بالجدارية اليمنى في مساحة تقدر بحوالي 4.5×1.5 سم لا ينتظر ملؤه بالعظام في المستقبل مما يجعل المخ خاليا من حمايته الطبيعية ويعرض المجني عليه لإصابات بسيطة والتغيرات الجوية والتي ما كانت تؤثر عليه لو كان المخ محميا بالعظام كما أنها تعرضه مستقبلا لمضاعفات خطيرة كالتهاب سحايا المخ والصرع والجنون وخلافه ممـا يعتبر عاهة مستديمة لا يمكن تقدير مداها نظرا لما قد يطرأ عليها من مضاعفات في المستقبل إلا أنه تقريبا للأذهان من الممكن تقدير العاهة بحوالي 10 - 12%. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.